أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تشارك في الحملة المنسقة للعقوبات التي تروج لها بعض الدول الغربية ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وأوضح أن إدارة الولايات المتحدة لن تتبع خطوات بريطانيا وفرنسا وكندا في حظر استيراد المنتجات والبضائع المستوطنة، وذلك لتجنب زعزعة استقرار المنطقة.
وذكرت وكالة “رويترز” أن روبيو أوضح موقف الإدارة الأمريكية وذلك بالتزامن مع تحذير مسؤول رفيع في إدارة ترامب لبريطانيا بعد أن أقرت حزمة عقوبات شاملة ضد المستوطنات. وقد أدت هذه الإجراءات البريطانية إلى انقطاع دبلوماسي فوري بين لندن وتل أبيب، بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في البرلمان حظر استيراد منتجات المستوطنات وملاحقة الشركات المتورطة في التوسع الاستيطاني ووقف تراخيص تصدير الأسلحة المرتبطة بالاحتلال.
رد الفعل الإسرائيلي وإغلاق القنصلية البريطانية في القدس
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن اتخاذ مجموعة من التدابير العقابية ضد بريطانيا، بما في ذلك إغلاق القنصلية البريطانية وطرد الممثلين البريطانيين من مركز دعم غزة الدولي في “كريات جات”، وإنهاء برامج التدريب للقوات التابعة للسلطة الفلسطينية التي تشرف عليها لندن في الضفة الغربية. وقررت تل أبيب منع دخول 12 مسؤولاً منتخباً ومواطنين بريطانيين اتهمتهم بالنشاط المعادي للسامية والإسرائيلي.
الموقف الدبلوماسي في تل أبيب ورفض أمريكا لمقاطعة المستوطنات
شدد ساعر في تصريحاته على أن أي إجراء ضد إسرائيل سيقابل برد فعل فوري وحاسم سيؤدي إلى فقدان أصحابها لنفوذهم الإقليمي، قائلاً: “لن تمر الإجراءات ضد إسرائيل دون رد. من يتخذ إجراء ضد إسرائيل، ستقوم إسرائيل باتخاذ إجراء ضده، وسيفقد نفوذه وأهميته في المنطقة.” ويبرز هذا الموقف الفارق بين سياسات إدارة ترامب والتوجهات الأوروبية والكندية على الصعيدين الاقتصادي والدبلوماسي.
