رفعت بورشه حصتها في فريق مانتي للسباقات (Manthey Racing) بنسبة 16% لتصل إلى 67%، بعد أن كانت قد استحوذت على حصة الأغلبية بنسبة 51% في عام 2013.
وللوهلة الأولى، يبدو هذا خبراً يخص المساهمين لا عشاق السيارات. لكنه في الحقيقة يمسّ مالك بورشه بشكل مباشر، ولفهم السبب لا بد من معرفة ما تفعله مانتي فعلاً.

من هي مانتي؟
شراكة مانتي مع بورشه عمرها 30 عاماً، بدأت في 1996. وتنشط الشركة في مسارين متوازيين.
الأول، السباقات. تنافس مانتي في بطولة DTM الألمانية للسيارات السياحية، وفي بطولة العالم للتحمل WEC، وفي سلسلة IMSA الأميركية. وفي رصيدها عدد كبير من الألقاب، وأبرزها سبعة انتصارات في الترتيب العام لسباق 24 ساعة نوربورغرينغ.
وهذا الرقم تحديداً يستحق التوقف. سباق 24 ساعة نوربورغرينغ من أصعب سباقات التحمل في العالم، وأصعب من كثير من السباقات الأشهر منه لأسباب محددة: المسار يمتد لأكثر من 25 كيلومتراً في اللفة الواحدة، ويشارك فيه أكثر من 100 سيارة من فئات مختلفة متباينة السرعات في الوقت نفسه، والطقس في منطقة آيفل الجبلية يتغير فجأة فقد يكون جزء من المسار جافاً وآخر مبتلاً في اللفة نفسها.
الفوز مرة واحدة في هذا السباق إنجاز. الفوز سبع مرات في الترتيب العام يضع الفريق في مرتبة قليلة جداً من الفرق في تاريخ الرياضة.
والثاني، أطقم الأداء للطرق العامة. تبيع مانتي أطقم تحسين أداء لسيارات بورشه، وتشمل حالياً:
- 911 GT2 RS
- 911 GT3 RS
- 718 كايمان GT4
- تايكان الكهربائية
ملاحظة على طقم تايكان
وجود طقم أداء لسيارة كهربائية يستحق إشارة، لأن منطق العمل مختلف تماماً.
في سيارة بمحرك احتراق، يعمل التعديل غالباً على رفع القوة عبر الشواحن والبرمجة وأنظمة العوادم. أما في السيارة الكهربائية، فالقوة تُحدَّد برمجياً من المصنع وبطاقة البطارية، ومجال التحسين الحقيقي ينتقل إلى ثلاثة محاور: التعليق والفرامل، والديناميكا الهوائية، وإدارة الحرارة. والأخير هو الأهم على الحلبة، لأن ما يحدّ من أداء السيارة الكهربائية في اللفات المتتالية ليس نقص القوة بل تراجعها الحراري عند ارتفاع حرارة البطارية والمحركات.
لماذا تشتري بورشه حصة أكبر في شركة تعدّل سياراتها؟
هذا هو جوهر الخبر، والمصادر تذكر الحقائق من دون ربطها.
الوضع الطبيعي في الصناعة أن تذهب أموال التعديل إلى شركات خارجية. فمالك 911 GT3 RS الذي يريد طقماً للحلبة يشتريه من جهة لا علاقة لها بالمصنع، فتخرج الإيرادات من بورشه بالكامل، وينشأ في الوقت نفسه احتمال خلاف حول الضمان والمسؤولية الفنية.
وبرفع حصتها إلى 67%، تضع بورشه هذا النشاط داخل البيت. الإيراد يعود إليها، والتطوير يجري بالتنسيق مع مهندسيها، والمنتج يصبح ترقية معتمدة من المصنع لا تعديلاً من طرف ثالث.
وهذا بالضبط ما يفسّر ضمّ مانتي إلى محور الأداء (Performance) في الهيكل التنظيمي الجديد للشركة.

Home of Sports Cars: المظلة الجديدة
تعمل بورشه على إنشاء علامة مظلة بهذا الاسم تجمع ثلاثة محاور:
| المحور | ما يشمله |
|---|---|
| Heritage | التراث والطرازات الكلاسيكية وإعادة إحيائها |
| Exclusiveness | التخصيص والإصدارات المحدودة عبر برنامجي Sonderwunsch وExclusive Manufaktur |
| Performance | الأداء، وتنضم إليه مانتي الآن |
وتوضيح الأسماء الألمانية مفيد لأن القارئ الخليجي يراها فعلاً على قوائم الطلب لدى الوكلاء:
Sonderwunsch تعني حرفياً “الرغبة الخاصة”، وهو برنامج بورشه لتنفيذ طلبات التخصيص الفردية غير الواردة في الكتالوج، من لون خاص إلى تنجيد بمواصفة يحددها المالك.
Exclusive Manufaktur هو قسم التخصيص المصنعي الذي يقدّم خيارات أوسع من القائمة القياسية، ويُنفَّذ في المصنع لا في ورشة خارجية.
ومعنى إدخال مانتي إلى هذه المظلة أن بورشه تريد تقديم مسار كامل للمالك: تراث، وتخصيص، وأداء، من مصدر واحد.
طرازان خاصان يُكشف عنهما اليوم
يتزامن هذا الإعلان مع كشف طرازين خاصين اليوم في ختام بطولة DTM على حلبة هوكنهايم في ألمانيا، بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لمانتي.
ولم تُعلن تفاصيل الطرازين قبل الكشف، ويُنصح بمتابعة الإعلان الرسمي وتحديث التغطية عند صدور المواصفات.
