
فلسطين المحتلة – شبكة قُدس: قرر حارس مرمى منتخب أيرلندا غافين بازونو عدم المشاركة أمام منتخب الاحتلال الإسرائيلي، احتجاجًا على “الفظائع التي تشهدها المنطقة”، في وقت حسم فيه المنتخب موقفه بخوض مواجهتي دوري الأمم الأوروبية، بعد تصويت غالبية اللاعبين لصالح المشاركة.
وفي التفاصيل، قرر غافين بازونو مقاطعة مواجهتين سيخوضهما منتخب بلاده ضد منتخب الاحتلال في بطولة دوري الأمم الأوروبية، وأبلغ منتخب بلاده بقراره عقب اجتماع عقده المنتخب يوم الجمعة لتحديد موقفه الرسمي بشأن اللقاء.
وكتب بازونو عبر حسابه على “إنستغرام”: “إن تمثيل بلادي يعني لي كل شيء، وأنا أحترم جميع زملائي في الفريق والمدرب وطاقمه الفني والشعب الأيرلندي”.
وأضاف: “ومع ذلك فقد اتخذت قرارا لم يكن سهلا علي إطلاقا أنا رجل ذو إيمان قوي وأسعى جاهدا لأكون شخصا يتمتع بالأخلاق والمبادئ ولذا أشعر بأنه سيكون من الخطأ المشاركة في المباريات المقبلة ضد إسرائيل”.
وتابع قائلا: “ينبع قراري بالكامل من قناعتي الشخصية بأن قتل الأبرياء أمر خاطئ، ومن المهم التأكيد على أن موقفي ليس موجهاً ضد الجالية اليهودية بل هو موقف ضد الفظائع التي تشهدها المنطقة”.
وأكد أنه “نادرا ما تتاح للمرء فرصة في الحياة للدفاع عن قضية أسمى وأكبر وأنا أؤمن بشدة بأن هذه واحدة من تلك الفرص”.
وكان بعض زملاء بازونو في المنتخب قد قرروا الانضمام إليه في مقاطعة المباراة لكن أجري تصويت بين أعضاء الفريق وخلصوا إلى قرار بخوض المباراة بتصويت الأغلبية بموافقة 14 لاعبا ورفض 8 آخرين.
وجاء في بيان صادر عن الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم: “يؤكد الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم أنه سيتم خوض المباريات المقررة ضد “إسرائيل” ضمن منافسات دوري الأمم الأوربية لموسم 2026-2027″.
واتخذ الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم عددًا من الإجراءات الاستثنائية بالتزامن مع المباراة، في ظل حالة الجدل المحيطة بها، بينما تشمل الإجراءات إلغاء المؤتمرات الصحفية وظهور لاعبي أيرلندا فى المقابلات الإعلامية خلال فترة التوقف الدولي، بهدف إبعاد اللاعبين عن الضغوط والأسئلة السياسية المتعلقة بالمباراة.
كما تقرر عدم مصافحة لاعبي منتخب الاحتلال أو تبادل القمصان والرايات التذكارية قبل المباراة، إلى جانب ارتداء لاعبي أيرلندا شارات سوداء حدادًا على ضحايا الصراع، ومن المقرر أيضًا أن يتبرع لاعبو المنتخب الأيرلندي بمكافآتهم المالية المرتبطة بالمباراة لصالح الأعمال الخيرية، وفقًا لما أعلنته وسائل الإعلام المحلية.
وأفادت تقارير إعلامية أيرلندية بأن هيئة الإذاعة والتليفزيون الرسمية ستنقل المباراة التزامًا بالعقود المبرمة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لكن دون استوديو تحليلي أو معلقين أيرلنديين، إلى جانب غياب الإعلانات والرعاية التجارية عن البث.
كما تقام المباراة دون حضور جماهيري، لأسباب أمنية، لتكون مواجهة أيرلندا وإسرائيل واحدة من أكثر مباريات دوري الأمم الأوروبية إثارة للجدل خارج الملعب، في ظل الظروف السياسية المحيطة بها.
وتأتي المواجهة فى ظل موقف أيرلندي معلن بشأن الحرب فى غزة، بعدما كانت دبلن من بين أبرز الدول الأوروبية التى وجهت انتقادات للسياسات الإسرائيلية، الأمر الذي انعكس على طبيعة العلاقات بين الجانبين، قبل أن تنتقل حالة الجدل إلى أجواء المباراة المرتقبة.
وأقر هايمير هالغريمسون، المدير الفني لمنتخب أيرلندا، بأن الجدل السياسي المحيط بالمواجهة كان له تأثير على استعدادات الفريق للمباراة.
وأوضح الاتحاد الأيرلندي أن مقاطعة المباريات قد تعرض المنتخب لعقوبات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، خاصة مع ارتباط أيرلندا باستضافة بطولة أمم أوروبا 2028 إلى جانب إنجلترا وويلز واسكتلندا.
وفي المقابل، وقع أكثر من 160 رياضيًا أيرلنديًا على رسالة مفتوحة طالبوا خلالها الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم بإعادة النظر فى قراره بشأن المشاركة فى المباريات أمام الاحتلال.
