
لقد مضى أربعة عشر عاماً منذ صدور مرسيدس C63 AMG بلاك سيريز، التي مثلت إحدى أروع مراحل جنون AMG.

اليوم، تعود الشركة الألمانية لتجسد نفس الروح في مركبة تحمل اسم CLE 646 Spezialanfertigung، وهي النسخة الثانية ضمن سلسلة Mythos المخصصة للإصدارات الفريدة.
والخبر المفاجئ هو أن النماذج الثلاثين المحددة للبيع قد نفدت بالكامل قبل أن يشاهدها أي أحد.

المحرك: V8 مزدوج التوربو بقوة 637 حصاناً
| المواصفة | التفاصيل |
|---|---|
| المحرك | M177 EVO معدّل بسعة 4.0 لتر V8 مزدوج التوربو |
| القوة | 637 حصاناً |
| العزم | 850 نيوتن متر بين 2,500 و4,500 دورة |
| العادم | Akrapovic من التيتانيوم بشكل قياسي |
| ناقل الحركة | أوتوماتيكي بتسع نسب |
التبريد حظي باهتمام خاص، حيث يحتوي المحرك على دائرة تبريد عالية الحرارة مخصصة له، بالإضافة إلى دائرتين لتبريد هواء الشحن وزيت ناقل الحركة، مع نظام تبريد لمكونات 48 فولت أيضاً.

هذه الخاصية ليست ثانوية، وسنعود إليها عند الحديث عن السوق الخليجية.
القرار الجريء: وداعاً للدفع الرباعي
تخلّت CLE 646 عن نظام الدفع الرباعي التقليدي الموجود في موديلات AMG، لتتجه نحو الدفع الخلفي فقط، مع فارق محدود إلكتروني.

هذا القرار يتناقض بشكل كبير مع الاتجاه السائد في السوق، ويستهدف فئة من السائقين الذين يفضلون تجربة القيادة الخلفية والانزلاق المتحكم به بدلاً من تحقيق أرقام تسارع غير عادية.

أرقام الأداء: قوة أكبر ولكن عجز في السرعة
| القياس | CLE 646 | C63 S الهجينة السابقة |
|---|---|---|
| 0-100 كلم/س | 3.9 ثانية | 3.4 ثانية |
| 0-200 كلم/س | 11.4 ثانية | — |
المفارقة هنا تستحق الذكر: سيارة بقوة 637 حصاناً أبطأ في التسارع من طراز C63 S السابق بمحركه الهجين.

الأسباب ليست بسبب ضعف المحرك، بل هي الفيزياء. فالدفع الرباعي يوزع القوة على أربعة عجلات أثناء الانطلاق، مما يقلل من انزلاق الإطارات ويحقق أوقات تسارع أفضل. بينما الدفع الخلفي يعتمد على عجلتين فقط في نقل 850 نيوتن متر إلى الأرض، وهي مهمة ليست بالسهلة مهما كانت جودة الإطارات.

الفارق يتضح في التسارع من الثبات. أما في القيادة الفعلية على الحلبة أو الطرق المغلقة، فإن الأمر مختلف تماماً، حيث يمنح الدفع الخلفي شعوراً وتحكماً يفضله الكثير من السائقين.

التصميم: الكربون في كل زاوية
لقد تغيّر التصميم بشكل ملحوظ مقارنة بـ CLE القياسية:
- صدّام أمامي جديد مع مشتت هواء مُصنَّع من ألياف الكربون
- غطاء محرك مصمم خصيصاً
- رفارف بارزة في الزوايا الأربعة
- جناح خلفي ضخم مصنوع من الكربون يذكّر بوضوح بتصميم C63 بلاك سيريز السابقة
- إطارات ضخمة بقياس 305/30 ZR20 في المقدمة و335/30 ZR20 في الخلف، باستخدام تقنية إطارات مستمدة من هايبركار AMG One

الوزن والهيكل
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| الوزن | 1,895 كلغ |
| الفارق عن السيارة الأساسية | أخف بنحو 170 كلغ |

النتيجة واضحة: رغم تخفيض الوزن الكبير، تبقى 1,895 كلغ رقماً مرتفعاً لسيارة ذات توجّه رياضي. وهذا يتجلى في غالبية السيارات الرياضية الحديثة بسبب تعقيدات أنظمة السلامة والتجهيزات.
التعليق والفرامل:
- مكونات تعليق مخصصة من AMG وشركة KW
- مخمدات قابلة للتعديل في أربعة اتجاهات مع ضبط للارتداد والانضغاط
- فرامل كربونية سيراميك ضخمة ستة مكابس أمامية ومكبس واحد خلفي

المقصورة: مقاعد خلفية غير موجودة
استمرت فلسفة تقليل الوزن إلى داخل السيارة:
- مقاعد أمامية رياضية خفيفة
- إزالة المقاعد الخلفية تماماً
- ألواح أبواب مصنوعة من ألياف الكربون
- أحزمة سباق اختيارية
- نظام صوتي بسيط

بذلك، السيارة تحولت إلى طراز كوبيه بمقعدين فقط، مما يوضح أولوياتها بوضوح.
الأسعار: لم تعلن مرسيدس أي رقم، والنسخ الثلاثون بيعت بالكامل.

الزاوية الخليجية
أولاً، المنطقة تمثل سوقاً رئيسية لهذا النوع من السيارات. تجذب إصدارات AMG المحدودة عادةً عشاق السيارات في الإمارات والسعودية وقطر، ومن المحتمل أن تكون حصة من النسخ الثلاثين قد ذهبت إلى هذه الدول.
ثانياً، نظام التبريد أكثر أهمية مما يبدو. تضم السيارة ثلاث دوائر تبريد منفصلة للمحرك، هواء الشحن وزيت ناقل الحركة، وهذا ليس مجرد ترف هندسي في مناخنا. القيادة العالية الكثافة في درجات حرارة تزيد عن 45 درجة ترفع من حرارة كافة هذه المكونات بشكل سريع، وأي نقص في التبريد سيؤدي إلى انخفاض فوري في الأداء. هذه الميزة تجعل السيارة أكثر ملاءمة لظروف منطقتنا من العديد من منافساتها.

ثالثاً، الدفع الخلفي مع 850 نيوتن متر بحاجة إلى احترام. نقل هذا العزم عبر عجلتين خلفيتين يحتاج إلى إطارات بحالة ممتازة ودرجات حرارة تشغيل مناسبة. الأسفلت الساخن يغير بشكل ملحوظ سلوك الإطارات، وتستحق هذه السيارة الاختبار في حلبة مغلقة، حيث تحتوي المنطقة على العديد من الحلبات المعتمدة.
رابعاً، فرامل الكربون سيراميك. تعمل بشكل ممتاز ضد تلاشي الحرارة أثناء الاستخدام المكثف، ولكن تكلفة استبدالها مرتفعة للغاية، وتعتبر نقطة مهمة في حسابات الملكية>.

خامساً، مقعدين فقط. إن إزالة المقاعد الخلفية تجعلها سيارة خاصة للاستخدامات المحدودة وليس للقيادة اليومية العائلية، مما ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار عند تقييم قيمتها العملية.

الخلاصة
CLE 646 ليست محاولة لكسر أرقام التسارع، والدليل أنها أبطأ من سيارة أقل قوة منها في التسارع.
إنها تقدم ما هو مختلف تماماً: محرك V8 بصوت حقيقي، نظام دفع خلفي، جناح من الكربون الثابت، مقصورة بمقعدين، ونظام تعليق قابل للتعديل على أربعة اتجاهات.

بكل بساطة، إنها عودة إلى الفلسفة التي جعلت C63 بلاك سيريز أسطورة قبل أربعة عشر عاماً. والدليل الأكثر وضوحاً على صواب هذا الاتجاه هو أن النسخ الثلاثين بيعت تماماً قبل أن تلمسها أي يد.

