
غزة – استشهد 5 فلسطينيين، بينهم أربع نساء، وأصيب آخرون، فجر اليوم السبت، جراء قصف الاحتلال شقة سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة.
واستهدف القصف الطابق الأرضي من بناية “الأصالة 1” قرب دوار حيدر عبد الشافي، ما أدى إلى استشهاد ميساء خضر أبو داوود وابنتها ماري حافظ أبو داوود، والأكاديمية ياسمين خميس البوبو ووالدتها حلوم البوبو، إضافة إلى الشاب بلال عودة.
ميساء وماري.. أم وابنتها في خدمة النازحين
كانت ميساء خضر أبو داوود، المعروفة بـ”أم ميشيل”، وابنتها ماري حافظ أبو داوود، المعروفة بـ”أم فؤاد”، من أبناء المجتمع المسيحي الفلسطيني في مدينة غزة.
ووفق اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، كرست الأم وابنتها وقتهما لخدمة أبناء الرعية والنازحين في الملجأ التابع لكنيسة العائلة المة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
ونعت كنيسة الروم الأرثوذكس في غزة ماري وميساء، فيما أقيمت مراسم تشييع لهما في كنيسة القديس بورفيريوس بمدينة غزة، بحضور ذويهما وأبناء الطائفة المسيحية ومواطنين فلسطينيين.
وقال فؤاد النجار، نجل ماري وحفيد ميساء، إن القصف استهدف البناية قرابة الساعة 1:30 فجرًا، مضيفًا: “ماتت ستي وأمي، الله يرحمهم”.
وتحدث النجار عن سنوات الحرب التي عاشتها عائلته، مطالبًا بوقف القصف، وقال إن الاحتلال لا يفرق بين مسلم ومسيحي، مشيرًا إلى أنه فقد أشخاصًا من الطائفتين.
وكانت كنيسة القديس بورفيريوس قد تعرضت لقصف في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفر عن استشهاد 18 شخصًا على الأقل، فيما استشهدت امرأتان داخل مجمع كنيسة العائلة المة في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه. وفي يوليو/تموز 2025، أدى قصف مجمع كنيسة العائلة المة إلى استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين.
ياسمين البوبو.. أكاديمية في الوسائط المتعددة
ومن بين الضحايا الأكاديمية الفلسطينية ياسمين خميس البوبو، التي عملت في قسم الوسائط المتعددة بكلية الدراسات المتوسطة في جامعة فلسطين بغزة، وسبق أن ترأست قسم تكنولوجيا الوسائط المتعددة في الجامعة.
وتشير سيرتها الأكاديمية إلى حصولها على بكالوريوس في أنظمة المعلومات الحاسوبية الإدارية من جامعة الالمفتوحة، إلى جانب درجات ماجستير في الإدارة ونظم المعلومات، وعلوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات، والتنمية المستدامة.
كما كانت، وفق سيرتها المنشورة حتى سبتمبر/أيلول 2021، طالبة دكتوراه في علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي.
وقدمت البوبو رسالة ماجستير إلى جامعة العام 2021 تناولت “الصورة الذهنية للجامعات الفلسطينية لدى الطلبة في قطاع غزة والعوامل المؤثرة فيها”.
ونعاها أكاديميون فلسطينيون، من بينهم زملاء لها في الوسط الأكاديمي، إلى جانب والدتها حلوم التي استشهدت معها في القصف ذاته.
خسائر متواصلة في الأوساط الأكاديمية
ويأتي استشهاد ياسمين البوبو ضمن خسائر واسعة لحقت بالقطاع الأكاديمي والتعليمي في غزة منذ بدء الحرب.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في تقرير صدر في 28 سبتمبر/أيلول 2026 واستند إلى بيانات حتى يوليو/تموز، إنه وثق استشهاد نحو 194 مفكرًا وأكاديميًا وباحثًا في قطاع غزة، إلى جانب أكثر من 830 معلمًا وموظفًا في قطاع التعليم.
وتجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في قطاع غزة منذ بدء الحرب 73 ألفًا، فيما تجاوز عدد المصابين 172 ألفًا.
