
فلسطين المحتلة – تصاعدت اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على المزارعين الفلسطينيين مع بدء موسم قطاف الزيتون، في سلسلة هجمات طالت الأشجار والأراضي والمزارعين في الوسلفيت، ورافقها اعتقالات ومنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم.
في حي واد الربابة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، اقتحمت طواقم ما تسمى “سلطة الطبيعة” التابعة للاحتلال، ظهر الأربعاء، أرضًا تعود لعائلة الزين، وشرعت باقتلاع أشجار مزروعة فيها.
وتأتي هذه الخطوة في ظل إجراءات متصاعدة تستهدف أراضي المواطنين في سلوان، من خلال التضييق على أصحابها والاعتداء على ممتلكاتهم وفرض قيود تحد من قدرتهم على استخدامها، بالتزامن مع مخططات تهدف إلى توسيع السيطرة على الأراضي المحيطة بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى.
وفي المنطقة الشرقية من بلدة مخماس شمال شرق ال، قطع مستوطنون نحو 50 شجرة زيتون تعود لعائلة صيام، ما تسبب بأضرار في المحاصيل الزراعية وألحق خسائر بمصدر رزق أصحاب الأرض.
أما في قرية مردا شمال سلفيت، فهاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، قاطفي الزيتون، بالتزامن مع إطلاق القوات قنابل الغاز والصوت ورذاذ الفلفل، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق.
ومنعت قوات الاحتلال مركبة إسعاف من الوصول إلى المصابين، قبل أن تعتقل ثلاثة مواطنين، هم ضرغام وسم، وواصف حجير، ومراد كنعان، وتحتجز آخرين. كذلك أغلقت مداخل القرية ومنعت الأهالي من الوصول إلى أراضيهم، فيما تعرض عدد من السكان للاعتداء، وحُطمت محتويات منازل خلال الاقتحام.
وفي بلدة عناتا شمال شرق ال، هاجمت قوات الاحتلال والمستوطنون مزارعين أثناء قطاف الزيتون في أرض تعود لعائلة موسى قرب معسكر لجيش الاحتلال، ومنعتهم من مواصلة العمل.
واقتلع المستوطنون نحو 100 شجرة زيتون مثمرة في أرض تبلغ مساحتها نحو خمسة دونمات، فيما تعرض مواطنون وصلوا إلى المكان لمساندة المزارعين للضرب والاعتداء.
واعتقلت قوات الاحتلال عددًا من المواطنين، عُرف منهم حسين أحمد موسى، ونجلاه أيمن ومحمد، وشقيقه عدلي، ونجله بلال، بينما أصيب آخرون جراء الضرب والاعتداء المباشر.
وتتزامن هذه الاعتداءات مع تصاعد الهجمات على المزارعين خلال موسم الزيتون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، عبر اقتلاع الأشجار وتخريب المحاصيل وعرقلة الوصول إلى الأراضي، بما يحرم أصحابها من مصدر دخلهم ويزيد من صعوبة وصولهم إلى أراضيهم واستثمارها.
ففي موسم يُفترض أن يكون موعدًا لجني المحصول، يجد المزارعون أنفسهم أمام اعتداءات تطال أشجارهم وأراضيهم، وتمنعهم من الوصول إليها، لتتحول حماية موسم الزيتون إلى معركة يومية على الأرض والرزق.
