
متابعة: يتعرض مزارعو العنب في شمال الخليل لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، حيث تتواجد في المنطقة 8 بؤر استيطانية تحاصر نحو 6000 دونم من الأراضي المزروعة بالعنب، مما يحرم المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أجزاء واسعة منها.
يقول المزارعون إنه حتى عند الحصول على تنسيق لقطف محاصيلهم، فإنهم يتعرضون لهجمات من المستوطنين، بينما تُحرق الأراضي وسط مخاوف من تعرضهم للقتل.
وقد أكدوا تمسكهم بأراضيهم رغم هذه الاعتداءات والاستيلاء على المحاصيل بعد قطفها.
ويقول أحد المزارعين: “هذه أرضنا، لن نتركها لأحد مهما كان حجم الاعتداءات.. لن نترك أرضنا حتى لو كلفنا ذلك حياتنا”، مشيراً إلى أن هناك مناطق في الجهة الشرقية من الصعب الوصول إليها، وأن المزارعين يصلون إلى أراضيهم لقطف محاصيلهم “وأرواحهم على أكفهم”.
كما أضاف المزارعون أن هذا العام كان صعباً، بسبب مصادرة مساحات واسعة من الأراضي، وانخفاض القدرة على الوصول إلى المحاصيل، فضلاً عن صعوبة تسويق العنب في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث أكدوا أن مبيعات هذا العام أقل مقارنة بالسنوات السابقة.
ويمكن اختصار واقع مزارعي العنب في الخليل بقول أحدهم: “العنب ودبس العنب اليوم مغمس بالدم”.
وفي إحصائياتها لعام 2025، أوضحت وزارة الزراعة أن محافظات الجنوب، وخصوصاً الخليل وبيت لحم، تساهم بنحو 60% من الإنتاج السنوي، فيما تصل 40% من محافظات الشمال والأغوار.
يبلغ إجمالي المساحة المزروعة بالعنب في فلسطين حوالي 54 ألف دونم، منها 32 ألف دونم في محافظة الخليل وحدها.
