
رام الله – اعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم الأحد، الصحفي سامي الشامي من بلدة عصيرة القبلية جنوب نابلس، والصحفية رجاء جبر من بلدة عرابة جنوب جنين، خلال اقتحامين منفصلين للبلدتين.
وفي عصيرة القبلية، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة وداهمت عددا من المنازل، قبل أن تعتقل الصحفي سامي الشامي، إلى جانب عدد من الشبان.
وفي عرابة، اقتحمت قوات الاحتلال منزل الصحفية رجاء معروف جبر، واعتقلتها بعد مداهمة المنزل والعبث بمحتوياته، وفق ما أفاد به نادي الأسير.
ويأتي اعتقال الصحفيين في ظل استمرار استهداف الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام، عبر الاعتقال والاحتجاز والاعتداءات المباشرة وعرقلة عمل الطواقم الصحفية، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات والاعتداءات في الضفة الغربية.
وبحسب تقرير لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، سجلت خلال شهر آب/أغسطس الماضي 84 انتهاكا بحق الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام، توزعت بين الاستهداف المباشر وعرقلة العمل الصحفي والاحتجاز والاعتقال واستهداف المعدات والمواد الصحفية.
وأوضح أن الانتهاكات شملت 7 حالات اعتقال، و30 حالة احتجاز ومنع للطواقم الصحفية من العمل، إلى جانب إصابة صحفي بالرصاص، و6 حالات اعتداء بالضرب، و6 حالات تهديد بالقتل وإشهار السلاح، و7 حالات مصادرة وحذف مواد صحفية.
كما سجل التقرير استشهاد صحفي داخل سجون الاحتلال خلال الشهر، و10 حالات استهداف بالغاز المسيل للدموع، و3 اعتداءات نفذها مستوطنون، إضافة إلى مصادرة وتحطيم معدات صحفية واقتحام مؤسسات ومنازل صحفية.
وتتزامن هذه الانتهاكات في الضفة مع حصيلة ثقيلة للصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة منذ بدء الحرب، إذ أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استشهاد 262 صحفيا وإعلاميا، بينهم 26 صحفية، وإصابة أكثر من 433 آخرين.
وبحسب المكتب، اعتقل الاحتلال 50 صحفيا وإعلاميا ممن عُرفت أسماؤهم، لا يزال 23 منهم رهن الاعتقال، فيما لا يزال ثلاثة صحفيين في عداد المفقودين، كما استشهد 28 ناشطا إعلاميا مؤثرا.
وامتد أثر الاستهداف، وفق المكتب، إلى عائلات الصحفيين، إذ تعرضت 32 أسرة من عائلات الصحفيين الشهداء للإبادة، فيما دُمر 53 منزلا لصحفيين بصورة كلية أو جزئية.
وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن الاستهداف طال كذلك مقار ومؤسسات العمل الصحفي والمعدات الإعلامية، معتبرا أن هذه الخسائر تأتي في سياق سياسة تستهدف تقييد العمل الصحفي ومنع نقل ما يجري في القطاع.
وتعكس هذه المعطيات اتساع نطاق الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، من الاعتقال والاحتجاز ومنع التغطية في الضفة، إلى القتل والإصابة والاستهداف المباشر للصحفيين والمؤسسات الإعلامية في قطاع غزة.
