عند الإصابة بنزلة برد، قد يتبادر إلى ذهنك كوب من الماء الدافئ مع الليمون. لكن هل فعلاً يستطيع فيتامين C التغلب على الزكام، أم أنه يكتفي بتخفيف الأعراض؟ هنا نوضح لك الحقيقة حول الليمون وفيتامين C ودورهما في مواجهة نزلات البرد، بناءً على الدراسات العلمية والموروثات الشعبية.
فيتامين C يقلّل من حدة المرض
لا تمنع مكملات فيتامين “سي” C الإصابة بنزلات البرد، لكن تشير بعض الأبحاث إلى أن لها دور في تقليل حدة المرض واختصار فترة الشفاء.
يمكن لفيتامين “سي” C دعم جهاز المناعة ويقلل خطر الإصابة بالعدوى؛ لذا فإن تناول نظام غذائي غني به والفلافونويدات قد يكون مفيداً.
يُفضل استشارة طبيبكِ قبل تناول مكملات فيتامين “سي” C؛ إذ تختلف الجرعات، ويمكن أن تؤدي الجرعات العالية جداً إلى آثار جانبية سلبية. يعتقد بعض الناس أن فيتامين “سي” C- خاصة عند تناوله كمكمل غذائي – قد يكون مفيداً في التعامل مع نزلات البرد الشائعة. ومع أنه يلزم المزيد من الأبحاث، فإن بعض المعلومات تشير إلى أن فيتامين “سي” C قد يساعد في تخفيف حدة نزلات البرد. ومع ذلك، يُنصح دائماً بأن تستشيري أخصائياً في مجال الرعاية الصحية قبل تناول أي مكملات، خصوصاً إذا كنت تتطلعين لعلاج أعراض معينة، وفقاً لما ذكره موقع Healthline.
هل يساعد فيتامين “سي” في علاج نزلات البرد الشائعة؟

من غير المرجح أن كميات كافية من فيتامين “سي” C بانتظام تمنع نزلات البرد الشائعة. ومع ذلك، قد يؤثر مقدار فيتامين “سي” C الذي تحصلين عليه في شدة الأعراض. تناولت مراجعة بحثية أُجريت في عام 2023 تجارب مضبوطة باستخدام دواء وهمي (بلاسيبو)، حيث تناول المشاركون ما لا يقل عن غرام واحد (1 جم) من فيتامين “سي” C يومياً للمساعدة في علاج نزلات البرد. وقد أظهرت المراجعة أن فيتامين “سي” C ساهم في تقليل أعراض البرد بنسبة 15% مقارنةً بالمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي. وفي الجهة المقابلة، أوضح المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية (NCCIH) أنه – وفقاً لبعض الدراسات – لم يثبت أن تناول فيتامين “سي” C بعد ظهور الأعراض قد ساعد في تقليل شدة الأعراض. مما يشير إلى أنه قد تحتاجين لتناول مكملات فيتامين “سي” C مسبقاً لتحقق الفائدة في التعامل مع نزلات البرد.
يُنصح بالاطلاع على فوائد الزنك للمناعة ومقاومة نزلات البرد.
فيتامين C ومضادات الأكسدة

يُعتبر فيتامين C من مضادات الأكسدة المهمة، حيث يساعد في تقليل آثار الجذور الحرة (free radicals) التي قد تزيد من خطر الإصابة بالعديد من الحالات الصحية. وفقاً لمقال نُشر عام 2025، فإن العدوى الفيروسية، مثل نزلات البرد، قد تساهم في زيادة إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS) بما فيها الجذور الحرة. وبناءً على ذلك، قد يساعد فيتامين C في تقليل كمية الجذور الحرة الناتجة عن الإصابة بنزلات البرد، مما قد يساهم في تقليل الأعراض المرتبطة بالإجهاد التأكسدي. كما يُعتبر فيتامين C مهماً لوظائف الجهاز المناعي؛ إذ أن ضعف الجهاز المناعي يرفع احتمالية الإصابة بالعدوى. وعلى الرغم من حاجتنا لمزيد من الأبحاث، فإن الحصول بانتظام على كميات كافية من فيتامين C لدعم جهاز المناعة قد يساهم في تقليل تكرار الإصابة بنزلات البرد أو خفض شدتها. ومع ذلك، من المهم تجنب الاستهلاك المفرط لفيتامين C حيث يمكن أن يؤدي إلى أعراض مثل الغثيان والإسهال وآلام البطن. لذلك، يُفضل استشارة طبيبكِ لمعرفة الجرعة المناسبة من فيتامين C بناءً على حالتك الصحية الخاصة.
عناصر غذائية وأطعمة أخرى قد تساعد في حالات نزلات البرد
تساعد بعض الأطعمة والعناصر الغذائية في تخفيف أعراض نزلات البرد ودعم عملية الشفاء. وجدت دراسة أن مركبات الفلافونويد (flavonoids) لها تأثير إيجابي في تقليل حدة نزلات البرد. الفلافونويدات هي مركبات نباتية موجودة في الفواكه والخضروات، لذا أن تناول الأطعمة الغنية بالفلافونويدات قد يساعد في تخفيف أعراض الزكام. ومن الأمثلة على هذه الأطعمة:
- البصل.
- الخضروات الورقية.
- التفاح.
- التوت.
- الكرز.
- الحمضيات.
- فول الصويا.
- الثوم.
وعلى الرغم من أنه من غير المحتمل أن تعالج أي طعام بمفرده نزلات البرد، إلا أن اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالفلافونويدات قد يساعد في تقليل شدة الأعراض عند ظهورها.
قد يساعد تناول مكملات فيتامين C أو الحصول عليه من خلال الطعام في تقليل حدة نزلات البرد، على الرغم من أنه من غير المحتمل أن تمنع الفيتامين الإصابة من الأساس.
تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول مكملات فيتامين C عند بدء ظهور أعراض البرد قد لا يكون له تأثير كبير على تخفيف الأعراض، مما يؤكد على أهمية توفير كميات كافية من فيتامين C بشكل منتظم.
يمكن لطبيبكِ تزويدك بمعلومات أعمق بشأن فوائد فيتامين C في حالات نزلات البرد، وكذلك تقديم المشورة بشأن العلاجات والأطعمة الأخرى التي قد تساعد في السيطرة على الأعراض، مثل الأطعمة الغنية بالفلافونويدات كالتوت والخضروات الورقية والثوم.
ما هو فيتامين C؟
فيتامين C هو عنصر غذائي أساسي يلعب أدواراً متعددة في الجسم. يعمل كمضاد أكسدة قوي، مما يعني أنه يقوم بتحييد المركبات غير المستقرة في الجسم المعروفة باسم “الجذور الحرة”، ويساعد على منع أو إصلاح الضرر الخلوي الناتج عن هذه المركبات. كما يشارك الفيتامين في العديد من العمليات الكيميائية الحيوية المرتبطة بصحة جهاز المناعة. القيمة اليومية الموصى بها لهذا الفيتامين هي 90 ملليغراماً، بينما تحتاج النساء المرضعات إلى 30 ملليغراماً إضافية. تلبية احتياجاتك من فيتامين C تتم بسهولة عبر نظام غذائي متوازن، ما دمت تتناولين مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات. على سبيل المثال، توفر برتقالة متوسطة الحجم 77% من القيمة اليومية الموصى بها، بينما يوفر كوب واحد (160 غراماً) من البروكلي المطبوخ 112% من هذه القيمة.
كيف يؤثر فيتامين C على المناعة؟
يؤثر فيتامين C على صحة جهاز المناعة بعدة طرق؛ حيث يمكن أن يقلل نشاطه كمضاد للأكسدة من الالتهاب، مما يساهم في تحسين وظائف الجهاز المناعي. كما يعزز هذا الفيتامين صحة البشرة من خلال زيادة إنتاج الكولاجين، مما يساعد البشرة في القيام بدورها كحاجز فعال يمنع دخول المركبات الضارة إلى الجسم. فيتامين C الموجود في البشرة يمكن أن يعزز من عملية التئام الجروح. يعزز هذا الفيتامين أيضاً نشاط الخلايا البلعمية (phagocytes) التي تكون قادرة على “ابتلاع” البكتيريا الضارة وجزيئات أخرى. بالإضافة إلى ذلك، يشجع على نمو وانتشار الخلايا الليمفاوية (Lymphocytes)، وهي نوع من الخلايا المناعية التي تزيد من مستويات الأجسام المضادة في الدم؛ حيث يمكن لهذه الأجسام المضادة مهاجمة المواد الغريبة أو الضارة. في الدراسات حول فعالية فيتامين C ضد الفيروسات المسببة لنزلات البرد، لم يظهر أنه يقلل من خطر الإصابة بها، لكنه قد يساعد في التعافي منها بشكل أسرع ويخفف الأعراض. يُعتبر فيتامين C عنصراً غذائياً مهماً يتواجد في الفواكه والخضروات، وقد يساهم في تقليل مدة وشدة نزلات البرد.
من الضروري التعرف على فوائد الزنك ودوره في المناعة وصحة البشرة ومقاومة نزلات البرد.
* ملاحظة من “سيدتي”: يُستحسن استشارة طبيب مختص قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج.
