حكم قضائي على سوريا أبو عرار بعد حادث مروري مميت أودى بحياة زوجين في النقب
حكمت المحكمة المركزية في بئر السبع، اليوم الثلاثاء، بسجن سوريا أبو عرار، البالغة من العمر 42 عاماً، لمدة سبع سنوات، بعد تورطها في حادث مروري مميت أدى إلى وفاة الزوجين إلياب أبكسيس وشاف دنينو. الحادث وقع نتيجة تجاوز خطير قامت به أبو عرار، مما تسبب في فقدان الزوجين الشابين لحياتهما، ليشكل هذا الحادث مأساة كبيرة لعائلتهما وأصدقائهما.
تفاصيل الحادث المروع
وقع الحادث المميت في الأول من فبراير 2025، حوالي الساعة 11:50 صباحاً، عندما كانت سوريا أبو عرار تقود سيارتها من نوع BMW متوجهة برفقة أطفالها الأربعة إلى إيشيل هناسي. بينما كانت تسير في طريق 310، قامت بتجاوز خطير لمركبتها، بدأت بإجراء تجاوز في منطقة خط متقطع، لكنها استمرت في التجاوز رغم أنها كانت تسير على خط فاصل مستمر. وبسرعة تصل إلى 124 كم/ساعة، تجاهلت المركبات التي كانت تسير أمامها.
خلال الحادث، تمكن أحد السائقين من الانحراف عن المسار إلى الرصيف، إلا أن السيارة خلفه، والتي كان يقودها إلياب أبكسيس وشاف دنينو، لم تستطيع تجنب الاصطدام. ونتيجة لذلك، وقع الاصطدام العنيف الذي أدى إلى وفاة الزوجين على الفور. في حين تم نقل أطفال أبو عرار الأربعة، الذين أصيبوا بجروح طفيفة إلى المستشفى لتلقي العلاج.
الأحكام والتبعات القانونية
اعترفت المحكمة بالتهور الذي اقترفه أبو عرار، ووصفت تصرفاتها بأنها غير مسؤولة. حيث قدمت لائحة الاتهام ضدها في حزيران/يونيو من العام السابق، مفندة القتل المتهور (جريمتان) وجريمة تجاوز أثناء عبور خط فاصل مستمر. كما قضت المحكمة أيضاً بتعويض عائلة الضحايا بمبلغ 360 ألف شيكل، بالإضافة إلى سحب رخصتها لمدة عشرين عاماً.
خلال المحاكمة، استعرض الادعاء الوقائع وكيفية فقدان أبو عرار السيطرة على سيارتها، حيث انحرفت بين المسارات قبل الاصطدام بمركبة المازدا التي يستقلها الضحايا. على الرغم من توفر الفرصة لها للعودة إلى المسار الصحيح عدة مرات قبل وقوع الحادث، إلا أنها لم تقم بذلك، مما يزيد من عواقب الحادث.
ردود الفعل من أهل الضحايا
أثارت وفاة الزوجين صدمة كبيرة في نفوس أصدقائهما وعائلتهما. وقد عبرت صديقتهم، التي كانت شاهدة على الحادث، عن مدى الألم الذي تركه الحادث فقالت: “أنا محطمة، أنا مكسورة. شاف كانت النصف الآخر من قلبي. كنا معًا قبل الحادث مباشرة، سعداء ومبتسمين. كان من المفترض أن تتزوج بعد أربعة أشهر. كان من المفترض أن أرافقها. لماذا حدث هذا لنا؟”
كما كتبت تامي، صديقة الزوجين، على مواقع التواصل الاجتماعي لتظهر مدى حاجتها للمزيد من الفهم والاحتواء قائلة: “جلسنا وضحكنا وتحدثنا عن حفل زفافكما. أنت لا تستحقين نهاية كهذه. الأشخاص الذين لم يعرفوك لا يعرفون حجم القلب الكبير الذي تمتلكه.”
هذا الحادث المروري المروع يسلط الضوء على أهمية القيادة المسؤولة والالتزام بقواعد المرور، حيث أنه من الممكن أن تغير لحظة واحدة في الطريق حياة العديد من الأشخاص إلى الأبد. وتبقى ذكريات الزوجين في قلوب كل من عرفهما، كأثر مؤلم لعواقب الحوادث المرورية.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة:
