تُشير التقارير إلى أن المنظمات الإجرامية الإسرائيلية نفذت مؤخرًا عملية تهريب ضخمة تقدر بنصف طن من الكيتامين، حيث تم تهريبه من إسرائيل إلى ليماسول في قبرص عبر اليخوت الفاخرة. ويُعتقد أن المجرمين الإسرائيليين قد قاموا بالتعاون مع مجرمين محليين لرشوة ضباط الشرطة القبرصية بغية تفادي عمليات التفتيش على هذه اليخوت.
زُعم أن منظمات إجرامية إسرائيلية قامت بتهريب قرابة نصف طن من الكيتامين من إسرائيل إلى ليماسول في قبرص، من خلال استخدام يخوت فاخرة مملوكة للمصطافين، بما في ذلك بعض الأشخاص المتورطين في الجريمة الذين ساعدوا في نقل كميات كبيرة من المخدرات إلى تجار المخدرات في قبرص. وكان من المقرر أن تصل هذه الشحنة من الكيتامين، والذي أصبح من أكثر المواد المخدرة طلبًا في السنوات الأخيرة بسعر مرتفع، إلى اليونان ثم إلى مختلف الدول الأوروبية.
وقد كشف مصدر رسمي مطلع على تفاصيل هذه القضية أن العصابات الإجرامية اتبعت أسلوب تهريب مبتكر، حيث تم استخدام يخوت فاخرة مستأجرة، لتفادي الشكوك والرقابة من طرف السلطات القبرصية. وكانت كميات الكيتامين مخبأة في مستودعات بميناء ليماسول وكذلك في منازل تقع في المنطقة. وأضاف المصدر “هناك اعتقاد بأن المجرمين الإسرائيليين استخدموا مجرمين محليين لرشوة الضباط القبارصة الذين امتنعوا عن إجراء عمليات تفتيش على اليخوت”.
في سياق متصل، قامت وحدة مكافحة المخدرات في قبرص، الأسبوع الماضي، بمداهمة مستودع في ميناء ليماسول، حيث صادرت حوالي 270 كيلوغرامًا من الكيتامين تقدر قيمتها بحوالي 13.5 مليون يورو. ويفترض المحققون أن هذه العملية تشكل جزءًا من سلسلة عمليات مشابهة تمت مؤخرًا، مشيرين إلى احتمال أن يكون هناك عدة شبكات إجرامية إسرائيلية قد شاركت في تهريب الكيتامين إلى قبرص عبر اليخوت الفاخرة.
قبل أيام عديدة، ألقت الشرطة القبرصية القبض على زوجين إسرائيليين، يتراوح أعمارهم بين 51 و53 عامًا، للاشتباه في انتمائهما إلى شبكة كبيرة تعمل على تهريب المخدرات من إسرائيل، حيث استخدمت الشبكة اليخوت الفاخرة في نقل كميات ضخمة من الكيتامين إلى الجزيرة. تم اعتقال أيضًا زوجين آخرين، تبلغ أعمارهم 50 و35 عامًا، وقد أُفيد بأنهم فلسطينيون وفقًا للشرطة المحلية.
تم الكشف عن نشاط هذه الشبكة بناءً على معلومات استخباراتية وصلت إلى وحدة مكافحة المخدرات، حيث تم مراقبة المشبوهين بسرية. وخلال تفتيش أجراه الضباط في أحد المنازل في ضواحي ليماسول، تم العثور على 126 كيلوغرامًا من الكيتامين، الذي يُعد من المواد ذات الطلب المرتفع في كل من إسرائيل وأوروبا، حيث تصل قيمته إلى خمسة ملايين يورو عند بيعه للمستهلكين في حفلات الشوارع.
قبضت الشرطة على الأربعة المتورطين، وفي مداهمة أخرى في شقة ثانية، عثرت على 34 جرامًا من الكوكايين و246.5 جرامًا أخرى من الكيتامين بالإضافة إلى كمية كبيرة من السجائر غير المسددة وبحوزتهم مبلغ 4150 يورو. وصودرت هذه المواد المالية والمخدرات، حيث صرح مسؤول في الشرطة الإسرائيلية قائلاً: “هذه ظاهرة خطيرة، حيث يقوم إسرائيليون، من بينهم من هم مرتبطون بشبكات إجرامية، بتهريب الكيتامين والكوكايين بكميات ضخمة إلى قبرص واليونان عبر اليخوت الفارهة، المفترض أن لا تخضع للتفتيش. إنهم يحققون عائدات ضخمة تقدر بعشرات الملايين من الشواقل من عمليات التهريب هذه”.
تم تقديم الأربعة إلى محكمة محلية في ليماسول، حيث تم تمديد اعتقالهم لمدة ثمانية أيام. وتواصل السلطات القبرصية تحقيقاتها في القضية، مع السعي لتحديد مكان انتماءات الشبكة الأخرى. ومن المتوقع أن تجرى مزيد من المداهمات في المنازل والمستودعات في ليماسول لاستكشاف المزيد من شحنات الكيتامين المهرب من إسرائيل إلى الجزيرة.
