تعيش إسرائيل حالة من التأهب الأمني والعسكري المرتفع بمناسبة رأس السنة العبرية، وسط استمرار التوترات على عدة جبهات تشمل إيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية وسوريا واليمن، كما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية.
تأتي هذه الحالة من التأهب عقب إعلان الجيش الإسرائيلي، أمس، عن تدمير آخر الأنفاق التي قال إنها تعود لحزب الله في منطقة جبل علي الطاهر بجنوب لبنان، بينما تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الأحداث في جميع الساحات تحسباً لاحتمالية حدوث تصعيد أو هجمات جديدة.
زيادة الجاهزية تحسبًا لأي تطورات مع إيران
وبحسب التقارير الإسرائيلية، قام سلاح الجو برفع مستوى الجاهزية في منظومات الدفاع الجوي ومنظومات الهجوم، في إطار الاستعداد لاحتمالية إطلاق صواريخ من إيران.
وتشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن الجيش يستعد لسيناريوهين محتملين في حال تجدد المواجهة مع إيران، الأول يتضمن استئناف العمليات العسكرية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، والثاني يعتمد على القيام بعمليات من جانب سلاح الجو الإسرائيلي بشكل منفرد.
تشير ذات التقديرات إلى أن الضغوط التي تواجهها القيادة الإيرانية قد تدفعها إلى اتخاذ خطوات عسكرية، مثل إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وهو سيناريو تقول المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إن إيران لم تقم به حتى الآن في هذه المرحلة.
كما تربط التقديرات الإسرائيلية بين أي تصعيد محتمل في المواجهة مع إيران وبين التطورات في الساحة اليمنية، حيث تخشى أن يؤدي اتساع نطاق المواجهة إلى شن الحوثيين هجمات أو عمليات إطلاق إضافية.
ترقب مستمر في قطاع غزة
في قطاع غزة، تستمر حالة التأهب الإسرائيلية مع اقتراب الذكرى السنوية لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
تشير التقارير إلى أن المخاوف الإسرائيلية تتركز حول احتمال قيام حركة حماس بشن هجوم على أحد المواقع العسكرية الإسرائيلية في المنطقة المعروفة بـ”الخط الأصفر”.
وتُظهر التقديرات الإسرائيلية أن حماس تواصل تعزيز قدراتها العسكرية وتحافظ على نفوذها داخل القطاع، كما تُشير إلى استمرار عمليات تهريب الأسلحة.
ومن بين المخاوف التي ذكرتها التقارير، احتمال دخول طائرات مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية إلى قطاع غزة، في ظل استمرار النشاط العسكري والأمني في المنطقة.
انتشار عسكري في الضفة الغربية
في الضفة الغربية، تُشير التقارير إلى نشر 26 كتيبة و8 سرايا في المنطقة، وسط تقديرات إسرائيلية بإمكانية اندلاع تصعيد أمني في أي وقت.
ويأتي هذا الانتشار، وفقًا للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في إطار الاستعداد لاحتمالات حدوث هجمات فلسطينية، بالإضافة إلى مخاوف من حدوث أعمال عنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين.
وبذلك، تظل الضفة الغربية واحدة من الساحات التي تحظى بتركيز أمني وعسكري إسرائيلي، بالتزامن مع حالة التأهب في الجبهات الأخرى.
توتر على الجبهة اللبنانية بعد تدمير الأنفاق
في لبنان، قامت إسرائيل برفع مستوى الجاهزية بعد العملية التي أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذها ضد الأنفاق التي قال إنها تعود لحزب الله في منطقة جبل علي الطاهر جنوبي لبنان.
وقد صرح الجيش الإسرائيلي بتدمير آخر الأنفاق التي تم العثور عليها في تلك المنطقة، معتبرًا أن هذه الخطوة أنهت وجود البنية التحتية التي استهدفتها العملية.
وحسب التقارير الإسرائيلية، تخشى المؤسسة الأمنية من أن تدمير الأنفاق قد يؤدي إلى رد من حزب الله، إلى جانب احتمال تصعيد مرتبط بإيران.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تُعقد خلال الأيام المقبلة جولة جديدة من المحادثات مع الحكومة اللبنانية، التي ستتناول وفقًا للتقرير مسألة توسيع نطاق الانسحاب الإسرائيلي نحو الجنوب.
متابعة التطورات في سوريا
لا تقتصر حالة التأهب على لبنان، بل تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أيضًا التطورات في سوريا، بما في ذلك الجهود الرامية إلى إعادة بناء الجيش السوري.
كما تراقب إسرائيل، وفقًا للتقرير، التحركات التركية في سوريا وما تصفه بمحاولات أنقرة لتعزيز وجودها ونفوذها داخل البلاد.
تأتي هذه المتابعة في ظل حالة عدم الاستقرار الإقليمي وتداخل الملفات الأمنية بين عدد من الدول والجبهات المحيطة بإسرائيل.
رسالة إسرائيلية إلى حزب الله وإيران
بعد تدمير الأنفاق في منطقة جبل علي الطاهر، نقلت قناة “الحدث” السعودية عن مصدر إسرائيلي قوله إن إسرائيل عززت مستوى الجاهزية في منظومات الدفاع والهجوم عقب تفجير البنية التحتية في المنطقة.
وأضاف المصدر أن إسرائيل نقلت رسالة إلى حزب الله وإيران بأنها سترد بصورة “غير متناسبة” على أي رد على العملية.
