
غزة – في الذكرى الثالثة لمعركة طوفان الأقصى، أصدرت كتائب القسام وحركة حماس والفصائل الفلسطينية وحزب الله ولجان المقاومة في فلسطين بيانات متزامنة وصفت فيها المعركة بأنها محطة فارقة في تاريخ الصراع.
أبو عبيدة: لم يبقَ ردعٌ ولا حسمٌ ولا إنذارٌ
وقال الناطق باسم القسام، أبو عبيدة، إن ثلاثة أعوام مرت على “العبور الم؛ يوم كَسَرت سواعدُ الرجال نظريةَ أمن الاحتلال مرةً وإلى الأبد”، مضيفًا أنه “لم يبقَ ردعٌ ولا حسمٌ ولا إنذارٌ”، ووجّه تحية “لأبطال وشهداء العبور الكبير قادةً وجنداً، ولشعبنا العظيم مُبتَدى الحكايةِ ومُنتَهاهَا”.
وخاطب أبو عبيدة أهل غزة قائلًا: “لقد كانت الضريبةُ باهظةً ولكنّ فِعلَكم كان عظيماً، وستذكركم الأجيالُ كصناعٍ للمجد ومُغَيِّرين لوجه التاريخ وتوازناتِ العالم”، مشيرًا إلى أن “تدنيس الأقصى وجرح غزة النازف ليستصرخ الجميع بلا استثناء”.
حماس: طوفان الأقصى استجابة طبيعية
وقالت حركة حماس في بيانها إن “طوفان الأقصى استجابة طبيعية وتتويجًا لمعاناة مريرة فرضها الاحتلال عبر عقود”، مؤكدة أن “روح الطوفان لا تزال حية في شعبنا وأمتنا”، وأن محاولات ادعاء أن المعركة بدأت في السابع من أكتوبر “تزييفٌ صريح للواقع والدوافع”.
وأضافت حماس أن السنوات الثلاث “كشفت الحقيقة العارية لهذا الاحتلال الإرهابي ونزعته النازية؛ إذ ارتكب حرب إبادة جماعية ومجازر مروعة”.
وقالت فصائل المقاومة الفلسطينية إن المرحلة “تستدعي وقف الحرب، ورفض التهجير، وحماية شعبنا، وضمان وصول المساعدات وإعادة الإعمار”، وإن السابع من أكتوبر “كشف إخفاقات كبيرة في منظومة الأمن والاستخبارات والقدرات العسكرية الصهيونية”.
واستذكرت الفصائل قادة وشهداء، “وفي مقدمتهم إسماعيل هنية، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، ومروان عيسى، وعبد العزيز المنياوي، ورأفت أبو هلال، وخالد أبو هلال، وأسعد أبو شريعة”.
حزب الله: لم يتمكن العدو من إنهاء المقاومة
وقال حزب الله إنه “رغم ذلك التوحش والإبادة لم يتمكن العدو من إنهاء حماس وفصائل المقاومة ولا أهل غزة”، وإن طوفان الأقصى “كشف عظمة الشعب الفلسطيني وقوة إرادته وصلابة صموده”.
وأكدت لجان المقاومة في فلسطين أن السابع من أكتوبر “شكّل محطةً فارقةً في تاريخ الصراع، كسرت صورة التفوق الأمني والعسكري والاستخباري”.
وتأتي هذه البيانات في وقت تستمر فيه الحرب على غزة، وسط دعوات لوقفها ورفض التهجير وإعادة الإعمار. ويأتي هذا التزامن مع مرور ثلاثة أعوام على معركة طوفان الأقصى، وما رافقها من تحولات في المشهد الفلسطيني والإقليمي. وكانت الفصائل قد شددت في بياناتها على أن المعركة شكلت نقطة تحول في الصراع مع الاحتلال، وأعادت ترتيب الأولويات السياسية والميدانية. وتستمر الدعوات الدولية والإقليمية لوقف الحرب، فيما تؤكد الفصائل على تمسكها بمطالب شعبها في الحرية والعودة ورفض التهجير. وفي هذا السياق، تُبرز البيانات المتزامنة وحدة الموقف بين فصائل المقاومة، وتؤكد على أن طوفان الأقصى ظل حاضرًا في وجدان الفلسطينيين رغم الضريبة الباهظة. وتشير الفصائل إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود لمواجهة التحديات الإنسانية والسياسية، وضمان وصول المساعدات وإعادة الإعمار، في ظل استمرار الحرب على غزة. كما تؤكد على أن ذكرى طوفان الأقصى تأتي هذا العام وسط متغيرات كبيرة على الساحة الفلسطينية، ما يجعلها محطة لتقييم المسار وترتيب الأولويات. وتأتي هذه البيانات في وقت تتواصل فيه الجهود لوقف الحرب، وسط دعوات لرفض التهجير وإعادة الإعمار. للمزيد، اطّلع على 3 سنوات على طوفان الأقصى.. من الصدمة الأمنية إلى التحولات الدولية.
