ذكرت مجلة “دير شبيغل” الألمانية أنه من المقرر السماح لنزلاء ثلاثة سجون في ولاية شمال الراين ويستفاليا باستخدام الإنترنت لأول مرة، ولكن تحت إشراف وبقيود صارمة. وأشارت إلى أن الإنترنت في السجون سيكون مخصصًا لأغراض التعليم والتواصل مع الخارج، بينما تأمل وزارة العدل الألمانية أن يساهم ذلك في تعزيز الأمن.
الإنترنت خلف القضبان
أعلنت وزارة العدل أنه سيتم تجهيز غرف خاصة مزودة بأجهزة مؤمنة في ثلاثة سجون، حيث سيتمكن السجناء في ما يطلق عليه “الغرف الاجتماعية الرقمية” من “الحفاظ على تواصلهم مع العالم الخارجي، وتطوير علاقات جديدة، والاستفادة من البرامج التعليمية والتأهيلية والترفيهية ضمن إطار منظم”.
وقالت متحدثة باسم وزارة العدل: “لتحسين الإعداد للإفراج عن السجناء، سيتاح لهم استخدام مجموعة متنوعة من مصادر المعلومات وتقديم الطلبات إلكترونيًا، كما يمكن التغلب على الحواجز اللغوية عبر أدوات الترجمة”.
يجدر بالذكر أنه يُسمح حاليًا للسجناء في ألمانيا بمشاهدة التلفاز أو الاستماع إلى الراديو أو قراءة المطبوعة كالصحف والمجلات والكتب، وفق ما جاء في موقع “في دي إير” الألماني.
تجربة نوعية!
في السياق نفسه، أوضحت مجلة “شتيرن” الألمانية أن استخدام الكمبيوتر في “الغرف الاجتماعية الرقمية” سيكون تحت إشراف دائم من موظفي السجن. وأشارت إلى أن الوصول إلى الإنترنت سيكون محددًا لمجموعة مختارة من المواقع الإلكترونية. وقد تم اختيار سجون غيلدرن وراينباخ وإيسن لتنفيذ هذا المشروع التجريبي.
كما نلاحظ، فإن ولايات ألمانية أخرى تطبق أيضًا مشاريع تجريبية تتيح للسجناء الوصول المحدود إلى الإنترنت. في برلين، على سبيل المثال، تم إطلاق مشروع تجريبي في سجن للنساء عام 2022، وقد توسع ليشمل مؤسسات أخرى. وكان الهدف منه توفير فرصة للسجينات للوصول إلى برامج التدريب المهني، حسبما أفادت مجلة “شتيرن”.
ترى وزارة العدل أن تقييد الوصول إلى الإنترنت يمكن أن يساهم في زيادة مستوى الأمن. من خلال استخدام النماذج الإلكترونية، يمكن تقليل الحاجة إلى نقل السجناء للدوائر الحكومية.
وقالت متحدثة باسم وزارة العدل الألمانية: “إن إتاحة التواصل الرقمي مع العالم الخارجي يقلل من تبادل الرسائل الورقية، وبالتالي يقلل أيضا من وصول رسائل ملوثة بمواد مخدرة اصطناعية إلى السجون”، وفقًا لما ذكرته مجلة “دير شبيغل”.
تحرير: ع.ج.م
