
النفذت قوات إسرائيلية فجر اليوم الثلاثاء عملية عسكرية شاملة في بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرقي ال، بمشاركة جيش إسرائيل وحرس الحدود والشاباك، تحت اسم “القبضة المشتركة”.
قامت القوات بإغلاق مداخل البلدة والمخيم بالكامل وفرضت منع التجول على السكان، وذلك بالتزامن مع انتشار كثيف للآليات العسكرية والجرافات ومداهمة المنازل والمحلات التجارية وتفتيشها، مما أدى إلى اعتقالات في صفوف الأهالي.
أفادت مصادر محلية بأن قوات إسرائيلية اقتحمت عدداً من المحلات والمنشآت وألحقت أضرارًا بمحتوياتها، فيما استمرت عمليات المداهمة والتفتيش في مناطق متعددة من عناتا ومخيم شعفاط.
في الوقت نفسه، بدأت جرافات إسرائيلية بتدمير خطوط مياه رئيسية في بلدة عناتا، مما ينذر بتفاقم الأوضاع المعيشية للسكان، في ظل استمرار الإغلاق وفرض قيود صارمة على الحركة.
قال رئيس بلدية عناتا، بسام موسى، إن قوات إسرائيلية اقتحمت البلدة الساعة 10 مساء أمس بأعداد كبيرة من الشاحنات والجيبات، دون إنذار مسبق، حيث شمل الاقتحام العديد من المنازل، وتم تحويل 3 منازل إلى مراكز تحقيق ميداني بعد إخلاء سكانها.
وفقًا لموسى، تم احتجاز واحتجاز نحو 100 شخص دون ورود معلومات دقيقة حول عدد المعتقلين وهوياتهم.
كما أكد أنه “لا توجد معلومات دقيقة حول موعد انتهاء هذه الحملة، حيث تم إغلاق المدارس والدوائر الرسمية اليوم حفاظاً على سلامة الطلاب والأهالي”.
ذكر موسى أن القوات أدخلت جرافات إلى إحدى المناطق، “ولا يمكننا حتى اللحظة معرفة ما يجري، علماً أن القوات أخطرت سابقاً 58 منزلًا بالهدم”، كما تم مصادرة عدد من المركبات غير القانونية خلال الحملة.
أوضح أن إحدى الحالات الطبية كانت بحاجة إلى النقل إلى مشفى خارج البلدة، وتم التنسيق مع الارتباط لإخراجها لتلقي العلاج، بعد أن استغرق النقل بعض الوقت بسبب العرقلة.
من جهتها، اعتبرت محافظة الأن ما يحدث في عناتا ومخيم شعفاط يمثل عدوانًا عسكريًا ممنهجًا وسياسة عقاب جماعي تستهدف السكان وممتلكاتهم وخدماتهم الأساسية، محذرة من خطورة استهداف البنية التحتية وتدمير خطوط المياه.
تأتي هذه العملية في ظل تصعيد مستمر ضد البلدات الفلسطينية المحيطة بال، بما في ذلك الاقتحامات والاعتقالات وفرض القيود على حركة السكان.
ذكرت القناة 14 العبرية أن العملية تستند إلى معلومات استخبارية حول وجود نيات لدى فلسطينيين في المنطقة لتنفيذ هجمات خلال فترة الأعياد اليهودية، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية تدعي أن العملية تستهدف مسلحين ووسائل قتالية.
أوضحت القناة أن العملية يقودها قائد منطقة “غلاف ال” في حرس الحدود إران ليفي، وقائد لواء “بنيامين” في جيش إسرائيل عَمان فارس، مع توقعات باستمرارها لفترة طويلة.
