محكمة اللد تصدر حكمها بالسجن 7 سنوات على شيلي شينكر جراء الاعتداء على الأطفال
في قضية مثيرة للجدل ونادرة من نوعها، حكمت المحكمة المركزية في اللد، اليوم، على شيلي شينكر، المساعدة في روضة “الحديقة الشفافة” بمدينة نتانيا، بالسجن لمدة 7 سنوات وذلك بعد إدانتِها بارتكاب أعمال متعددة من سوء المعاملة والاعتداء على 12 طفلاً تتراوح أعمارهم بين سبعة أشهر إلى سنة ونصف. تأتي هذه الأحكام في ظل ما وصفته النيابة بـ”الأعمال الوحشية والمنهجية” التي ارتكبت بحق هؤلاء الأطفال البريئين.
تفاصيل الأحداث المنسوبة إلى شينكر
بحسب لائحة الاتهام المقدمة من مكتب المدعي العام للمنطقة المركزية، فإن شيلي شينكر قامت بالاعتداء على الأطفال في نحو 60 مناسبة مختلفة. واشتملت أساليب اعتداءها على دفع الأطفال وضربهم وصفعهم، بل وحتى جذبت شعرهم وتجاهلت صراخهم. بالإضافة إلى ذلك، أشارت التحقيقات إلى أنها كانت تركل الأطفال، تقرصهم وتحتجزهم بقوة من وجوههم، مما أدى إلى إصابات فعلية.
لم تكن الحوادث تقتصر فقط على الاعتداءات الجسدية، بل ذكرت لائحة الاتهام أيضًا أن شينكر كانت تقوم بسحب أو رفع الأطفال من أيديهم أو من ذراع واحدة ورميهم بقوة، حتى أثناء نومهم في بعض الأحيان. وقد أظهرت التقارير أن هناك أيضاً حوادث تم فيها رش المنظفات على الأطفال ودفعت أحدهم أثناء الزحف على الأرض.
تم تسجيل معظم هذه الحوادث من خلال كاميرات المراقبة الموجودة في الروضة، مما زود الشرطة بأدلة قاطعة على الأعمال الوحشية التي ارتكبتها شيلي شينكر.
الحكم وردود الأفعال
في الحكم الصادر، أشارت المحكمة إلى أن خطورة أعمال الإساءة والعنف ضد القاصرين مرتفعة بشكل خاص، خاصة عندما تُرتكب الجرائم من قبل الأشخاص المكلفين برعاية وسلامة هؤلاء الأطفال. وأكدت المحكمة أنه رغم وجود توجه نحو تشديد العقوبة في مثل هذه الحالات، لا يزال بعض المعلمين والمربيات يرتكبون جرائم عنف خطيرة ضد الأطفال.
كما تم فرض حكم مع وقف التنفيذ وتعويض لوالدي الضحايا بمبلغ إجمالي قدره 300 ألف شيكل، وهو ما يسلط الضوء على أبعاد القضية التأثيرية على الأهل والأطفال المعنيين.
وصرح أوفير فهيمة، المحامي من مكتب المدعي العام للمنطقة الوسطى، قائلاً: “نفذت شيلي شينكر اعتداءات بطريقة منهجية ووحشية، مما تسبب في ذل الأطفال وإرهابهم”. وأوضح أن موقف الادعاء يتجه نحو المطالبة بحكم بالسجن لمدة 10 سنوات، مضيفًا أن إيذاء الأطفال العاجزين في بيئة يفترض بها أن تكون آمنة ومحمية يتطلب عقوبة شديدة ومنصفة.
تشجيع الآباء على الشفاء
عبر مكتب المدعي العام عن دعمه للأهالي الذين كانوا حاضرين خلال المحاكمة، مؤكدًا على أهمية بدء عملية الشفاء والتأهيل مع أطفالهم بعد صدور الحكم. ويأمل مكتب المدعي العام أن تؤدي هذه الأحكام إلى تحسين الظروف النفسية للأطفال المتعرضين للاعتداء وأن تساهم في تعزيز الثقة بين المعلمين وأولياء الأمور في المؤسسات التعليمية.
بينما تخطط النيابة العامة لدراسة الحكم لمعرفة ما إذا كان هناك أي أساس لتقديم استئناف، يبقى التركيز على ضرورة حماية الأطفال وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. هذه القضية تعد بمثابة دعوة لرفع الوعي حول حقوق الأطفال والحاجة الملحة لتوفير بيئة آمنة لهم في جميع الأوقات.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة:
