رفضت المحكمة المركزية في تل أبيب الدعوى التي قدمها زوجان ضد خدمات الصحة العامة “كلاليت”. حيث ادعى الوالدان أن إهمالًا طبيًا أدى إلى ولادة أطفالهما التوأم بعيوب مختلفة.
وفقًا للدعوى، فقد أدى تصرف الطاقم الطبي في مركز عمق الطبي، التابع لكلاليت، إلى ولادة التوأم قبل الأوان وتعرضهما للعيوب، بسبب اختيار الطاقم عدم استخدام الستيرويدات أثناء الولادة خشية العدوى. واعتبر الوالدان أن هذا الخوف لم يكن مبررًا مقارنة بخطر ولادة الأطفال بعيوب.
وقال الوالدان، عبر محامييهم أوري عنبار ودانا ياهلومي، إن وفقًا لتقارير الخبراء كان من الممكن إعطاء الأم دواء ستيرويدي يسمى “توكوليتيكا” لتأخير الولادة لمدة 48 ساعة وربما تقليل خطر حدوث العيوب الناتجة عن الولادة المبكرة. وأضافوا أن مركز عمق لم يفكر حتى في إعطاء هذا الدواء، رغم وجوب النظر فيه عند حدوث تمزق مبكر للأغشية.
كما أشار الوالدان إلى أن الستيرويدات فعّالة في تقليل مضاعفات الولادة المبكرة، وأن عدم إعطائها يخلق حالة من الغموض حول فعاليتها في حالات الشلل الدماغي، وبالتالي يقع على الجهة المدعى عليها إثبات أن الدواء لم يكن سيمنع الضرر.
من جهتها، قالت كلاليت عبر محاميها آفي ألروم إن الأم وصلت للمستشفى وهي تعاني من حرارة 38.3 وبدء تمزق الأغشية ونزيف وتقلصات منتظمة، وهي أعراض تشكك في وجود عدوى داخل الرحم أو انفصال المشيمة، وهو ما يمثل مانعًا لاستخدام دواء “توكوليتيكا”، وبالتالي لم يكن هناك مجال لمناقشته مع الوالدين.
خلصت القاضية إيريت كلمان بروم إلى أنه لا يوجد أي دليل يثبت أن استخدام دواء “توكوليتيكا” كان سيمنع العيوب: “لم يثبت أن العلاج كان سيحول دون الأضرار التي لحقت بالأجنة. الوثيقة التي استند إليها المدعيان تستخدم صياغة حذرة وتتحدث عن حالات استثنائية فقط”.
وفي النهاية، رفضت القاضية الدعوى، لكنها قضت بمصاريف منخفضة للمدعين قدرها 20 ألف شيكل، “نظرًا لوضعهم وصعوبة تربية التوأم”.