
فلسطين المحتلة – رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم السبت، 19 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون بحق قاطفي الزيتون وأراضيهم في ست محافظات بالضفة الغربية، بما فيها ال، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحًا حتى السادسة مساءً.
وقالت الهيئة إن الاعتداءات تنوعت بين إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز، والاعتقال والاعتداء بالضرب، وسرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف، وتخريب الممتلكات الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وإجبارهم على مغادرتها.
وفي محافظة ال، هاجم مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، قاطفي الزيتون في قرية بيت إكسا شمال غرب ال، رغم وجود تنسيق مسبق للقطاف. وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز باتجاه المزارعين، واعتقلت المواطن محمد سدر بعد الاعتداء عليه بالضرب ورش وجهه بغاز الفلفل، فيما سرق المستعمرون مفارش القطاف.
وفي محافظة رام الله والبيرة، شهدت قرية سنجل ثلاث عمليات اقتحام للأراضي الزراعية، تخللتها اعتداءات على المزارعين في منطقتي التل والوعر، والاعتداء على مسن وسرقة هاتفه ومعدات القطاف الخاصة به، إلى جانب إطلاق الأغنام في الأراضي الزراعية وسرقة مياه مخصصة لري الأشجار.
كما اعتدى مستعمرون على المواطنين عدي نعسان وبهاء نعسان في منطقة البطاين بقرية المغير، وأتلفوا ثمار الزيتون، فيما شهدت بلدتا يبرود وعطارة رعي مواشي المستعمرين داخل الأراضي المزروعة بالزيتون. وطالت الاعتداءات المزارعين في برقا وكفر مالك وعين عريك، حيث سُرقت مفارش القطاف وكُسرت سلالم وأُصيب المواطن أحمد أبو العيلة، إلى جانب سرقة ثمار الزيتون. وفي شقبا وبيتللو، منعت قوات الاحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فيما أغلق مستعمرون منطقة مرج سيع بين المغير وأبو فلاح لمنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها.
وفي محافظة سلفيت، حاصر مستعمرون المزارعين في منطقة الواد الأحمر شرق قرية مردا، وحطموا مركبة أحدهم وأجبروهم على مغادرة أراضيهم. كما اعتدوا على عائلة محمود عثمان مصطفى في منطقة الواد الشامي ببلدة دير بلوط، وسرقوا ثمانية أكياس من الزيتون وآلة للقطاف ودراجة كهربائية، وألحقوا أضرارًا بالهواتف المحمولة.
وفي بلدة كفر الديك، هاجم مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، قاطفي الزيتون في منطقة العذار، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، وسرقوا المحاصيل ومفارش القطاف والسلالم.
أما في محافظة نابلس، فهاجم مستعمرون قاطفي الزيتون في عدة مناطق من قرية اللبن الشرقية، واعتدوا عليهم بغاز الفلفل وحاولوا سرقة محاصيلهم، فيما أجبر مستعمرون آخرون، بحماية جنود الاحتلال، المزارعين على مغادرة أراضيهم بالقوة في منطقة واد عبوين. وفي قرية قريوت، سرق مستعمرون ثمار الزيتون التي جرى قطافها، وكسروا أغصان أشجار زيتون معمرة.
وفي محافظة الخليل، هاجم مستعمرون من مستعمرة سوسيا المواطن يوسف محمد أبو قبيطة وزوجته أثناء قطف الزيتون في منطقة اللتون جنوب يطا، واعتدوا عليهما بالضرب وسرقوا محصول الزيتون وهويته الشخصية. كما هاجم مستعمرون المزارعين في منطقة سوبا غرب دورا، فيما منعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إلى المنطقة.
وفي محافظة طولكرم، سرق مستعمرون ثمار الزيتون من أراضي المواطنين الواقعة خلف جدار الضم والتوسع في بلدة فرعون جنوب المحافظة.
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن تصاعد الاعتداءات خلال موسم الزيتون يستهدف حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم والانتفاع بمحاصيلها، مشيرة إلى أن سرقة الثمار ومعدات القطاف، والاعتداء على المزارعين حتى في المناطق التي يجري الوصول إليها بتنسيق مسبق، تقوض قدرتهم على مواصلة استثمار أراضيهم.
وأضافت الهيئة أن تكرار الاعتداءات بحماية قوات الاحتلال أو بمشاركتها المباشرة يعزز السيطرة على الأراضي الزراعية، محذرة من أن استمرار منع المزارعين من الوصول إلى ممتلكاتهم قد يحول الحرمان من موسم القطاف إلى إقصاء طويل الأمد عن الأراضي.
ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الاعتداءات ومساءلة مرتكبيها، وضمان حماية المزارعين الفلسطينيين وحقهم في الوصول الآمن إلى أراضيهم وجني محاصيلهم.
