
الالمحتلة – شبكة قُدس: شهد المسجد الأقصى المبارك ومحيط البلدة القديمة في الالمحتلة، اليوم الإثنين، اقتحامات واسعة للمستوطنين، بالتزامن مع ثالث أيام ما يسمى “عيد العرش” اليهودي، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات كبار، فيما أدى المستوطنون طقوسًا وصلوات تلمودية في ساحة حائط البراق غربي المسجد الأقصى المبارك.
ومنذ ساعات الصباح؛ بدأت مجموعات المستوطنين باقتحام باحات المسجد، بأعداد كبيرة ووسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وأفادت مصادر مية بأن نحو 900 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى المبارك منذ صباح اليوم، من بينهم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، الذي شارك في الاقتحامات والطقوس التلمودية داخل باحات المسجد.
ونشر مكتب بن غفير مقطع فيديو يوثق اقتحامه للمسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال، خلال ما يسمى “عيد العرش”.
كما اقتحم وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس محيط المسجد الأقصى، برفقة آلاف المستوطنين والحاخامات، وتوجهوا إلى ساحة حائط البراق غربي المسجد، حيث أدوا الصلوات التلمودية.
وشهدت ساحة حائط البراق مشاركة عدد كبير من المستوطنين، إلى جانب وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات كبار، في طقوس ما يسمى “بركة الكهنة”، فيما شارك المستوطنون في طقوس دينية ورقص وغناء، وأدخلوا ما يسمى “الأنواع الأربعة”.
وتأتي هذه التطورات في الذكرى الـ26 لانتفاضة الأقصى، التي تزامنت مع مشاركة بن غفير في رقصات وطقوس تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في مشاهد وصفتها مصادر فلسطينية بأنها استفزازية، وسط حماية شرطة الاحتلال.
وقالت محافظة الإن ما تشهده باحات المسجد الأقصى المبارك اليوم من اقتحامات واسعة وطقوس دينية وأداء صلوات جماعية ورقص وغناء وإدخال ما يسمى “الأنواع الأربعة”، بالتزامن مع ثالث أيام ما يسمى “عيد العرش” اليهودي، يتزامن مع ذكرى اقتحام شارون للأقصى، وهي الذكرى التي تحمل في الوعي الفلسطيني دلالات سياسية وتاريخية بالغة الخطورة.
وأضافت محافظة الأن استحضار هذه الذكرى اليوم لا يعني أن التاريخ يتكرر بصورة آلية، لكنه يحمل تحذيرًا واضحًا من خطورة العبث بمكانة المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة داخله.
وحذرت من أن استمرار اختبار الوضع القائم في المسجد الأقصى والعبث بمكانته الدينية والتاريخية، خصوصًا من خلال تحويل الأعياد والمناسبات اليهودية إلى منصة لفرض طقوس داخل المسجد، يحمل مخاطر تتجاوز حدود ال، ويمس مشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم.
ودعت المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى التعامل مع ما يجري في المسجد الأقصى باعتباره مسألة تتطلب تحركًا عاجلًا، وليس بيانات إدانة موسمية.
وفي السياق، حذر رئيس مكتب شؤون الفي حركة حماس هارون ناصر الدين من تصاعد اقتحامات المستوطنين، وندد بتدنيس الوزير المتطرف المجرم بن غفير للمسجد الأقصى المبارك، مؤكدًا أن ذلك يتطلب حراكًا قويًا وفاعلًا على كافة المستويات لإفشال محاولات التهويد وردع الاحتلال عن عدوانه المتواصل.
ودعا ناصر الدين إلى موقف فلسطيني وعربي وإسلامي موحد لمواجهة المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى، إلى جانب دعوة الميين وأهالي الأراضي المحتلة عام 1948، ومن يستطيع الوصول إلى المسجد من أهلنا في الضفة المحتلة، إلى ضرورة الحشد والنفير في مواجهة التهويد بحق الأقصى ومدينة ال.
ودعت الحركة الأمة وأحرار العالم إلى دعم نضال الشعب الفلسطيني وصموده حتى انتزاعه حقوقه المشروعة.
