سائق الحافلة محمد عبد الهادي من بلدة الفُرديس تعرّض مساء أمس (السبت) لهجوم من قبل مجموعة شبان في منطقة بيتح تكفا، أثناء عمله على خط متجه إلى بني براك.
وفق شهادات ركاب وتوثيقات من الحادثة، قام الشبان بشتم السائق ومحاولة الاعتداء عليه، وعندما أوقفهم الركاب ودفعوهم إلى الخارج، عمدوا إلى تحطيم نوافذ الحافلة باستخدام مطرقة الطوارئ بينما كان طفل صغير يجلس بجانبها وأمه تحاول حمايته.
عبد الهادي قال في حديثه:
“أنا أعمل كسائق حافلة عامة منذ 15 عاماً، شهدنا الكثير من الاعتداءات، ونعاني من عنف لفظي وجسدي والجميع يعرف ذلك”.
وأضاف عن الحادثة: “كنت أقود من روش هعاين باتجاه بني براك، في شارع جابوتنسكي/هسيفيم في بيتح تكفا. داخل الحافلة كانت مجموعة شباب، بدأوا بالصراخ وتخريب المقاعد. طلبت منهم التوقف فانهالوا بالشتائم، وأطلقوا عبارات عنصرية مثل: ’اليهودي روح، العربي ابن…‘ و’الموت للعرب‘. أحد الركاب اليهود حاول مواجهتهم، فبدأوا بكسر النوافذ من الخارج، ما تسبب بذعر وصراخ وبكاء بين الركاب”.
السائق أوضح أن إحدى الراكبات أُصيبت في وجهها جراء شظايا الزجاج، وأن الشرطة وصلت وفتح بلاغاً رسمياً، مشيراً إلى أن “الحافلة جديدة ومزوّدة بكاميرات، وكل ما حدث موثق صوتاً وصورة”.
كما دعا عبد الهادي وزارة المواصلات والحكومة إلى الاعتراف بمهنة سائق الحافلات كمهنة رسمية، الأمر الذي سيشكل رادعاً قانونياً ضد من يعتدي على السائقين.
شركة الحافلات “إلكترا أفيكيم” أصدرت بياناً: “هذا اعتداء خطير جداً وعمل تخريبي. الشرطة تحقق بالحادث ونحن نتعاون معها بشكل كامل”.
منظمة سائقي الحافلات التابعة للهستدروت الوطنية، التي تضم معظم السائقين في البلاد، عقّبت:
“للأسف هذه الحوادث أصبحت روتينية وتشكل خطراً على السائقين والركاب. بحسب بياناتنا، تقع أكثر من ثلاث اعتداءات يومياً على السائقين. وزارة المواصلات وافقت على إقامة وحدة أمن خاصة في الحافلات، لكن هناك من يعرقل تنفيذ المبادرة. الحافلات تحولت إلى ساحة معركة، اليوم شتائم وتكسير نوافذ، وغداً قد يكون سائق يُقتل على المقود”.
كما قال يعقوب فيدر، عضو بلدية بني براك:
“لا يوجد شيء يبتعد ويشمئز منه سكان بني براك أكثر من العنف. طالبت بعقد جلسة عاجلة في البلدية بمشاركة الجهات المختصة لبحث أسباب ارتفاع حالات العنف في المدينة وإيجاد حلول فورية، بما في ذلك الجانب التربوي”.