
صعّدت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية حملات الاعتقال السياسي في الضفة الغربية، إذ رصدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين 20 حالة اعتقال يومي 25 و26 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، طالت أسرى محررين ونشطاء ومواطنين في ست محافظات، بالتزامن مع مداهمة المنازل واستدعاء مواطنين للمقابلات، وسط اتهامات بممارسة الاعتداءات خلال عمليات الاعتقال.
وقالت اللجنة، في تقريرها، إن الاعتقالات توزعت على محافظات طولكرم وسلفيت ورام الله والبيرة وجنين ونابلس وأريحا، بواقع ست حالات في طولكرم، وخمس في سلفيت، وأربع في رام الله والبيرة، وحالتين في كل من جنين ونابلس، وحالة واحدة في أريحا.
وشهد يوم 26 تشرين الأول/أكتوبر تصاعداً في وتيرة الاعتقالات، مع تسجيل 18 حالة، مقابل حالتين في اليوم السابق، وفق التقرير.
مداهمات واعتقالات في ست محافظات
وفي رام الله والبيرة، داهمت الأجهزة الأمنية بلدة بيتونيا غرب رام الله، واعتقلت الأسير المحرر أحمد نوح هريش والشاب حمزة هريش، كما اعتقلت الأسير المحرر جعفر عزيز كايد من منزله في رام الله.
وفي تفاصيل الاعتداء على هريش وابن عمه، أفادت شهادة من العائلة بأن حمزة وصل إلى المكان لحظة إدخال أحمد إلى مركبة الأجهزة الأمنية، وعندما سأل عن سبب الاعتقال والطريقة التي اقتُحم بها المنزل، اعتدى أحد عناصر الأمن الوقائي عليه بالضرب.
وأضافت الشهادة أن أكثر من عشرة عناصر انهالوا على حمزة بالضرب مستخدمين أرجلهم وأكواع أسلحتهم، فيما أحضر أحد العناصر عصياً من داخل المركبة وواصلوا الاعتداء عليه، ما أدى إلى نزيف الدم من رأسه.
وبحسب الشهادة، حاول والدا الشابين تخليص حمزة من أيدي العناصر، إلا أنهما تعرضا للدفع بصورة وصفتها العائلة بالهمجية، فيما استمر الاعتداء على أحمد وحمزة بالضرب داخل المركبة حتى بعد انسحاب العناصر من المكان.
وفي أريحا، اعتقل جهاز الأمن الوقائي الأسير المحرر خالد براهمة، عقب مداهمة منزله، فيما طالت الاعتقالات في سلفيت الأسير المحرر ناصر رجب، الذي أعيد اعتقاله في اليوم التالي، والأسير المحرر والمعتقل السياسي السابق مسلم يسار اشتية، إضافة إلى الشابين عبد الله شفيق علقم ومحمد شريف عودة.
وفي نابلس، اعتقلت الأجهزة الأمنية الأسير المحرر فوزي بشكار، إلى جانب الأسير المحرر معاذ أردنية، الذي سبق أن تعرض للاعتقال عدة مرات لدى أجهزة السلطة.
أما في جنين، فاحتجز جهاز المخابرات العامة الشاب محمد أبو فرحة، فيما اعتقلت الأجهزة الأمنية الأسير المحرر بدر نواصرة، عقب مداهمة منزله في بلدة اليامون.
وفي طولكرم، اعتقل جهاز الأمن الوقائي أربعة أسرى محررين من مخيم نور شمس، عقب استدعائهم للمقابلة، وهم ياسر بركي ومحمد بركي وربيع جابر وحسن أبو ساري. كما اعتُقل الأسير المحرر الشيخ رائد عتبة عقب استدعائه للمقابلة، إضافة إلى الأسير المحرر لؤي الأشقر، الذي اعتُقل بعد اقتحام منزله في بلدة صيدا شمال المحافظة.
وشملت الاعتقالات أيضاً الأسير المحرر تميم محمد سرور من بلدة علار، الذي أمضى نحو عشرة أشهر في سجون الاحتلال، وفق ما أورده التقرير.
مطالبات بالإفراج عن المعتقلين ووقف الملاحقات
وأدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين استمرار حملات الاعتقال التي تستهدف الأسرى المحررين ومواطنين في الضفة الغربية، معتبرة أن ملاحقة من أمضوا سنوات في سجون الاحتلال ومداهمة منازلهم واعتقالهم على خلفية سياسية تمثل انتهاكاً للحريات العامة والقيم الوطنية.
وحمّلت اللجنة الأجهزة الأمنية المسؤولية عن السلامة الجسدية والنفسية للمعتقلين، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين، ووقف الاعتقالات والملاحقات على خلفية الرأي والانتماء.
كما دعت المؤسسات الحقوقية والفصائل الوطنية والهيئات العشائرية إلى تحمل مسؤولياتها والضغط لإنهاء ملف الاعتقال السياسي، ووقف استهداف الأسرى المحررين ضمن ما وصفته بسياسة «الباب الدوار».
وطالبت اللجنة عائلات المعتقلين في الضفة الغربية المحتلة بالتواصل معها للإبلاغ عن حالات الاعتقال والانتهاكات التي يتعرض لها أبناؤهم، بهدف توثيقها ومتابعتها.
