سُجّلت مصالحة تاريخية بين عائلتي الطبراني والروباعي من مدينة عكا، وذلك خلال مراسم صلح أُقيمت في مدينة مكة المكرمة في السعودية، التي تُعد أقدس وأهم مدينة في الإسلام.
ويُعد النزاع بين العائلتين من القضايا التي شغلت الوحدات المركزية ومحطات شرطة إسرائيل في منطقة الشمال لسنوات طويلة، حيث أسفر الصراع عن عدد غير قليل من الضحايا، وشمل عمليات تصفية ومحاولات اغتيال، وحوادث إطلاق نار وإلقاء قنابل، إلى جانب فتح عشرات الملفات الجنائية في قضايا سلاح وقتل.
وخلال هذا النزاع، تضرر أيضًا أشخاص من العائلتين لا علاقة لهم بالخلاف، إضافة إلى مدنيين آخرين. ومن أبرز الحوادث المعروفة مقتل شاب إثر إطلاق نار استهدفه ضمن محاولة تصفية في مدينة نهاريا.
وكانت مصادر في الشرطة قد وصفت الصراع في السابق بأنه حرب قاسية يحاول فيها عناصر من الجانبين استهداف أبناء العائلة المنافسة مرارًا وتكرارًا.
وبحسب التقارير، فإن جزءًا من أبناء عائلة الروباعي كانوا يقيمون سابقًا في عكا، قبل أن ينتقلوا لاحقًا إلى منطقة نهاريا على خلفية النزاع المستمر.
كما أشارت مصادر شرطية في السابق إلى أن الخلاف بين العائلتين يُعد من أبرز مسببات أخطر أحداث الجريمة في منطقة الشمال، حتى قبل موجة الاغتيالات التي شهدتها الناصرة والجليل.
وفي الصورة التي وصلت من مدينة مكة، ظهر ممثلون عن العائلتين معًا خلال لقاء المصالحة. ويظهر في الصورة كل من محمود الروباعي وياسر الروباعي إلى جانب علاء الطبراني ومحمد عابد.
كما يظهر في الصورة أعضاء لجنة الصلح من مدينة عكا: الشيخ عباس ذكور، فوزي خالدي، ومحمود شيباني.
ويُذكر أن مراسم الصلح أُقيمت خلال شهر رمضان المبارك، وهو ما يعكس — بحسب مراقبين — جدية الحدث وأهميته.


