قدّمت النيابة العامة إلى المحكمة المركزية في تل أبيب لائحة اتهام ضد أحد سكان يافا، الذي يبلغ من العمر 34 عامًا، بشبهة التورط في قتل مصطفى أبو لسان، منذ حوالي شهرين ونصف، جراء تفجير عبوة ناسفة كانت موضوعة في مركبته في مدينة حولون.
وفقًا للائحة الاتهام المقدمة من المحامي أفيف بار أور من النيابة العامة في لواء تل أبيب، قام المتهم وآخرون بالتخطيط لقتل أبو لسان عن طريق زرع عبوة ناسفة في مركبته، ثم تتبعوا تحركاته لتحديد مكانه.
توضح لائحة الاتهام أن المتهم وشركاءه رصدوا أبو لسان، وواصلوا مراقبته، ثم قاموا بتثبيت جهاز تتبع وعبوة ناسفة على مركبته بغرض تنفيذ عملية الاغتيال.
في يوم الحادث، وصل أبو لسان إلى محطة وقود في مدينة حولون خلال فترة الظهيرة، وقام بإيقاف مركبته في منطقة قريبة. ووفقًا للنيابة، اقترب الأشخاص الذين كانوا يتعقبونه من المنطقة وتوقفوا بالقرب من المركبة.
بعد فترة قصيرة، تم تفعيل العبوة الناسفة عن بُعد، مما أدى إلى انفجار هائل داخل المركبة، وأسفر عن مقتل مصطفى أبو لسان.
كما أدى الانفجار إلى أضرار جسيمة لسبع مركبات أخرى كانت متوقفة في المكان، حيث اشتعلت النيران في اثنتين منها وتم احتراقهما بالكامل.
اتهام بمحاولة إخفاء الأدلة
تشير لائحة الاتهام إلى أن الأفعال المنسوبة للمتهم لم تقتصر فقط على ارتكاب جريمة القتل، بل عمل أيضًا على عرقلة سير التحقيقات والإجراءات القضائية بصورة لاحقة.
وحسبما جاء في اللائحة، قام المتهم بنقل المركبة التي استُخدمت في تنفيذ الجريمة إلى تاجر مركبات، وطلب منه إتلاف لوحات تسجيلها، في مسعى لتفادي اكتشافها من قبل سلطات القانون.
توجه النيابة العامة للمتهم عدة تهم، منها القتل في ظروف مشددة بالاشتراك مع آخرين، والتآمر لارتكاب جريمة، وتغيير هوية المركبة، وعرقلة سير الإجراءات القضائية.
وطلبت النيابة العامة الإبقاء على المتهم رهن الاعتقال حتى الانتهاء من الإجراءات القضائية بحقه.
في طلب الاعتقال، أشارت النيابة إلى أن الجريمة، بحسب الادعاء، جرى تنفيذها بعد تخطيط مسبق وتجهيز عبوة ناسفة ولوجستيات مزيفة، بهدف تمكين المنفذين من تنفيذ عملية القتل والفرار بعدها.
كما أوضحت النيابة أن عملية القتل تمت في موقع مركزي ومزدحم، خلال النهار، وبالقرب من محطة وقود، باستخدام عبوة ناسفة قوية، مما عرض، وفقًا للطلب، المارة وأشخاصًا آخرين في المنطقة لخطر جسيم.
وأكدت النيابة العامة أن لائحة الاتهام وطلب الاعتقال تم تقديمهما إلى المحكمة للنظر فيهما.
