
واشنطن – شبكة قُدس: انسحب عشرات المندوبين والوفود من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء اليوم الخميس، بالتزامن مع صعود رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى المنصة لإلقاء كلمته خلال أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة.
وأظهرت مشاهد من داخل القاعة مغادرة أعداد كبيرة من ممثلي الدول مقاعدهم قبل بدء خطاب نتنياهو، فيما بقيت وفود أخرى في أماكنها، وسط هتافات وصيحات استهجان من بعض الحاضرين.
وأظهر البث المباشر للكلمة، عددا كبيرا من المقاعد فارغة، رفض ممثلوها سماع كلمة نتنياهو.
وجاءت عملية الانسحاب بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الدولية لعدوان الاحتلال على قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب استمرار اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين.
وهاجم نتنياهو الوفود التي انسحبت من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقائه كلمته، قائلًا إن “الجبناء الذين لم يغادروا القاعة” يمكنهم المغادرة أيضًا.
وقال نتنياهو إن من يتهمون الاحتلال بالاستعمار “استعمروا العالم”، كما قال إن الاحتلال يواجه منذ ثلاث سنوات “حربًا على سبع جبهات”، معتبرًا أن الأمر “لا يتعلق بالأراضي بل بوجود دولة يهودية”.
وفي حديثه عن الضفة الغربية، دافع نتنياهو عن اعتداءات المستوطنين، مدعيًا أن بعض المستوطنين ينفذون “دفاعًا ذاتيًا”.
وأشاد نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، واصفًا إياه بأنه “أكبر شريك” للاحتلال، وقال إنه تصدى لما وصفه بـ”خطر داهم” على الاحتلال والعالم.
كما هاجم نتنياهو وسائل الإعلام العالمية، معتبرًا أن الاحتلال يخوض، إلى جانب الجبهات السبع، “معركة أساسية” ضد ما وصفه بـ”محاولات تزييف الوعي في الصحافة العالمية”.
ووجّه نتنياهو حديثه إلى عمدة نيويورك المنتخب زهران ممداني، قائلًا إن اليهود في المدينة “لم يعودوا يشعرون بالأمان” منذ انتخابه، قبل أن يهاجم الاتهامات الموجهة للاحتلال بارتكاب إبادة جماعية في غزة.
وادعى نتنياهو، أن “إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية في غزة، بل تفادت ارتكابها”.
