
الالمحتلة- شهد المسجد الأقصى المبارك تصعيدًا في اقتحامات المستوطنين خلال الربع الثالث من العام الجاري، إذ بلغ عدد المقتحمين 27,830 مستوطنًا، وفق تقرير صادر عن محافظة ال، بالتزامن مع تصاعد أداء الطقوس الدينية داخل المسجد وباحاته، خصوصًا خلال موسم الأعياد اليهودية.
وسجل أيلول/سبتمبر وتيرة مرتفعة من الاقتحامات، إذ وثقت نشرة “مرصاد” اقتحام 12,776 مستوطنًا للمسجد الأقصى خلال 22 يوم اقتحام، إلى جانب دخول 5,472 شخصًا تحت مسمى “سياح”، ليصل مجموع الداخلين وفق التصنيف الوارد في النشرة إلى 18,248 شخصًا خلال الشهر.
وتظهر بيانات النشرة ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المقتحمين مع اقتراب نهاية الشهر وبدء أيام عيد العرش؛ ففي 27 أيلول دخل 1,500 مستوطن، وارتفع العدد إلى 1,792 في اليوم التالي، ثم 1,462 في 29 أيلول، وصولًا إلى 2,474 مستوطنًا في 30 أيلول، وهو أعلى رقم يومي سجّلته النشرة خلال الشهر.
ولم تقتصر الاقتحامات على دخول المستوطنين إلى باحات المسجد، إذ رافقها أداء طقوس دينية علنية، شملت الصلوات الجماعية والسجود والنفخ في “الشوفار”، إلى جانب إدخال كتب الصلاة والأدوات والقرابين النباتية، بحسب تقرير محافظة ال. كما وثقت نشرة “مرصاد” الرقص والغناء وأداء طقوس تلمودية داخل باحات الأقصى، في وقت جرت فيه هذه الممارسات بحماية شرطة الاحتلال.
وشهدت الفترة نفسها مشاركة شخصيات سياسية ودينية إسرائيلية في الاقتحامات، بينهم وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات وقيادات في جماعات “الهيكل”، وفق تقرير محافظة ال، في وقت تصاعدت فيه الدعوات من جماعات مرتبطة بالاقتحامات لتوسيع نطاق الدخول إلى المسجد.
وفي المقابل، رافقت هذه التطورات إجراءات بحق الميين، إذ وثقت نشرة “مرصاد” خلال أيلول 56 قرارًا شملت الإبعاد والحبس المنزلي والمنع من السفر، إلى جانب 105 حالات اعتقال خلال الشهر. كما أشارت النشرة إلى حرمان مئات المصلين من الوصول إلى المسجد عبر قرارات الإبعاد.
وعلى مستوى الربع الثالث كاملًا، رصدت محافظة ال، إلى جانب اقتحامات الأقصى، 357 حالة اعتقال و73 قرار إبعاد، معظمها عن المسجد الأقصى، فضلًا عن 139 عملية هدم وتجريف في الومحيطها. كما وثقت استشهاد ستة فلسطينيين من محافظة الخلال الفترة ذاتها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تشديد الإجراءات الإسرائيلية في مدينة الوالمسجد الأقصى، بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، الذي تحولت خلاله باحات المسجد إلى ساحة لزيادة أعداد الاقتحامات وممارسة طقوس دينية علنية، مقابل استمرار القيود المفروضة على المصلين الفلسطينيين.
