
طرح رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، اليوم الأحد، خطة سياسية لمستقبل الضفة الغربية، تقضي بتولي الأردن إدارة شؤون الفلسطينيين في المنطقتين (أ) و(ب)، مع إبقاء الاحتلال على المسؤولية الأمنية والسيطرة في مناطق أخرى من الضفة.
وبحسب الخطة التي أعلنها ليبرمان، تتولى الأردن مسؤولية النظام العام عبر قوة شرطية، وإدارة الحياة اليومية للفلسطينيين في المنطقتين (أ) و(ب)، فيما يحافظ الاحتلال على ما وصفه بـ”التواصل الجغرافي”، ويتولى المسؤولية الأمنية في أنحاء الضفة.
وقال ليبرمان إن عدم تحديد “الهدف النهائي” وعدم المبادرة سيؤدي إلى أن “يحدد الآخرون مستقبلنا”.
وطرح رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أربعة خيارات لمستقبل الضفة، أولها فرض السيادة الإسرائيلية على كامل الضفة وقطاع غزة، وهو الخيار الذي نسبه إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ومجموعات من المستوطنين.
أما الخيار الثاني، فنسبه إلى رئيس حزب “الديمقراطيين” يائير غولان، ويقضي بالعودة إلى حدود عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية، بينما يتمثل الخيار الثالث، وفق ليبرمان، في استمرار حكومة بنيامين نتنياهو بسياسة “إدارة الصراع” لنحو عامين ونصف، إلى حين فرض الولايات المتحدة إقامة دولة فلسطينية.
ويقترح ليبرمان خيارًا رابعًا يتضمن حل السلطة الفلسطينية وإلغاء اتفاقيات أوسلو، مع إيجاد بديل لإدارة المناطق الفلسطينية يحول دون حدوث فراغ تستغله حركتا حماس والجهاد الإسلامي، بحسب طرحه.
وقال إن خطته تهدف، وفق رؤيته، إلى “استعادة الأمن” ومنع تكرار هجوم السابع من أكتوبر، وكذلك منع إقامة دولة فلسطينية تحظى باعتراف دولي.
وأشار ليبرمان إلى أن التنسيق الأمني بين الاحتلال والأردن بقي “مستقرًا ووثيقًا” رغم التوترات بين الجانبين، مستشهدًا بأهمية الحدود المشتركة بينهما التي تمتد لأكثر من 300 كيلومتر.
خطة منفصلة لغزة
وفيما يتعلق بقطاع غزة، دعا ليبرمان إلى التعامل مع الضفة والقطاع باعتبارهما كيانين منفصلين، مقترحًا في الحالتين تسليم الإدارة إلى “جهة جادة” تحظى بقبول عربي ودولي.
وقال بشأن غزة إنه “لا مفر من القضاء التام على حماس”، بما يشمل جناحيها العسكري والمدني، قبل نقل إدارة القطاع إلى جهة خارجية تتولى مسؤولية إدارته.
وزعم ليبرمان أن خطته تستند إلى “سنوات طويلة من المعرفة بالمنطقة والأطراف المعنية”، معتبرًا أنها قابلة للتنفيذ من خلال ما وصفه بـ”المبادرة والعزيمة والشجاعة السياسية”.
