
رام الله – خاص: تواصل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية احتجاز الأسير المحرر والناشط السياسي علاء الأعرج، من قضاء طولكرم، لليوم الثاني والثلاثين على التوالي، منذ اعتقاله في 9 آب/أغسطس الماضي، بعد استدعائه للتحقيق لدى جهاز المخابرات في نابلس، حيث تم تمديد اعتقاله أمس لمدة 15 يومًا.
وقال مدير مجموعة محامون من أجل العدالة، المحامي مهند كراجة، إن الأعرج، الذي يعتبر “مدافعًا عن حقوق الإنسان، وأسيرًا محررًا، وناشطًا سياسيًا واجتماعيًا”، لا يزال معتقلًا على خلفية التحقيق في نشاط شركة “حداثة للتدريب”، مؤكدًا أن استهداف الشركة يمثل “تضييقًا غير قانوني على العمل المدني والاجتماعي”.
وأضاف كراجة أن استمرار احتجاز الأعرج يأتي رغم عدم وجود ما يبرر، من وجهة نظر الدفاع، إبقاءه موقوفًا، مشيرًا إلى أن المحكمة تواصل رفض طلب الإفراج عنه بكفالة، رغم إمكانية ضمان حضوره أمامها، وكونه شخصية عامة ومعروفة.
وبحسب آخر لقاء للمحامي مع الأعرج في المحكمة، فقد علّق إضرابه عن الطعام، في حين استمر اعتقاله وتمديد توقيفه.
وأشار كراجة إلى أن استمرار توقيف الأعرج يتزامن مع ولادة زوجته لطفلهما “عمر”، مبرزًا المخاطر التي تعرضت لها خلال الولادة، ومعتبرًا أن المحكمة لم تأخذ هذه الظروف الإنسانية بعين الاعتبار عند النظر في طلب الإفراج عنه.
وأكد المحامي أن استمرار اعتقال الأعرج، في سياق انضمام فلسطين إلى اتفاقيات دولية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب، “يتعارض مع القوانين والأعراف”، معبرًا عن أمله في الإفراج عنه بسرعة، وضمان استقلال القضاء وعدم تدخل الأجهزة الأمنية في مسار القضية.
يرافق اعتقال الأعرج انتقادات واسعة بشأن الاعتقالات السياسية التي تنفذها الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية بحق ناشطين، وأسرى محررين، وطلاب جامعات، وكوادر الفصائل. وتثير هذه القضايا مخاوف تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة، والحق في الحرية، وحدود صلاحيات الأجهزة الأمنية في مسائل يفترض أن تخضع للإجراءات القضائية.
