
ترجمة – أقرّ جيش الاحتلال تعديلًا على قانون التنظيم والبناء في الضفة الغربية المحتلة، يسمح بربط مبانٍ أُقيمت دون تراخيص في البؤر الاستيطانية بشبكتي المياه والكهرباء، حتى قبل المصادقة على المخططات التنظيمية اللازمة لشرعنتها، في خطوة تحذّر مؤسسات حقوقية من تداعياتها على واقع الاستيطان والتمييز ضد الفلسطينيين.
ووقّع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال على التعديل في 23 أيلول/ سبتمبر 2026، بما يتيح توفير الخدمات الأساسية لمبانٍ استيطانية لم تستكمل الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة للمصادقة عليها.
وبحسب ما أوردته تقارير صحفية، يتيح التعديل منح استثناءات لربط مبانٍ محددة بشبكات البنية التحتية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد، من دون اشتراط المصادقة المسبقة على المخططات التنظيمية، الأمر الذي يتيح توفير الخدمات لهذه المباني قبل استكمال إجراءات شرعنتها.
وتؤكد جمعية «بمكوم – تخطيط وحقوق إنسان» أن هذا الإجراء يشكّل خطوة إضافية نحو فرض واقع استيطاني جديد على الأرض، من خلال توفير مقومات الحياة للبؤر الاستيطانية قبل استكمال المسار التخطيطي والقانوني الخاص بها، بما قد يسهم في تثبيت وجودها وتسهيل شرعنتها لاحقًا.
ويأتي التعديل في سياق إجراءات متواصلة لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، عبر التعامل مع البؤر القائمة وتوفير الخدمات والبنية التحتية لها، بما يعزز استقرار المستوطنين فيها، رغم عدم استكمال إجراءات الترخيص والمصادقة التنظيمية.
وفي هذا السياق، أوردت تقارير صحفية أن التعديل يشمل مباني أُقيمت قبل 12 شباط/ فبراير 2023، ضمن مواقع يجري العمل على شرعنتها، وفق شروط تتعلق بوضع الأراضي وموافقة أصحابها في حال كانت خاصة. كما أشارت إلى تجربة سابقة لربط بؤرة «ماعوز تسور» بالبنية التحتية قبل إقرار التعديل.
وترى «بمكوم» أن هذه السياسة تعمّق التمييز بين المستوطنين والفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل القيود المفروضة على البناء الفلسطيني وإجراءات التخطيط والترخيص، مقابل تسهيلات تتيح توفير الخدمات لمبانٍ استيطانية قبل استكمال إجراءات المصادقة عليها.
ويثير التعديل مخاوف من استخدام توفير الخدمات الأساسية وسيلةً لتكريس وجود البؤر الاستيطانية على الأرض، وتحويل المباني غير المرخصة إلى تجمعات أكثر استقرارًا، بما يصعّب إخلاءها مستقبلًا ويعزز التوسع الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية.
