حكم بالسجن 22 عاماً على دينيس موكين بتهمة قتل الشاب ديار عمري بلا مبالاة
أصدرت المحكمة المركزية في الناصرة حكماً بالسجن لمدة 22 عاماً على دينيس موكين، بعد أن أُدين بقتل الشاب ديار عمري (19 عاماً) بغير مبالاة. وقتلت الحادثة الشاب عمري في جلبوع عام 2023، حيث قام موكين بإطلاق النار عليه خلال مشاجرة على الطريق. يُعد الحكم الصادر اليوم الثلاثاء خطوة هامة في قضية أثارت جدلاً واسعاً وأثرت بشكل عميق على المجتمعات المحلية.
تفاصيل الجريمة
في 6 مايو 2023، وقع تسلسل الأحداث الذي أدى إلى جريمة القتل. كان موكين (35 عاماً) في منزله في فترة بعد الظهر، واحتسّى بعض علب البيرة، وعند الساعة الخامسة مساءً، غادر منزله يقود سيارة والدته متجهاً إلى مجدال هعيمك للقاء صديقته، رغم أن رخصة قيادته كانت معُلقة لمدة عامين. بالإضافة إلى ذلك، فقد كان تحت تأثير الكحول والمخدرات من نوع القنب. وعند مغادرته، كان يحمل مسدسه الشخصي، وهو سلوك كان له عواقب وخيمة.
بعد أن تواصل مع صديقته وأبلغته بأنها غير مهتمة بلقائه، قرر موكين العودة إلى مستوطنة غان-نير. خلال الطريق، توقف عند محطة الوقود لشراء المزيد من البيرة، مما زاد من مستوى الكحول في دمه إلى مستويات خطيرة، أعلى بكثير من المستوى المسموح به قانونياً.
الصراع العنيف
وأثناء قيادته، لاحظ موكين الشاب عمري الذي كان يقود سيارته أمامه، الأمر الذي أزعج موكين. حاول تجاوز عمري لكن محاولاته باءت بالفشل. كرد فعل، بدأ عمري يُبطئ سرعته وينحرف بجانب الطريق. في تلك اللحظة، نزل موكين من سيارته وواجه عمري، وبدأ النقاش بينهما يتطور إلى مشاجرة.
أخرج موكين مسدسه وأطلق عدة رصاصات في الهواء بالقرب من رأس عمري. رغم أن عمري كان غير مسلح، إلا أنه حاول انتزاع السلاح من يد موكين، مما أدى إلى اشتباك عنيف بينهما. خلال هذا النضال، أطلق موكين رصاصتين، واحدة منهما أصابت عمري في قلبه ورئتيه، مما أسفر عن إصابته بجروح قاتلة. حاول عمري الهروب، لكن موكين أطلق ثلاث رصاصات أخرى في اتجاهه، إلا أن جميع الرصاصات أخطأت هدفها.
نتائج الحادثة والعواقب القانونية
بعد إطلاق النار، ترك موكين عمري ملقياً على الطريق ومغطى بدمه وغادر المكان دون استدعاء قوات الإنقاذ. وعاد إلى منزله حيث طلب من شقيقته كريستينا أن تكذب على المحققين وتقول إنها كانت تقود السيارة. ولكنها سرعان ما انهارت وأخبرت الحقيقة.
أثناء المحاكمة، حاول موكين الدفاع عن نفسه بادعاء أنه تصرف دفاعاً عن النفس، ولكن القضاة رفضوا هذا الادعاء مؤكدين أنه هو من بادر بالمواجهة ورفع مستوى التوتر. ورغم إدانته بقتل العمري بشكل غير مقصود، إلا أن القضاة قرروا أنه كان بإمكانه إنهاء النزاع دون استخدام السلاح.
نتيجة لهذه الأحداث المأساوية، استُدعي آثار الجريمة على عائلة الشاب عمري. فقد تعرض والده لعملية قسطرة في القلب بسبب الضغط النفسي، بينما فقدت والدته قدرتها على العمل بنسبة 100% وأصبحت خاضعة لعلاجات نفسية. ولذلك، تقرر أن يدفع موكين تعويضاً قدره 258 ألف شيكل لعائلة العمري.
ختاماً، حكمت هيئة القضاة برئاسة إستر هيلمان ويفعات شطريت وأسيلا أبو أسد على موكين بالسجن لمدة 22 عاماً، كما أمرت بمصادرة السلاح وإلغاء رخصته لمدة ثلاث سنوات.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة: موقع حقوق
