إدانة الممثل الكوميدي إيتان بوخريس بتهمة استيراد مخدرات الاغتصاب وحكم مخفف عليه
أُدين الممثل الكوميدي الإسرائيلي إيتان بوخريس، الذي يبلغ من العمر 44 عامًا، بتهمة استيراد مادة مخدرة تُعرف باسم “GBL” والتي تُستخدم في جرائم الاغتصاب، وحُكم عليه بالسجن لمدة تسعة أشهر مع العمل الخدمي، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 2000 شيكل. وقعت أحداث هذه القضية المثيرة للجدل في المحكمة المركزية في حيفا، حيث تم إلقاء القبض عليه بعد عملية تحايل من قبل الأجهزة الأمنية.
تفاصيل القضية والتحقيقات
بدأت القضية قبل حوالي عام ونصف عندما طلب بوخريس، حسب لائحة الاتهام المقدمة من مكتب المدعي العام لمنطقة حيفا، مادة “GBL” من خلال شخص غريب يعمل في متجر عبر الإنترنت يُعرف باسم Sam Ones، والتي أُرسلت إليه تحت ستار مستحضرات التجميل. الزجاجة التي استلمها كانت تحتوي على 900 مل من هذه المادة السامة، والتي تُستخدم في بعض الأحيان كعقار مخدر في حالات الاغتصاب.
عندما وصلت الطرد إلى الجمارك في بنين، اكتشف العمال محتواها المجرم وأبلغوا الشرطة المختصة. وعلى الفور، قررت الشرطة أن تنفذ خطة للقبض على بوخريس، فقامت بإجراء عملية تحايل حيث تظاهر أحد أفرادها بأنه ساعي بريد وقام بالتواصل مع بوخريس لترتيب تسليم الطرد إليه. استلم بوخريس الطرد، حيث وقع له، وما إن تم ذلك حتى تم القبض عليه من قبل المحققين.
إنكار بوخريس والاعتراف لاحقًا
خلال التحقيق، نفى بوخريس علمه أن المادة التي طلبها هي من المواد المخدرة، وادعى أنه كان يبحث عن مزيل للرموش والشعر المستعار لمستخدمته في عمله كممثل ومشارك في العروض الكوميدية. إلا أن الشرطة كانت قد صادرت هاتفه المحمول، الذي احتوى على رسائل نصية تدينه، بما في ذلك عبارة تشير إلى أنه ينوي استخدام المادة قبل أداء عرض كوميدي.
في إحدى الرسائل، كتب بوخريس إلى الشخص الذي أرسل له الطرد: “أنوي أن أشرب هذا قبل الحفلة. لقد شربته في إحدى الحفلات وكان رائعًا. هل تعتقد أن هناك واحدًا أقوى؟”. وقد كانت هذه الأدلة قوية بما يكفي لتوجيه التهم إليه.
المحاكمة والحكم
أثناء المحاكمة، اعترف بوخريس بالتهم الموجهة إليه، مما أدى إلى تعديل لائحة الاتهام ضده. وأوردت تقارير الخدمة الاجتماعية عن بوخريس أمورًا إيجابية، إذ كانت اختبارات المخدرات الخاصة به نظيفة. تطالب النيابة العامة بسجنه لمدة تتراوح بين عام وعامين، مشيرة إلى خطورة سلوكياته ودورها في الجرائم الجنسية.
وفي الدفاع عنه، ذكر محاموه، يوني دادون وليمور ليفي ملاخ، أن اعتقاله تسبب له في ضرر بالغ على الأصعدة الشخصية والمهنية، وأثر بشكل سلبي على مسيرته الفنية. وقد طلبا من المحكمة أن تأخذ في الاعتبار مراجعة الخدمة الاجتماعية الإيجابية وأن تكتفي بعقوبة العمل المجتمعي فقط. لكن القاضي آفي ليفي أشار إلى أن العقوبات في حالات مماثلة تتراوح عادة بين تسعة أشهر وعشرين شهرًا في السجن، ومع ذلك أخذ بعين الاعتبار ظروف حياة بوخريس وكونه شخصًا إيجابيًا.
بهذه الأحكام، يُواصل بوخريس تقييم تأثير هذه التجربة على مسيرته المهنية، وأيضًا التعلم من العواقب القانونية والاجتماعية التي تُفرض عليه. تبقى لهذه القضية تداعياتها على مجاله الفني وعلى القضايا المتعلقة بالمخدرات والاعتداءات الجنسية في المجتمع الإسرائيلي.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة:
