رصدت كاميرات التجسس نموذجاً أولياً مموّهاً من BMW X5 M الجديدة خلال اختبارات تطوير قرب حلبة نوربورغرينغ في ألمانيا.
وأهم ما في الخبر ليس الصور بل ما تقوله التقارير عن مجموعتي نقل الحركة: نسخة بمحرك V8 ونسخة كهربائية بالكامل، معاً، كطرازين يتصدّران تشكيلتي X5 وiX5.

ما هو مرصود وما هو مرجّح
| البند | الحالة |
|---|---|
| اختبار النموذج قرب نوربورغرينغ | مرصود بالصور |
| تعديلات الهيكل والمصدّات والشبك والفرامل | مرصودة بالصور |
| وجود نسختين: V8 وكهربائية | تقارير لا إعلان |
| قوة النسخة الكهربائية نحو 900 حصان من أربعة محركات | تقارير |
| قوة نسخة V8 الجديدة | لم تُذكر بأي رقم |
| بدء الإنتاج في 2028 | متوقّع |
| المنصة وسعة البطارية والمدى والشحن والأوزان وأرقام التسارع | لم تُعلن |
| الأسعار والأسواق | لم تُعلن |
| أي بيان رسمي من BMW | لا يوجد |
وملاحظة على الصور: المصابيح الأمامية والخلفية في النموذج مؤقتة، والعجلات الخماسية السوداء مؤقتة أيضاً، فلا يصح الحكم على التصميم النهائي من هذه الصور.
المعلومة الأهم: شارة M تتغيّر معناها
وهذه القراءة التي لا تُقال، وهي أهم ما في الخبر.
شارة M في تاريخ BMW لم تكن يوماً مجرد مستوى أداء، بل كانت مرتبطة بمحرك بعينه. فحين تقول M فأنت تقول محركاً مُطوّراً خصيصاً، بصوت وشخصية ومنطقة دوران معروفة.
وما يحدث الآن مختلف تماماً: الطراز نفسه سيحمل الشارة نفسها بمجموعتي نقل حركة لا تشبه إحداهما الأخرى في شيء.
أي أن M تتحوّل من هوية محرك إلى درجة أداء يمكن أن تشغلها تقنيتان مختلفتان في وقت واحد.
وهذا ليس تفصيلاً تسويقياً. فهو يعني أن BMW لم تعد تربط أعلى مستوياتها بتقنية واحدة، وهو الموقف الهندسي نفسه الذي رأيناه في قرار بناء iX7 على منصة متعددة الطاقة بدل منصة كهربائية مخصصة: إبقاء الخيارين مفتوحين وترك السوق يحسم.
الرقم الذي يخلق مشكلة لـBMW
| السيارة | القوة |
|---|---|
| X5 M الحالية بمحرك V8 توربو مزدوج سعة 4.4 لتر مع هايبرد خفيف | 617 حصاناً أي 625 حصاناً متريّاً |
| X5 الكهربائية في فئة i60 | 570 حصاناً أي 578 حصاناً متريّاً |
| X5 M الكهربائية المرتقبة | نحو 900 حصان أي 912 حصاناً متريّاً |
والمقارنة المباشرة: النسخة الكهربائية ستتفوّق على نسخة V8 الحالية بنحو 283 حصاناً.
والمصدر نفسه يقول إنه غير واضح ما إذا كانت نسخة V8 الجديدة ستُجاري النسخة الكهربائية. ومع رقم 900 حصان من أربعة محركات، فالاحتمال الأرجح أنها لن تُجاريها.
فما بقي لمحرك V8؟
سؤال مشروع، وجوابه الصريح أن ما بقي له ليس الأداء.
| ما يقدّمه V8 | ما يقدّمه الكهربائي |
|---|---|
| الصوت وشخصية المحرك وتدرّج العزم | القوة الأعلى والاستجابة الفورية |
| مدى طويل وتزويد سريع في رحلة بين المدن | كلفة تشغيل أقل وصمت وشحن منزلي |
| وزن أقل من حزمة بطارية كبيرة | توجيه عزم دقيق لكل عجلة |
وهذا هو المسار نفسه الذي تتبعه مرسيدس AMG وبورشه وأستون مارتن في تغطياتنا السابقة: محرك الاحتراق في فئة الأداء لم يبقَ يُدافع عن نفسه بالأرقام بل بالإحساس. وهذه مقايضة مشروعة، لكن يجب أن تُسمّى باسمها لا أن تُغلَّف بأرقام.
لماذا أربعة محركات؟ شرح توجيه العزم
أربعة محركات تعني محركاً لكل عجلة، وهذا ليس زيادة في القوة فقط بل قدرة مختلفة نوعياً.
المشكلة التي تحلّها
في السيارة التقليدية، يوزّع الفارق (الدفرنس) العزم بين عجلتين بطريقة ميكانيكية محدودة. وحتى الفوارق النشطة تعمل بتحويل جزء من العزم من عجلة إلى أخرى، أي أنها تعيد توزيع عزم واحد قادم من المحرك.
أما المحرك المستقل لكل عجلة فيعني التحكم في عزم كل عجلة على حدة، وبشكل مستقل تماماً، وبسرعة استجابة تُقاس بالميلي ثانية.
وما فائدة ذلك عملياً؟
تُسمّى هذه القدرة توجيه العزم (Torque Vectoring)، وتعمل كالتالي: عند الدخول في منحنى، يُزاد العزم على العجلات الخارجية ويُقلّل على الداخلية، فتتولّد قوة دوران تساعد السيارة على تغيير اتجاهها.
ولهذا أهمية خاصة في سيارة SUV ثقيلة ومرتفعة: فالوزن والارتفاع عدوّا الرشاقة، وتوجيه العزم هو ما يجعل سيارة بوزن يقارب 2.5 طن تستجيب في المنحنى بما لا يتوقعه حجمها.
والمقابل العادل
| الكلفة | التفصيل |
|---|---|
| التعقيد | أربعة محركات وأربعة عواكس وأربع منظومات تبريد ومنطق تحكم أعقد |
| الوزن | كتلة إضافية تُضاف إلى وزن البطارية الكبير أصلاً |
| الحرارة | أربعة مصادر حرارة إضافية في منظومة محدودة الهامش |
| الاعتماد على البرمجيات | 900 حصان في سيارة بهذا الوزن تُدار بالبرمجية لا بالسائق |
اقرأ الهندسة من الفرامل
التفصيلة المرصودة: أقراص مثقّبة وملاقط بستّة مكابس.
وهذه ليست تفصيلة تجميلية بل دليل على المشكلة التي يحلّها المهندسون.
فطاقة الفرملة تتناسب مع الكتلة ومع مربّع السرعة. وسيارة كهربائية بحزمة بطارية كبيرة أثقل من نسخة V8، وبقوة 900 حصان تبلغ سرعات أعلى في زمن أقل. أي أن الطاقة التي يجب تحويلها إلى حرارة عند الفرملة أكبر في الحالتين.
ويُقال عادةً إن الفرملة الاسترجاعية تحلّ المسألة، وهذا صحيح جزئياً فقط. فالاسترجاع يتراجع عندما تكون البطارية قريبة من الامتلاء أو عندما ترتفع حرارتها، وفي هذه الحالات يجب أن تتحمّل الفرامل الميكانيكية العمل كاملاً.
ووجود ملاقط بستّة مكابس في نموذج يحمل فرملة استرجاعية يقول إن المهندسين يحسبون الحالة الأسوأ لا المتوسطة. وهذا ما يجب أن يُقال للقارئ.
التعديلات المرصودة في الهيكل
| التعديل | ما يكشفه |
|---|---|
| مصدّات أمامية وخلفية أعمق | مسارات هواء أكبر للتبريد وتغيّر في إدارة الهواء أسفل السيارة |
| شبك كلوي أعرض | حاجة تبريد أعلى، ولو كانت النسخة الكهربائية تحتاجه بشكل مختلف |
| غطاء محرك أكثر نحتاً بفتحات مدمجة | تصريف الهواء الضاغط من حيّز المحرك، وهذا يقلّل الرفع الأمامي |
| سبويلر خلفي مزدوج | ضغط هوائي خلفي أعلى لموازنة السيارة على السرعات العالية |
| تشطيبات جانبية سوداء ووقفة أكثر عرضاً | مسار إطارات أعرض، أي تعليق وهيكل معدّلان لا مظهر فقط |
وتُذكر أيضاً منظومة تعليق متكيّف وتوجيه أكثر حدّة، وهي أوصاف متوقعة لا مواصفات معلنة.
والمقصورة يُتوقع أن تنقل تقنيات X5 القياسية مع مقاعد رياضية بجوانب أعلى وتشطيبات ألياف كربون ورسوم عدادات جديدة وشارات M. وكل هذا توقّع، ولا توجد صور للمقصورة.
الفئة التي تتشكّل الآن
النسخة الكهربائية ستنافس مجموعة من السيارات لم تكن موجودة قبل سنوات قليلة:
- مرسيدس AMG GT SUV
- بورشه كايين الكهربائية
- لوتس إلتري
- أودي RS Q6 المرتقبة
وملاحظة تستحق الانتباه: كل سيارة في هذه القائمة لها سوق أساسية في الخليج. فالفئة الفاخرة عالية الأداء من سيارات SUV من أقوى فئات السوق الإقليمي، أي أن هذه الفئة الجديدة تُبنى جزئياً لأسواق مثل أسواقنا.



