كشفت وحدة التحقيقات المركزية في لواء تل أبيب، في 20 كانون الثاني/يناير، شقة في مدينة بات يام استُخدمت لتشغيل نساء في الدعارة، حيث جرى اعتقال شابة من بلدة أبو سنان، لتتوسع التحقيقات لاحقًا وتكشف شبكة بيوت دعارة واسعة عملت في عدة شقق بمنطقة المركز.
وبعد نحو 20 يومًا من التحقيق، قدّمت نيابة لواء تل أبيب، اليوم (12 شباط/فبراير)، لائحة اتهام تتضمن تفاصيل قاسية حول تشغيل الشبكة، التي يُشتبه بأنها مارست انتهاكات خطيرة بحق نساء شابات استُغللن ضمن إطار غير قانوني.
وبحسب لائحة الاتهام، قاد الشبكة كل من هديل سنونو (30 عامًا) من أبو سنان، وأحمد ناطور (27 عامًا) من عرعرة في المثلث. وتنسب لهما النيابة سلسلة تهم خطيرة، بينها الاحتجاز في ظروف عبودية، القوادة، إدارة مكان للدعارة، الاغتصاب، الاعتداء، الابتزاز بالتهديد، مخالفات غسل أموال وغيرها.
ووفق الادعاء، عمل المتهمان مع شخص ثالث على جلب نساء من الضفة الغربية ومن خارج البلاد، مستغلين أوضاعهن الاقتصادية والشخصية، لإجبارهن على العمل في الدعارة داخل شقق استُؤجرت لهذا الغرض. وتشير لائحة الاتهام إلى أن النشاط استمر من تشرين الثاني/نوفمبر 2023 وحتى كانون الثاني/يناير 2026.
وتدّعي النيابة أن الضحايا أُجبرن على إقامة علاقات جنسية مع زبائن على مدار الساعة، وحُرمن من الأجر، وفُرضت عليهن قيود مشددة شملت منع الخروج، حرمان من النوم، تزويدهن بمواد مخدِّرة، الاحتفاظ بوثائقهن الشخصية وفرض “غرامات” على من تخالف التعليمات.
كما نُسب للمتهمين ممارسة عنف شديد بحق النساء وتوثيقهن في أوضاع حميمة تحت التهديد بنشر المواد لعائلاتهن. وبحسب اللائحة، اضطرت بعض الضحايا لإقامة علاقات مع ما يصل إلى 30 رجلًا في اليوم الواحد، فيما سُجلت عدة محاولات انتحار بينهن.
وتقدّر النيابة أن المتهمين وشريكًا ثالثًا جنوا أرباحًا تجاوزت 1.7 مليون شيكل، مع تنفيذ عمليات منظمة لإخفاء مصدر الأموال.
وفي أعقاب المداهمة، أعلنت المنسقة الحكومية لمكافحة الاتجار بالبشر في وزارة القضاء الاعتراف بثلاث نساء كضحايا اتجار بالبشر، مؤكدة أنهن يتلقين حاليًا مرافقة مهنية متخصصة.
وطلبت النيابة تمديد اعتقال المتهمين حتى انتهاء الإجراءات القضائية، مشيرة إلى خطورة الأفعال وطول فترة ارتكابها.
من جهته، قال المحامي إياهاب جلجولي، وكيل الدفاع عن المتهم أحمد ناطور، إن موكله “شخص طبيعي بلا سوابق جنائية وينفي جميع التهم”، مضيفًا أن الدفاع سيدعي أن الأدلة غير كافية وأن شخصًا آخر معروفًا للشرطة يقف خلف الأفعال.


