
غزة – اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، قائد لواء الشمال في كتائب القسام، عز الدين البيك “أبو حمزة”، إثر استهداف شقة سكنية في حي النصر غربي مدينة غزة،
ويُعد البيك أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام شمال قطاع غزة، وبرز اسمه خلال مسيرة امتدت من انتفاضة الأقصى إلى قيادة لواء الشمال خلال الحرب الأخيرة، فيما أطلقت عليه القسام لقب “كاسر خطة الجنرالات”، في إشارة إلى المواجهات التي خاضتها كتائب القسام ضد الخطة الإسرائيلية التي استهدفت شمال القطاع عام 2024.
من جباليا إلى قيادة لواء الشمال
وبحسب مصادر فلسطينية، وُلد البيك عام 1981، ونشأ في مخيم جباليا، والتحق بكتائب القسام عام 2000، قبل أن يتدرج في مواقع قيادية داخل لواء الشمال.
وبرز في بدايات مسيرته قائدا لأول وحدة خاصة في لواء الشمال، قبل أن يتولى قيادة كتيبة الشهيد عماد عقل في غرب مخيم جباليا عام 2009.
واستمر في قيادة كتيبة عماد عقل لسنوات، وشارك في إدارة العمليات خلال عدد من جولات القتال في قطاع غزة، قبل انتقاله إلى موقع ركن الاستخبارات العسكرية في لواء الشمال عام 2015.
من الاستخبارات إلى قيادة اللواء
خلال قيادته جهاز الاستخبارات العسكرية في اللواء، اضطلع البيك بجمع المعلومات المتعلقة بأهداف جيش الاحتلال، كما شارك في إعداد الخطط الاستخبارية والعملياتية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وعقب اغتيال قائد لواء الشمال السابق أحمد الغندور في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، تولى البيك قيادة اللواء في وقت مبكر من الشهر الثاني للحرب، وأشرف على العمليات في بيت حانون وبيت لاهيا ومخيم جباليا وبلدة جباليا.
“كاسر خطة الجنرالات”
برز اسم البيك بصورة أكبر خلال المعارك التي اندلعت في شمال القطاع، ولا سيما في مواجهة ما عُرفت إسرائيليًا بـ”خطة الجنرالات”، التي هدفت إلى فرض السيطرة على شمال غزة ودفع سكانه إلى الجنوب.
وقاد البيك الخطة الدفاعية في مواجهة هذه العملية، وأسهم في إدارة سلسلة من العمليات العسكرية التي أوقعت خسائر في صفوف قوات الاحتلال وأعاقت تحقيق أهداف الخطة.
ومن هنا ارتبط اسمه بلقب “كاسر خطة الجنرالات”، وهو الوصف الذي استخدمته كتائب القسام في نعي شهيدها.
محاولات اغتيال سابقة
وبحسب مصادر فلسطينية، لم تكن محاولة اغتيال البيك الأخيرة هي الأولى؛ ففي مايو/أيار 2026، أعلن جيش الاحتلال استهدافه في غارة على مدينة غزة، فيما نجا من الهجوم.
وفي فجر 29 سبتمبر/أيلول 2026، استهدفت قوات الاحتلال شقة سكنية في حي النصر غربي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد البيك، إلى جانب مرافقه مهند أبو فول، وإصابة آخرين بينهم أطفال.
