أعلنت السويد، في يوم الأربعاء، استدعاء السفير الإيراني في ستوكهولم وأمرت أحد موظفي السفارة بمغادرة البلاد بسبب “أنشطة تتعارض مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”، متهمةً طهران باستهداف مصالح إسرائيلية ويهودية على أراضيها.
ولم تكشف الجهات الرسمية عن هوية الموظف المطرود أو طبيعة الأنشطة المنسوبة إليه.
وأكدت وزيرة الخارجية ماريا مالمِر ستينيرغارد أن القرار جاء بسبب “أنشطة لا تتماشى مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”، مشددة على أن هذه الخطوة اتُّخذت “لحماية المواطنين السويديين والمصالح السويدية الأخرى”.
من جانبه، قال وزير العدل غونار سترومر، في بيان اطلعت عليه وكالة فرانس برس، إن إيران “تقوم منذ فترة طويلة بأنشطة داخل السويد وضدها، تستهدف معارضين للنظام الإيراني بالإضافة إلى مصالح يهودية وإسرائيلية مختلفة”. وأضاف سترومر أن هذه الأنشطة تُنفّذ أحياناً عبر شبكات إجرامية، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
سلسلة استهدافات للمصالح الإسرائيلية في السويد
وقد حذرت أجهزة الأمن السويدية في وقت سابق من استخدام إيران لشبكات إجرامية للتنفيذ هجمات، وهو ما تنفيه طهران. وأكد المتحدث باسم جهاز الأمن السويدي (سابو)، جوناثان سفينسون، أن إيران لا تزال تمارس أنشطة تشكل تهديداً أمنياً للسويد، بما في ذلك محاولات استخدام وكلاء، مثل الشبكات الإجرامية، لتنفيذ هجمات أو أعمال عنف.
في السنوات الأخيرة، شهدت السويد مجموعة من الحوادث استهدفت مصالح إسرائيلية. ففي يونيو/حزيران 2024، تم العثور على عبوتين ناسفتين خارج مكاتب شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية “إلبيت سيستمز” في غوتنبرغ.
وفي أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام، أطلق فتى يبلغ من العمر 13 عاماً النار على مدخل أحد مكاتب الشركة، قبل أن يُحكم في أبريل/نيسان 2025 على أربعة مراهقين بالسجن بسبب تورطهم في تجنيده لتنفيذ الهجوم.
كما شهد مايو/أيار 2025 إطلاق نار خارج السفارة الإسرائيلية في ستوكهولم، مما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول المصالح الإسرائيلية ومؤسسات الجالية اليهودية.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين إيران وعدد من الدول الأوروبية، التي اتخذت في الآونة الأخيرة إجراءات وعقوبات بحق مسؤولين وكيانات إيرانية.
