أحدث مقطع الفيديو الذي تم تداوله من مركز الاحتجاز، والذي يظهر فيه المتهمة بقتل بنياهو رازي وهي تُقَاد من قِبَل إحدى مقاتلات حركة يمز ووجهها مائل إلى الأرض، ضجة كبيرة. تقدم المحامي العام بالتماس ضد ظروف سجنها، فيما رفضت المحكمة موقف جيش الدفاع الإسرائيلي. وقد قرر القاضي منع حبسها انفرادياً، كما تم اختصار فترة التفريق الزوجي من 30 يوماً إلى 6 أيام فقط.
بعد توثيق بحيرة الزرفي حيث تظهر الرصاصة داخل مركز احتجاز ويداها مكبلتان خلف ظهرها وجسدها منحني بزاوية 90 درجة، قبلت المحكمة المركزية في تل أبيب الالتماس المقدم من المحامي دانييل ميرسكي، ممثلاً عن أغام زرفي وبالنيابة عن مكتب المحامي العام، ورفضت موقف مصلحة السجون.
وانتقد القاضي تصرفات الحراس في الفيديو الذي يظهر المشاجرة مع المتهم بقتل بنياهو الرازي في القدس، وأصدر توجيهات لإبعادهم من جهاز الأمن، كما أمر بإجراء تحقيق شامل في الحادث. وتم إصدار قرار بدراسة طلب السماح لها بالتحدث مع والديها، على خلاف المنع الشامل الذي كان مفروضًا عليها. بالإضافة إلى ذلك، منعت المحكمة إبقاء المتهمة في الحبس الانفرادي، وقررت تقصير فترة الانفصال الزوجي.
قال الدفاع: “من المتوقع أن يحترم حراس سجن شافاس أنفسهم والقانون وافتراض براءتها، في حين أن تحميل المسؤولية عن الحادث الأليم على عاتقها الشابة بتهمة جنائية يجب توضيحه في المحكمة. وينبغي تجنب التصرفات العاطفية والمهنية المنخفضة التي ظهرت في الفيديو المسرب، ما يعكس عدم احترام تجاه شافاس وشعبها”.
وقد أعرب محامي الدفاع عن الزرفي، المحامي دانييل ميرسكي من مكتب الدفاع العام، عن استيائه من سلوك الجيش الإسرائيلي وتوزيع الفيديو، الذي اعتبره إهانة وامتهاناً لكرامتها، حيث قال: “فجأة، ظهر هذا الفيديو الذي أشعل نارًا في الهشيم وقلب كل شيء رأسًا على عقب، وفي أقل من يوم يتم تقديم التماس ونشر مثل هذا الفيديو المهين.” وقد أشار إلى أنه كان متأكداً من أن هذا الوضع يحدث في سجن في تايلاند وليس في إسرائيل، محذراً من أنه يتم التعامل مع المتهمة كأنها إرهابية.”
كما أكد أن توزيع الفيديو يمس خصوصيتها وطالب بفتح تحقيق بشأن من ساهم في تداوله ومحاكمتهم. وقدم طلباً بأن يترافق معها حارس واحد فقط من الآن فصاعداً وليس مجموعة من الحراس.
تجدر الإشارة إلى أن الزرفي تتعرض لعقوبة نتيجة الشبهة بأنها تواصلت مع ماتانيا، صديق الرازي المقتول، واتصلت به من رقم محجوب وحرصت على التحرش به، وهو أمر لم يتم إثباته. وبناءً عليه، تم معاقبتها ونقلها إلى سجن آخر مع حرمانها من الوصول إلى الهاتف العمومي. وقد أشار القاضي إلى أن توزيع الفيديو الذي يوثق معاناة الزرفي هو تصرف مبالغ فيه لا معنى له ويؤذي كرامتها، وأمر جهاز الأمن بالنظر في الإجراءات المتبعة في هذا الشأن.
