
فلسطين – أعلنت الأسيرة ذكرى رأفت سعيد ناصر (23 عامًا)، من دير شرف قضاء نابلس، أن الأوضاع في سجن الدامون تزداد تدهورًا، مشيرةً إلى تكرار حالات القمع والاعتداءات، وحرمانها من أبسط الحقوق، بالإضافة إلى عدم تلقيها العلاج على الرغم من معاناتها من مرض “سكابيوس” وأمراض أخرى.
اعتُقلت ناصر في 9 شباط/فبراير 2026، إثر مداهمة منزله والدها في تمام الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، حيث تم إخضاعها للتفتيش العاري، وفقًا لما أفادت به هيئة شؤون الأسرى بعد زيارة محاميها.
قالت ناصر: “منعوني من تغيير ملابسي وتوديع عائلتي وصوروني بهواتفهم النقالة”، مشيرةً إلى تعرضها للشتائم والصراخ خلال اعتقالها، وأُلقيَت على أرضية الجيب العسكري حيث كانت ممنوعة من الحركة حتى الساعة السابعة صباحًا، وواجهت الضرب على ظهرها إذا حاولت التحرك.
أضافت أنها نُقلت لاحقًا إلى منطقة قدوميم، حيث وُضعت على الأرض بجوار الأوساخ، والتقط الجنود صورًا لها وهم يضحكون ويسخرون منها، قبل أن يتعرضوا لها بالضرب على الرأس والوجه، مما ألحق بها آلامًا شديدة.
ونُقلت ناصر بعد ذلك إلى المسكوبية، حيث بقيت 17 يومًا معصوبة العينين ومقيدة، وتعرضت هناك للتفتيش العاري مرة أخرى، حيث صادرت المجندات ملابس الصلاة والمنديل الخاص بها.
وصفت ناصر ظروف احتجازها في المسكوبية بـ”المسلخ”، مشيرةً إلى أن الزنازين “تشبه القبر”، وأن السرير عبارة عن خرساني يعلوه فرشة بلاستيكية رقيقة بدون غطاء، مع بطانيتين خفيفتين على الرغم من شدة برودة الطقس، وتشغيل المكيف على درجة حرارة منخفضة في شهر شباط/فبراير، بالإضافة إلى تدني مستوى الطعام وانعدام ظروف الحياة الإنسانية.
في اليوم الثامن عشر من اعتقالها، تم نقل ناصر إلى سجن الرملة، حيث اعتبرت ذلك “من أسوأ أيام حياتي”، إذ كان الطقس ماطرًا والرياح شديدة، وتم وضعها في غرفة انتظار خارجية وهي صائمة خلال شهر رمضان. وفي اليوم التالي، نُقلت إلى سجن الدامون، حيث تتواجد حتى الآن برفقة 18 أسيرة، بالإضافة إلى الأسيرات الموجودات في التحقيق.
صرحت بأن الظروف الاعتقالية في الدامون “سيئة جدًا”، مشيرةً إلى قلة الطعام ورداءته، وقصرت فترة “الفورة”، المسموح خلالها بالاستحمام وتنظيف الغرفة، والتي تكون نحو الساعة الخامسة والنصف صباحًا، مع منع الأسيرات من الحديث خلالها، بالإضافة إلى الازدحام مما أضطر بعض الأسيرات للنوم على الأرض.
أفادت ناصر بتعرض الأسيرات لعمليات قمع متكررة منذ بداية اعتقالها، مشيرةً إلى أن أولها وقع في 5 آذار/مارس 2026، حيث تم “سحبنا إلى الساحة بعد أن تم تقييدنا وتعصيب أعيننا”.
أضافت أن الأسيرات تعرضن للقمع والضرب في 17 نيسان/أبريل، تزامنًا مع يوم الأسير الفلسطيني، مما أسفر عن إصابتها بتمزق في وتر اليد اليسرى.
بحسب إفادتها، تعرضت الأسيرات خلال شهر آذار/مارس لأربع عمليات قمع، بينما تعرضن خلال شهر نيسان/أبريل لـ 11 عملية قمع.
قالت إن أسوأ عمليات القمع حدثت في 13 أيار/مايو، خلال ساعات الفجر، وتضمنت “ضربًا مبرحًا وتحرض لفظي مسيء ومهين جداً”.
كما أشارت إلى عملية قمع أخرى في 5 أيار/مايو، حيث تم سحب الأسيرات من الغرف وهن مقيدات ومعصوبات الأعين، ووُضعتن في ساحة “الفورة” تحت المطر والطقس البارد، بينما تم تخريب الغرف ومصادرة الطعام والملابس والأدوات الأخرى.
تحدثت ناصر أيضًا عن زيارة بن غفير لقسم الأسيرات، خصوصًا الغرفتين 3 و8، مشيرةً إلى أن المعاملة أصبحت أسوأ بعد الزيارة.
أضافت أنه قبل نحو 10 أيام من زيارة محامي هيئة شؤون الأسرى، تعرضت غرفتها للقمع، حيث أُخرجت الأسيرات منها ووضعن في غرفة صغيرة، وتم مصادرة الملابس والأغراض الشخصية، وعُزل عدد من الأسيرات قبل إخراجهن لاحقًا.
