أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة لن تتوانى في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية نفسها في مواجهة الاعتداءات التي تقوم بها جماعة الحوثي اليمنية، مشددًا على جاهزية الرياض لاستخدام كافة الوسائل المتاحة لحفظ مصالحها والتفاعل مع أي تهديد يستهدف أراضيها.
تصريحات من موسكو حول التصعيد
وجاءت تصريحات وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، في العاصمة موسكو، اليوم الثلاثاء، حيث أكد أن المملكة ستستعمل كل الوسائل المتاحة لحماية مصالحها، بجانب الدعم المستمر لما يحقق مصالح اليمن والمنطقة.
وأشار فيصل بن فرحان إلى أن الحوثيين يضعون مصالحهم الشخصية فوق مصالح اليمن، معتبرًا أن الجماعة تواصل إطالة معاناة الشعب اليمني، مضيفًا أن المليشيا الحوثية تلجأ إلى العنف كلما واجهت أوقات صعبة، وفقًا لما صرح به خلال المؤتمر.
تحذير مباشر من الرياض للحوثيين
وذكر وزير الخارجية السعودي أن الحوثيين يسعون إلى نقل مشكلاتهم داخل اليمن إلى الأراضي السعودية، محذرًا من أن الجماعة فتحت على نفسها بابًا لا تستطيع تحمله، وجاء هذا التحذير في ظل زيادة الهجمات المتبادلة بين الجانبين، وما صاحبها من استهداف لمنشآت ومواقع داخل المملكة.
يأتي ذلك بعدما أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ عملية عسكرية وصفتها بأنها “نوعية وواسعة” في العمق السعودي، وذكرت أنها استخدمت خلالها عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، في أحدث تصعيد تعلنه الجماعة ضد أهداف داخل الأراضي السعودية.
وفقاً لما نشرته وكالة “سبأ” التابعة لجماعة الحوثي، استهدفت العملية شركة أرامكو في أبها ونجران، والمدينة الاقتصادية، وأرامكو في جيزان، بالإضافة إلى قاعدة خميس مشيط الجوية، وذلك باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، حسب البيان الصادر عن الجماعة.
إصابة عشرات المدنيين
وزعم بيان جماعة الحوثي أن الهجمات أدت إلى إصابات دقيقة ومباشرة، وأحدثت أضرارًا كبيرة في المنشآت المستهدفة، مضيفًا أن العملية جاءت في إطار الرد على ما وصفه بالعدوان على اليمن، ومواجهة التصعيد العام من خلال تصعيد شامل.
من جهتهم، أعلنت السلطات السعودية توقف العمليات في بعض منشآت الطاقة داخل المملكة، التي تعد أكبر مصدر للنفط في العالم، اليوم الثلاثاء، بعد هجمات شنها الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن، وأفادت السلطات بأن تلك الهجمات أسفرت عن إصابة 73 شخصًا، وسط التصعيد المستمر.
