
فلسطين المحتلة – يمارس وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، سياسة ابتزاز تجاه الدول العربية قادمة من شعور بالغطرسة بعد العدوان الواسع والاستباحة الإسرائيلية، خلال حرب الإبادة الجماعية، في السنوات الثلاث الماضية.
وعقب تصريحاته، قبل أيام، حول أن مصر لن تقدم على عملية عسكرية ضد “إسرائيل”، بسبب خوفها من فقدان سيناء، حسب زعمه، كرر هذه التهديدات، خلال الساعات الماضية.
وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، قال في تصريحات صحفية، قبل أيام، رداً على ما قاله سموتريتش بأن “مصر لا تنوي شن حرب على إسرائيل”.
ورد سموتريتش أنه “لا يطمئن لتصريحات السيسي” وجدد قوله إن “ما يمنع مصر من شن حرب على إسرائيل هو خوفها من فقدان سيناء”.
ويستخدم سموتريتش العدوان على غزة، والضفة الغربية، وسوريا، ولبنان، واحتلال مساحات واسعة منها، وشن غارات وعمليات على إيران، واليمن، والعراق، وقطر في تخويف شعوب المنطقة وفرض خطاب غطرسة عليها.
وينتمي سموتريتش إلى التيار الصهيوني الديني المؤمن بخرافات ومعتقدات دينية تمنح اليهود الحق في احتلال كامل فلسطين وأراض، في الدول العربية، وصعد خلال السنوات الماضية إلى مناصب مهمة خولته تنفيذ جزء من برنامجه، خاصة في الضفة الغربية، ويستغل الدعاية الانتخابية، قبل انتخابات “الكنيست”، في الترويج إلى أن عودته إلى الحكم تعني استكمال البرنامج.
وظهرت مقاطع مصورة من مقابلات مع سموتريتش، جرت قبل سنوات، يصرح فيها أن هدفه الاستراتيجي بعيد المدى السيطرة على عواصم وأراض عربية، بينها دمشق، وفق المعتقدات الدينية الصهيونية التي يحملها.
وعقب قرار رئيس حكومة الاحتلال، مناحيم بيغن، في السبعينات، الانسحاب من مستوطنات سيناء، عقب الاتفاق مع الرئيس المصري السابق، أنور السادات، أعلن التيار الصهيوني الديني رفضه، وحاول مقاومة الإخلاء من المستوطنات، وانتقل ثقله لاحقاً إلى البناء الاستيطاني، في الضفة الغربية المحتلة.
وتولى سموتريتش، في الاتئلاف الحكومي الإسرائيلي، المتشكل عقب انتخابات “الكنيست”، في 2022، وزارة المالية ووزيراً في وزارة جيش الاحتلال، بعد تفاهمات مع نتنياهو، المحتاج حينها إلى تحالفات مع الصهيونية الدينية للعودة إلى الحكم.
ونشر سموتريتش، في مجلة تابعة للصهيونية الدينية، في 2017، مقالاً حول خطته لحسم القضية الفلسطينية، وتقوم على سيطرة في كامل أراضي الضفة الغربية، ومنع قيام أي دولة فلسطينية، وحشر الفلسطينيين في تجمعات صغيرة.
ويظهر من متابعة سيرته، كجزء من تيار الصهيونية الدينية، التدرج في تطبيق المخططات، إذ كان التيار هامشياً في الحياة السياسية الإسرائيلية، قبل أن يصعد بداية من الأسفل عبر الدخول بكثافة في الجيش، ثم الدخول في الحكومة، باستغلال الحالة السياسية غير المستقرة، وحاجة نتناهو للتحالف معهم، بالإضافة لصعود الخطاب اليميني الديني، في أوساط من المستوطنين.
