
الالمحتلة- اقتحم نحو 100 مستوطن، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك عبر مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع فرض قيود على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن 100 مستوطن نفذوا جولات استفزازية في باحات الأقصى، تركزت في الجهة الشرقية، فيما أدى عدد منهم طقوسًا تلمودية وصلوات صامتة، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال في محيط المسجد والبلدة القديمة.
وأفادت مصادر مية بأن الاقتحامات جرت من جهة باب المغاربة الخاضع لسيطرة الاحتلال الكاملة، وترافقت مع تشديد الإجراءات العسكرية عند أبواب الأقصى، حيث احتجزت قوات الاحتلال هويات عدد من المصلين وأخضعتهم للتفتيش، في محاولة للحد من وصول الشبان وتقليص الوجود الفلسطيني داخل المسجد.
ولم تقتصر الإجراءات على المصلين، إذ أجبرت قوات الاحتلال عشرات المحال التجارية في سوق القطانين المحاذي للمسجد الأقصى على الإغلاق، ضمن الإجراءات الأمنية التي رافقت تحركات المستوطنين في البلدة القديمة.
وتأتي هذه الاقتحامات بعد موسم شهد تصعيدًا في استهداف المسجد الأقصى، إذ أعلنت مصادر مية أن 11,409 مستوطنين اقتحموا المسجد خلال موسم الأعياد العبرية الأخير، الممتد من رأس السنة العبرية حتى نهاية اقتحامات عيد العرش، من بينهم 9,123 مستوطنًا خلال عيد العرش وحده.
وشهدت تلك الاقتحامات مظاهر وطقوسًا علنية داخل باحات المسجد ومحيطه، بينها الرقص والغناء ورفع علم الاحتلال قرب قبة الصخرة، إلى جانب ممارسات دينية يهودية تسعى جماعات “الهيكل” إلى تكريسها في المكان.
وبحسب توثيق مركز معلومات “معطى”، سُجلت خلال أيلول/سبتمبر 29 حالة تدنيس للمسجد الأقصى، ضمن 736 انتهاكًا إسرائيليًا في الخلال الشهر ذاته، شملت 79 اقتحامًا و152 حالة اعتقال و35 قرار إبعاد بحق ميين.
وتزامن ذلك مع تصاعد نشاط جماعات “الهيكل” خلال المناسبات الدينية العبرية، التي تستغلها لتنفيذ طقوس داخل الأقصى، من بينها ما يسمى “السجود الملحمي” والنفخ في الشوفار، وسط حماية قوات الاحتلال وتشديد الإجراءات بحق المصلين الفلسطينيين.
وتثير هذه الممارسات مخاوف مية من ترسيخ واقع جديد داخل المسجد الأقصى، عبر توسيع نطاق الاقتحامات والطقوس اليهودية، بالتوازي مع التضييق على المصلين والحد من وصولهم إلى المسجد.
ودعت جهات مية إلى تكثيف الحشد والرباط في المسجد الأقصى، في ظل استمرار الاقتحامات والإجراءات الإسرائيلية التي ترافقها، مؤكدة أهمية الحفاظ على الوجود الفلسطيني داخل المسجد والتصدي لمحاولات تغيير الواقع القائم فيه.
