اعتقال يان شاملا بتهمة تسميم أغذية الأطفال في القدس
في حادثة مروعة هزت أركان المجتمع الإسرائيلي، اتُهم يان شاملا، البالغ من العمر 41 عامًا من مدينة بئر السبع، بوضع أوعية هريس مسمومة في فروع سلسلة السوبر ماركت “الرخيصة والكبيرة” بمدينة القدس. وترددت أنباء مؤسفة عن ارتفاع مستويات مواد مخدرة في دماء الأطفال الذين تناولوا تلك الأطعمة، تجاوزت عشر مرات ما هو مسموح به، مما أدى إلى نقل عدد من الأطفال إلى المستشفيات في حالة خطيرة. جاء ذلك في لائحة الاتهام التي قدمها مكتب المدعي العام لمنطقة القدس.
تفاصيل الحادثة والجرائم المنسوبة لشاملا
حسبما ورد في لائحة الاتهام، فقد أقدم شاملا على حقن أدوية نفسية قوية في عبوات طعام الأطفال “فرينوك”، وقام بإعادتها إلى الرفوف في السوبر ماركت. ذلك التصرف المريع أدى إلى تسرب تلك المواد السامة في جسم الأطفال، حيث تم نقلهم للمستشفى وهم يعانون من تسمم شديد. وقعت الحوادث الخطيرة على مدار شهري مايو ويونيو من عام 2026، حيث يزعم شاملا أنه أدخل حبوبًا خطيرة في عبوات زجاجية تحتوي على أغذية الأطفال، لتبدو كأنها منتجات عادية.
وفي جلسة المحكمة، تم تقديم تفاصيل بشأن كيفية تنفيذ شاملا لجريمته، حيث قام بسرقة أطعمة من المتاجر وفتح عبوات الطعام، ثم قام بسحق الحبوب وحقنها داخلها قبل أن يغلقها بإحكام. أحد هذه الحوادث وقع في بداية مايو، حيث استولى شاملا على عدة عبوات من هريس الفاكهة والخضروات، وأعاد وضعها على الأرفف في فرع في شارع يافا 113. بعد فترة قصيرة، اشترت إحدى الأمهات إحدى العبوات، وعند إطعام أبناء عائلتها، تعرض الأطفال لحالة من فقدان الوعي.
تداعيات الحادثة والعواقب القانونية
تسببت تلك الأحداث في حالة من الصدمة والقلق لدى الأسر في القدس، وتم نقل الأطفال المصابين إلى مستشفى هداسا عين كارم. ووفقًا للتقارير، كان الأطفال يعانون من تسمم دوائي شديد، حيث كشفت الفحوصات عن مستويات لمواد لم يسبق لها مثيل. وتبعًا لذلك، أصدرت السلطات أوامر بإغلاق فروع السلسلة المعنية كما تم تطهير محل السوبر ماركت من المنتجات المشبوهة.
كان شاملا قد استهدف مجموعة كبيرة من الأطفال، حيث تم الإبلاغ عن حالة أخرى في نهاية مايو، عندما وضع 4 عبوات غذائية مسمومة في فرع آخر من السلسلة. في تلك الحادثة، تعرض أطفال آخرون لتسمم حاد إثر تناولهم للطعام المسموم، مما زاد من فزع العائلات والمجتمع ككل.
على خلفية تلك الأحداث، تم توجيه لائحة الاتهام ضد شاملا بتهم خطيرة، تشمل استخدام سم خطير، والاعتداء على قصر أو عاجز، وارتكاب أضرار جسدية، بالإضافة إلى السطو. ويُذكر أن لائحة الاتهام قُدمت بواسطة المحامية موريا بينا وايزمان، التي أكدت على خطورة الجرائم المنسوبة للمتهم.
إن هذه الحادثة تمثل دعوة لكل السلطات المعنية إلى تكثيف الرقابة على المواد الغذائية وفرض عقوبات رادعة للمجرمين الذين يهددون صحة الأطفال وسلامتهم. كما تكشف هذه القضية عن ضرورة تحسين الأنظمة الرقابية للتأكد من سلامة وصحة الأغذية المخصصة للأطفال، بهدف حماية المجتمع من أي مخاطر مستقبلية محتملة.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة:
