
رام الله: تواصل قوات إسرائيل، منذ فجر اليوم الأحد، اقتحام بلدة المغير شرق رام الله، وسط انتشار عسكري واسع وإغلاق المدخل الوحيد للبلدة، حيث اعتقلت نحو 35 فلسطينيا وداهمت عشرات المنازل وعبثت بمحتوياتها، كما حولت منزلا إلى ثكنة عسكرية واقتادت المعتقلين إليه.
وقد نشرت قوات إسرائيل فرق المشاة في شوارع البلدة، بالتزامن مع إغلاق مدخلها الوحيد، مما أدى إلى تقييد حركة المواطنين ومنعهم من الدخول إلى البلدة أو الخروج منها.
وأكدت مصادر أن قوات إسرائيل داهمت عددًا من منازل الفلسطينيين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، بالإضافة إلى الاعتداء على عدد من الأهالي وسرقة أموال ومصاغ ذهبي تقدر قيمتها بعشرات آلاف الشواقل.
كما تم تعطيل المدارس في قرية المغير شمال شرق رام الله بسبب الاقتحام الواسع وقائمة المداهمات للمنازل.
بعد عمليات الدهم والتفتيش، اعتقلت قوات إسرائيل 28 مواطنًا على الأقل، بينهم لدت عارف أبو عليا، وأحمد شاهر نعسان، وخالد عارف أبو عليا، وحمدي صالح أبو عليا، وأشرف محمد رشايدة، وفايق راجح نعسان، ورايق راجح نعسان، ومؤمن عبد اللطيف أبو عليا، ومجدي صدقي أبو عليا، ومؤمن محمد النعسان، وجهاد أمين الزغلول، وعماد رضا أبو عليا، ومنتصر جميل نعسان، وعدي نجيب أبو عليا، ومحمد نصر أبو عليا، ونصري عباس أبو عليا، ومحمد حسين أبو عليا، وخالد محمد حسين أبو عليا، وعبد الله محمد حسين أبو عليا، ومحمد عبد المنعم أبو عليا، ومحمد عفيف أبو عليا، وخالد محمود أبو عليا، والشقيقين أمير ومؤيد عطالله أبو عليا، وحسام لطفي أبو عليا، ومهتدي مصباح، وكريم ومازن نصر، وفق مصادر محلية.
في سياق العملية العسكرية، حولت قوات إسرائيل منزل الفلسطيني شاهر ساري أبو عليا إلى ثكنة عسكرية، واقتادت المعتقلين إليه، بالتزامن مع استمرار الانتشار العسكري داخل البلدة.
تصعيد متواصل
يأتي الاقتحام الواسع للمغير بعد ساعات من سلسلة اعتداءات نفذها جيش إسرائيل والمستعمرون في البلدة، حيث تتعرض المغير لاقتحامات شبه يومية وتضييقات مستمرة على حركة سكانها.
مساء أمس السبت، أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق إثر هجوم شنه مستعمرون باستخدام غاز الفلفل قرب مدخل البلدة، على الطريق الواصل بينها وبين قرية أبو فلاح، قبل أن يتلقى المصابون العلاج ميدانيًا.
أيضًا، هاجم المستعمرون مركبة إسعاف تابعة لمجلس قروي المغير أثناء توجهها لتقديم المساعدة للمصابين، مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بها.
في وقت سابق، أطلق مستعمرون الرصاص الحي باتجاه منازل الفلسطينيين في منطقة “شعب اللوز”، دون الإبلاغ عن إصابات، بينما اقتحمت قوات إسرائيل منزلين في البلدة، واحتجزت أفراد إحدى العائلات واستجوبتهم، وفتشت منزلًا آخر.
وأفادت مصادر في وقت سابق بأن قوات إسرائيل اقتحمت البلدة عدة مرات، وداهمت منازل وعبثت بمحتوياتها واعتدت بالضرب على عدد من الفلسطينيين واحتجزت آخرين.
إغلاق المدخل وعزل البلدة
إغلاق مدخل المغير اليوم يأتي في إطار الإجراءات المتكررة التي تتخذها إسرائيل بحق البلدة، حيث سبق لها أن أغلقت المدخل الرئيسي في الرابع من أيلول/سبتمبر الجاري، ومنعت الفلسطينيين من الدخول إليها أو الخروج منها، وذلك بالتزامن مع انتشار مستعمرين شرق البلدة وتنفيذهم أعمالًا استفزازية في الأراضي الفلسطينية.
شهدت المغير خلال الأسابيع الماضية عمليات إغلاق واعتداءات متكررة، فيما أصبح المدخل الغربي المنفذ الوحيد للبلدة بعد إغلاق المدخل الشرقي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
يعني إغلاق المدخل المتبقي عزل المغير عن محيطها وتعطيل حركة سكانها، في الوقت الذي تتواصل فيه الاقتحامات العسكرية والاعتداءات التي ينفذها المستعمرون بحق المواطنين وممتلكاتهم.
