أفادت التقارير أن الحرس الثوري الإيراني أشار إلى تعرض ناقلتي نفط لانفجارات وحرائق أدت إلى توقفهما عن الإبحار بشكل كامل، نتيجة اصطدامهما بألغام بحرية. وأوضح أن الحادث وقع بعد أن قامت طواقمهما بإخلائهما وتسليمهما لجهات أمريكية للعبور عبر مسار غير قانوني بناءً على توجيهات الجيش الأمريكي.
عقوبات الحرس الثوري والتهديدات بإغلاق الممر المائي
وذكر سلاح البحرية التابع للحرس الثوري في بيان صدر يوم الأربعاء، أنه تم اتخاذ تدابير لفرض عقوبات صارمة ومضاعفة ستدخل حيز التنفيذ قريباً ضد شركات الملاحة البحرية التي تتبع التوجيهات الأمريكية وتضع سفنها تحت تصرف واشنطن بدلاً من الالتزام بالمسارات القانونية. وأعاد الحرس الثوري إلى الأذهان تحذيراته السابقة بشأن المخاطر التي قد تنجم عن عبور الممرات المائية المليئة بالألغام.
كما أكد الحرس الثوري أن الضربات الجوية التي نفذتها أمريكا يوم الثلاثاء على أهداف إيرانية ستؤدي إلى تشديد الخناق على مضيق هرمز، الذي كان يشكل مخرجاً حيوياً يعبر من خلاله حوالي خمس استهلاك النفط العالمي قبل اندلاع النزاع الراهن.
بيانات كبلر وتراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز
كشفت بيانات شحن أولية من شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة السفن، يوم الأربعاء، عن انخفاض عدد سفن نقل السلع الأساسية التي عبرت مضيق هرمز إلى 4 سفن فقط يوم الثلاثاء، في حين كانت نحو 10 سفن في اليوم الذي قبله، مما يعد أقل من المتوسط المسجل في الأيام العشر الأخيرة والبالغ حوالي 13 سفينة.
وأظهرت البيانات أن السفن الأربع التي عبرت المضيق تتضمن ناقلة نفط خام عملاقة، وناقلة من طراز “بنماكس”، وأخرى من طراز “كامسارماكس”، بجانب ناقلة متوسطة الحجم. حيث تم تسجيل حركة العبور بدخول سفينة واحدة إلى المضيق وخروج 3 سفن، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام قد تتغير في ظل لجوء بعض السفن إلى إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال أثناء الإبحار.
سياق التصعيد العسكري بين إيران وأمريكا
تأتي هذه التطورات الميدانية عقب إعلان الولايات المتحدة عن تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية على مواقع في إيران يوم الثلاثاء، مما دفع طهران للرد عسكرياً، مسجلة بذلك أخطر موجات التصعيد المتبادل بين البلدين منذ عدة أسابيع.
