شهدت الولايات المتحدة الأمريكية تصعيدًا جديدًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي فتح جبهة جديدة من الصراع حول “استقلالية القرار النقدي”. حيث اتهم ترامب الاحتياطي الفيدرالي بـ”العداء والتحرك لأسباب سياسية بحتة” بعد أن أُجبر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، على رفع أسعار الفائدة، مع تجاهل القرارات الاقتصادية الكبيرة.
في حديثه للصحفيين، أشاد ترامب بمعينة وارش كـ”رجل جيد”، لكنه أبدى قلقه من أن المجلس الإداري الذي يتولى إدارة الاحتياطي الفيدرالي يتسم بـ”العدائية”، معتبرًا أنهم يرفعون أسعار الفائدة لتعزيز موقفه السياسي. وأشار ترامب إلى أن “رفع معدلات الفائدة يستهدفه شخصيًا”، مؤكدًا أن هذه الزيادات تأتي “لأسباب سياسية فقط”.
مطالب ترامب بخفض الفائدة
كان ترامب قد دعا سابقًا وبقوة إلى خفض معدلات الفائدة بشكل “سريع”، بعد إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. وقد اعتبرت هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ ثلاث سنوات، وكانت تفاعلاً مع قلة التضخم الذي يعاني منه الاقتصاد الأمريكي.
وفي منشور على منصته “تروث سوشال”، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة “تحمل على عاتقها” عبء معظم دول العالم، مؤكدًا أن هذا الوضع “لا يمكن أن يستمر”، مطالبًا بخفض فوري لمعدلات الفائدة.
انتقادات البيت الأبيض لقرارات الفيدرالي
انتقد مسؤولو البيت الأبيض القرار “المؤسف” الذي اتخذته الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، وذلك في الوقت الذي طالب فيه ترامب مرارًا بخفض تلك الأسعار. ويبدو أن هناك انقسامًا واضحًا حول طريقة توجيه السياسة النقدية في البلاد.
تفاصيل قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة
اتخذ الاحتياطي الفيدرالي مؤخرًا قرارًا برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى نطاق (3.75% – 4.00%)، وهو أول خطوة من نوعها في سياسة تشديد نقدي تستمر لعدة سنوات. جاء هذا القرار بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 16 سبتمبر، وكان مدفوعًا بـ”بيئة تضخمية مُعقّدة” تفاقمت جراء صدمات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
تتزامن انتقادات ترامب والدعوات المتكررة من البيت الأبيض مع استمرار الجدل حول مسار “السياسة النقدية الأمريكية”، بينما يضغط الرئيس باتجاه خفض تكاليف الاقتراض لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة: موقع مشوار الإخباري
