
تحذيرات من تصاعد الإبعاد عن الأقصى.. أكثر من ألف قرار منذ مطلع العام
حذّر رئيس مركز الالدولي، الدكتور حسن خاطر، من تصاعد سياسة الإبعاد التي تفرضها سلطات الاحتلال بحق المصلين والمرابطين والشخصيات المية عن المسجد الأقصى المبارك، معتبرًا أنها أداة عقابية تستهدف تقليص الوجود الإسلامي في المسجد والحد من ارتباط الميين به.
وقال خاطر إن سياسة الإبعاد لم تعد تقتصر على شخصيات دينية أو نشطاء محددين، بل توسعت لتشمل شرائح مختلفة من المجتمع المي، بينها حراس المسجد الأقصى وموظفو دائرة الأوقاف الإسلامية والنساء والأسرى المحررون.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تصدر قرارات إبعاد تمتد لثلاثة أو ستة أشهر، ثم تجددها بحق الأشخاص أنفسهم، ما يحوّل هذه الإجراءات من قيود مؤقتة إلى حرمان متواصل من الوصول إلى المسجد والصلاة فيه.
وأشار إلى أن هذه السياسة تستهدف، وفق تقديره، الحد من دور الشخصيات المية التي توثق اقتحامات المسجد الأقصى وتنقل ما يجري فيه إلى الرأي العام، من خلال التضييق على الناشطين والميين واستهداف حضورهم داخل المسجد ومحيطه.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تستخدم الاعتقالات والاستدعاءات المتكررة والغرامات المالية والتهديدات للضغط على الميين والنشطاء، في إطار إجراءات تحد من وجودهم في المسجد الأقصى وتقيّد نشاطهم.
وفي السياق، حذّر اتحاد المؤسسات العاملة للوالمسجد الأقصى من تحوّل الإبعاد إلى سياسة ممنهجة تهدف إلى تقليص الوجود الإسلامي في المسجد، بالتزامن مع توسيع الاقتحامات ومشاريع التهويد.
وأوضح الاتحاد، في تصريحات صحفية، أن قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة تجاوزت ألف قرار منذ مطلع العام الجاري، معتبرًا أن هذه الإجراءات تسعى إلى إضعاف ارتباط الميين بالمسجد وحرمانهم من الصلاة فيه.
وحذّر الاتحاد من تزامن قرارات الإبعاد مع تصاعد الاقتحامات ومحاولات فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن إجراءات أوسع تستهدف الوجود الفلسطيني في الالمحتلة.
وتتواصل التحذيرات الفلسطينية من تداعيات هذه السياسة على حرية العبادة والوضع القائم في المسجد الأقصى، في ظل تصاعد الإجراءات التي تستهدف الميين في المسجد والبلدة القديمة، ومخاوف من توظيف الإبعاد لتسهيل الاقتحامات وتوسيع مشاريع التهويد.
