باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافق
مشوار الاخباريمشوار الاخباريمشوار الاخباري
مُغيّر حجم الخطAa
  • الرئيسية
  • أخبار
    • أخبار عرب 48
    • أخبار محلية اسرائلية
    • شئون عربية و دولية
    • أخبار عالمية
  • ديانات
  • تاريخ بلادي
  • اقتصاد
  • رياضة
  • ثقافة
  • منوعات مثيرة
  • صحة
  • سيارات
  • علوم و تكنولوجيا
  • للسيدة
    • اناقة
    • صحنك سيدتي
  • طعام
  • الفضاء
  • سياحة وسفر
القراءة: 3 سنوات على طوفان الأقصى.. من الصدمة الأمنية إلى التحولات الدولية
مشوار الاخباريمشوار الاخباري
مُغيّر حجم الخطAa
البحث
  • العروض
  • فئات
  • إشارات مرجعية
  • المزيد Foxiz
    • فهرس المدونة
    • خريطة الموقع
تابعنا
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
مشوار الاخباري > المقالات > اسرائيل > 3 سنوات على طوفان الأقصى.. من الصدمة الأمنية إلى التحولات الدولية
اسرائيلفلسطين

3 سنوات على طوفان الأقصى.. من الصدمة الأمنية إلى التحولات الدولية

آخر تحديث: 7 أكتوبر، 2026 9:40 م
منذ ساعة واحدة
مشاركة



بعد ثلاث سنوات على السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لا تبدو قراءة «طوفان الأقصى» ممكنة من زاوية واحدة. فالهجوم الذي أحدث اختراقًا غير مسبوق في المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، فتح في المقابل حربًا مدمرة على قطاع غزة، أوقعت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ودمرت أحياء ومخيمات ومستشفيات ومدارس وجامعات، ودفعت مئات الآلاف إلى النزوح وسط حصار وتجويع واسع.

ومن هنا نشأ السؤال الأكثر إلحاحًا: ماذا حققت المقاومة مقابل هذه الكلفة؟ لكن الإجابة تصبح مبتورة إذا عُزلت نتائج الطوفان عن السياق الذي سبقه، أو قيس أثره بالحرب التي أعقبته وحدها.

فالسابع من أكتوبر لم يقع في فراغ. كانت غزة قبل الحرب تحت حصار إسرائيلي مستمر منذ أكثر من ستة عشر عامًا، وكانت الضفة الغربية تشهد توسعًا استيطانيًا واستيلاءً على الأراضي وهدمًا للمنازل واقتحامات واعتداءات متصاعدة.

لذلك، فإن قراءة السنوات الثلاث لا تتطلب تجاهل حجم المأساة التي أصابت غزة، بل وضعها داخل مسار أوسع: ماذا كان قائمًا قبل الطوفان؟ ماذا غيّر؟ وما الذي استمر بعده رغم الحرب؟

وتقدم الضفة الغربية أحد أوضح المؤشرات على هذا المسار؛ فهناك يمكن تتبع الاستيطان والسيطرة على الأرض قبل السابع من أكتوبر وبعده، من دون الحاجة إلى بناء استنتاجات على سيناريو افتراضي عما كان سيحدث لو لم تقع المواجهة.

قبل الطوفان.. مشروع استيطاني قائم

عشية السابع من أكتوبر، لم يكن التوسع الاستيطاني مشروعًا مؤجلًا أو مجرد خطة مستقبلية. ففي النصف الأول من عام 2023، درست سلطات الاحتلال، وفق التقرير النصفي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الصادر في 9 تموز/يوليو، 75 مخططًا هيكليًا لتوسعة مستوطنات قائمة أو إقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، تضمنت 13,322 وحدة استيطانية؛ منها 8,131 وحدة في مرحلة الإيداع و5,191 في مرحلة المصادقة.

وخلال الفترة نفسها، قالت الهيئة إن سلطات الاحتلال صادرت أكثر من 44 ألف دونم بإجراءات ومسميات مختلفة، شملت أوامر وضع اليد والاستملاك وإعلانات «أراضي دولة» وتعديل حدود محميات طبيعية.

ولم تقتصر التحولات على الأرقام. ففي آذار/مارس 2023 عُدل قانون فك الارتباط، بما أتاح للإسرائيليين دخول المناطق التي أُخليت منها أربع مستوطنات في شمال الضفة عام 2005، ثم جرى تعديل القيود العسكرية المرتبطة بها.

وفي حزيران/يونيو من العام نفسه، منحت الحكومة الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش صلاحيات أوسع في إجراءات التخطيط والبناء الاستيطاني، مع تقليص مراحل كانت تتطلب العودة المتكررة إلى المستوى السياسي.

وبالتوازي، أُعيد طرح الاستيطان في شمال الضفة، وتسارعت إجراءات المصادقة على مخططات التوسع وشرعنة البؤر.

هذه الوقائع لا تثبت أن كل ما حدث بعد السابع من أكتوبر كان مقررًا مسبقًا، لكنها تثبت شيئًا أكثر تحديدًا: الحرب اندلعت بينما كان مسار التوسع الاستيطاني قائمًا بالفعل، وكانت أدوات إدارته تتغير لتسهيل توسعه.

خلال الحرب.. الاستيطان لا يتوقف

في أول عام كامل بعد السابع من أكتوبر، درست الإدارة المدنية 173 مخططًا هيكليًا استيطانيًا، تضمنت 23,461 وحدة في الضفة الغربية وال، وفق التقرير السنوي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

كما أُقيمت 51 بؤرة استيطانية جديدة، بينها 36 بؤرة رعوية، مقابل 18 بؤرة سجلها التقرير في عام 2023 بأكمله.

وسجلت الهيئة خلال 2024 استيلاء سلطات الاحتلال على 46,597.41 دونمًا بإجراءات مختلفة. وشملت الأوامر 35 أمر وضع يد استهدفت 1,073.16 دونمًا، وخمسة أوامر استملاك استهدفت 803 دونمات، وثمانية إعلانات «أراضي دولة» استهدفت 24,597 دونمًا، وستة أوامر لتعديل حدود محميات طبيعية استهدفت 20,125 دونمًا.

وفي العام نفسه، هدمت سلطات الاحتلال 903 منشآت فلسطينية، وأصدرت 939 إخطارًا بالهدم.

أما الاعتداءات، فبلغت 16,612 اعتداءً، بينها 13,641 نفذها الجيش الإسرائيلي و2,971 نفذها المستوطنون، وفق التفصيل الوارد في التقرير.

وفي 2025، ارتفع عدد المخططات التي درستها اللجان التخطيطية إلى 265 مخططًا، تضمنت 34,979 وحدة استيطانية، منها 20,850 وحدة حصلت على المصادقة و14,129 أُودعت للمصادقة اللاحقة.

وسجلت الهيئة إقامة 89 بؤرة استيطانية جديدة، واستيلاء سلطات الاحتلال على 5,572 دونمًا.

كما هُدمت 1,400 منشأة فلسطينية خلال العام، وأُصدرت 991 إخطارًا بالهدم، فيما بلغ عدد الاعتداءات 23,827 اعتداءً، بينها 18,384 نفذها الجيش و4,723 نفذها المستوطنون و720 نفذها الطرفان معًا.

ووثقت الهيئة، كذلك، تهجير 13 تجمعًا بدويًا تضم 197 عائلة، أي 1,090 فردًا.

أما خلال النصف الأول من 2026، فسجلت الهيئة 11,074 اعتداءً، بينها 3,488 اعتداءً نفذه المستوطنون، وإقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، إلى جانب تهجير 26 تجمعًا بدويًا ورعويًا بصورة كلية أو جزئية.

وفي التخطيط الاستيطاني، درست سلطات الاحتلال 113 مخططًا تضمنت أكثر من 12,435 وحدة، بينها 8,434 في الضفة الغربية و4,001 داخل حدود بلدية الاحتلال في ال، واستهدفت أكثر من 14,215 دونمًا.

كما أقرت الحكومة الإسرائيلية إنشاء 34 مستوطنة جديدة خلال النصف الأول من العام، فيما سجل التقرير الاستيلاء على 4,379 دونمًا عبر أوامر وضع يد واستملاك وإعلانات «أراضي دولة».

وخلال الفترة نفسها، هُدمت 740 منشأة فلسطينية، وأصدرت سلطات الاحتلال 254 إخطارًا جديدًا بالهدم أو وقف البناء.

ولا تعني هذه الأرقام أن كل مؤشرات الاستيطان تتحرك بالوتيرة نفسها. فمساحة الأراضي المستولى عليها، مثلًا، تختلف من عام إلى آخر، ولا يمكن مقارنتها مباشرة بعدد البؤر أو الوحدات الاستيطانية أو عمليات الهدم.

لكن تسلسل بعض المؤشرات يقدم صورة لافتة: 18 بؤرة استيطانية في 2023، و51 في 2024، و89 في 2025، و42 خلال الأشهر الستة الأولى من 2026.

وبذلك، فإن ما يمكن إثباته من الضفة ليس ما كان سيحدث في غزة لو غابت المواجهة، وإنما أن مشروع السيطرة على الأرض كان قائمًا قبل الطوفان، وأن الحرب لم توقفه، بل تواصلت خلال سنواتها أدوات التوسع والاستيلاء والهدم والتهجير بوتيرات مرتفعة في عدد من المؤشرات.

وهنا ينتقل السؤال من طبيعة المشروع الذي سبق الطوفان إلى الأثر الذي أحدثه الطوفان في موازين المواجهة نفسها.

كسر المنظومة الأمنية.. ثم حرب لإعادة فرض السيطرة

كان أحد أبرز آثار السابع من أكتوبر أنه كشف هشاشة منظومة أمنية اعتقدت إسرائيل أنها قادرة على احتواء غزة بالحصار والتفوق التكنولوجي والاستخباراتي والتحصينات الحدودية.

ولم يبق هذا الاستنتاج محصورًا في الرواية الفلسطينية. فالتحقيقات الداخلية التي أجراها جيش الاحتلال أقرت بإخفاقات في التصور والاستخبارات والإنذار والجاهزية واتخاذ القرار.

وفي المراجعة الشاملة التي نشر الجيش خلاصتها في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حدد ستة أسباب رئيسية للفشل، بينها الإخفاق في فهم غزة وحماس، وعدم توفير إنذار مناسب، والفجوة بين تقدير الخطر والاستعداد العملياتي، وخلل في اتخاذ القرار واستخدام القوة ليلة الهجوم.

كما أقر جهاز «الشاباك» في تحقيقه الداخلي بسوء تقدير نيات حماس وبإخفاقات في التعامل مع إشارات سبقت الهجوم.

لكن كشف هشاشة المنظومة الأمنية لم يعنِ بقاء ميزان القوة على حاله. فإسرائيل ردت بحرب واسعة استخدمت فيها تفوقها الجوي والمدفعي والبري، ودمرت أجزاء ضخمة من القطاع، واستهدفت البنية العسكرية والتنظيمية للمقاومة، واغتالت عددًا من أبرز قادتها.

وحتى الذكرى الثالثة، كانت القوات الإسرائيلية لا تزال تسيطر فعليًا على نحو ثلثي مساحة غزة، رغم وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

في المقابل، لم تحقق الحرب أهدافها المعلنة بصورة كاملة؛ فلم يُنزع سلاح المقاومة، ولم يكتمل الانسحاب الإسرائيلي، ولم تبدأ إعادة إعمار غزة فعليًا، بينما بقي مستقبل القطاع وترتيباته الأمنية والسياسية موضع تفاوض.

كما لم تتحول الخسائر التي لحقت بالمقاومة إلى إنهاء كامل لقدرتها على القتال. فقد استمرت العمليات بدرجات متفاوتة طوال سنوات الحرب، رغم الخسائر البشرية والتنظيمية وتدمير أجزاء واسعة من بنيتها.

ووفق بيانات جيش الاحتلال المحدثة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بلغ عدد قتلاه العسكريين منذ بداية الحرب 970 قتيلًا على مختلف الجبهات، بينهم 472 منذ بدء المناورة البرية في غزة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وتسجل البيانات نفسها، حتى 24 شباط/فبراير 2026، إصابة 3,004 جنود منذ بدء المناورة البرية.

كما أعلن الجيش حتى 21 كانون الثاني/يناير 2026 مقتل 80 جنديًا في حوادث عملياتية ضمن القيادة الجنوبية، بينهم 31 بنيران صديقة و31 في حوادث مرتبطة بالسلاح والذخيرة والنيران.

هذه الأرقام صادرة عن الجيش الإسرائيلي نفسه، ولذلك تُقرأ باعتبارها الخسائر المعلنة رسميًا، لا حصيلة مستقلة ونهائية.

لكن أهميتها لا تكمن في الرقم وحده، بل في أنها تظهر كلفة استمرار الوجود العسكري والقتال داخل غزة حتى بعد سنوات من العمليات البرية والاغتيالات والتدمير.

وعليه، أحدث الطوفان كسرًا في منظومة الردع والتقدير الإسرائيلية، لكن الحرب اللاحقة أعادت لإسرائيل جزءًا كبيرًا من المبادرة العسكرية. وبين الأمرين بقيت النتيجة مفتوحة: لم تعد المنظومة إلى ما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر، ولم تنتهِ المقاومة، وفي الوقت نفسه لم ينقلب ميزان القوة لصالح الفلسطينيين.

الأسرى.. حين تحولت الورقة العسكرية إلى نتيجة تفاوضية

يظهر أثر آخر للطوفان في ملف الأسرى، حيث انتقلت عملية الأسر من كونها نتيجة مباشرة للهجوم إلى ورقة تفاوضية أثرت في مسار الحرب والهدن وتبادل الأسرى.

ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2023، تحرر نحو 240 أسيرًا وأسيرة فلسطينيين، بينهم 169 طفلًا وفتى و71 أسيرة.

وفي كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2025، تحرر 1,777 أسيرًا على سبع دفعات.

ثم شهد 13 تشرين الأول/أكتوبر 2025 الإفراج عن 1,968 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 250 من أصحاب المحكوميات العالية والمؤبدات، و1,718 من معتقلي قطاع غزة الذين اعتقلهم الاحتلال بعد بدء الحرب.

وبذلك وصل مجموع المحررين في الصفقات الثلاث إلى 3,985 أسيرًا وأسيرة.

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإفراج عن 1,968 معتقلًا فلسطينيًا في الصفقة الأخيرة، موضحة أنها شاركت كوسيط إنساني في عمليات الإفراج والنقل، دون أن تكون طرفًا في التفاوض على شروط الاتفاق أو تحديد قوائمه.

وتكمن أهمية هذه الحصيلة في أنها حولت ورقة ميدانية إلى نتيجة تفاوضية قابلة للقياس: آلاف الأسرى الفلسطينيين خرجوا من السجون ضمن اتفاقات ارتبطت بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.

لكن الصفقة لم تنه قضية الأسرى. فحتى بداية أيلول/سبتمبر 2026، يقدر نادي الأسير عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال بنحو 9,350، بينهم 90 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا و3,176 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 1,393 معتقلًا يصنفهم الاحتلال تحت مسمى «المقاتلين غير الشرعيين».

لذلك فإن أثر الطوفان في هذا الملف لا يقاس بإنهاء الاعتقال، بل بقدرته على تغيير شروط التفاوض حول جزء من الأسرى، وإخراج آلاف منهم في صفقات لم تكن منفصلة عن الحرب ومسارها.

فلسطين في المجال العام العالمي

لم يقتصر أثر السنوات الثلاث على غزة والضفة. فقد انتقلت القضية الفلسطينية، منذ السابع من أكتوبر وما أعقبه من حرب إبادة، إلى مركز واسع من النقاش السياسي والشعبي في دول عدة.

وتظهر بيانات مشروع ACLED أن أكثر من 51 ألف مظاهرة مؤيدة لفلسطين رُصدت حتى كانون الأول/ديسمبر 2025، في 104 دول وأقاليم، بينها 18 ألف مظاهرة خلال 2025.

وفي الولايات المتحدة، امتدت الاحتجاجات إلى الجامعات، حيث تحولت المطالب من الدعوة إلى وقف الحرب إلى قضايا سحب الاستثمارات والعلاقات الأكاديمية والمؤسسية مع إسرائيل.

وتظهر بيانات ACLED أن 98% من مظاهرات التضامن مع فلسطين في الجامعات الأميركية التي رصدها المشروع بين 7 أكتوبر 2023 و5 تموز/يوليو 2024 بقيت سلمية.

وفي بعض الحالات، أنتج الضغط الطلابي قرارات مؤسساتية. ففي أيار/مايو 2024 أعلنت كلية ترينيتي في دبلن استكمال سحب استثماراتها من شركات إسرائيلية مرتبطة بالمستوطنات وفق قاعدة بيانات الأمم المتحدة، ثم وافق مجلس الجامعة في حزيران/يونيو 2025 على توسيع سياسة سحب الاستثمارات والعلاقات التجارية والأكاديمية مع جهات إسرائيلية.

وامتدت آثار الحرب إلى الشركات والأسواق. ففي كانون الثاني/يناير 2024، أقر الرئيس التنفيذي لماكدونالدز بأن بعض أسواق الشركة تعرضت لأثر تجاري ملموس على خلفية الحرب وحملات المقاطعة.

وفي نيسان/أبريل من العام نفسه، أعلنت الشركة الأم شراء امتيازها في إسرائيل، الذي كان يدير 225 مطعمًا ويعمل لديه أكثر من خمسة آلاف موظف.

ولا يعني ذلك أن المقاطعة كانت السبب الوحيد للصفقة، لكنها تكشف دخول الحرب وفلسطين إلى حسابات السمعة والسوق لدى شركات عالمية.

وبحلول أيلول/سبتمبر 2026، وصلت قضية المقاطعة إلى مستوى تشريعي في الولايات المتحدة. ففي 3 أيلول/سبتمبر أقر مجلس النواب الأميركي مشروع «Protect Economic and Academic Freedom Act» بأغلبية 237 صوتًا مقابل 169، وهو مشروع يستهدف حجب مساعدات اتحادية عن جامعات تشارك في مقاطعة إسرائيل، لكنه لم يصبح قانونًا بعد، لعدم إقراره في مجلس الشيوخ.

وفي استطلاع لمركز بيو أُجري بين شباط/فبراير وأيار/مايو 2026 في 36 دولة، بلغ الوسيط لمن يحملون نظرة سلبية إلى إسرائيل 67%، مقابل 25% بنظرة إيجابية.

ولا يمكن اختزال هذا التغير في حرب غزة وحدها، كما لا يمكن اعتباره تحولًا تلقائيًا في سياسات الحكومات. فقد استمر الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل لدى قوى دولية رئيسية.

لكن حضور فلسطين في الاحتجاجات والجامعات والأسواق والنقاشات السياسية، ومحاولات المؤسسات والحكومات التعامل مع هذا الحضور، كلها تشير إلى تغير مهم في موقع القضية داخل المجال العام العالمي.

فبعد سنوات كان يُنظر فيها إلى القضية الفلسطينية باعتبارها ملفًا إقليميًا قابلًا للتأجيل، أصبحت الحرب وما يرتبط بها من احتلال واستيطان وحقوق فلسطينية موضوعًا حاضرًا في ساحات سياسية واجتماعية واقتصادية تتجاوز المنطقة.

بعد ثلاث سنوات، لا تكفي ثنائية «النصر» و«الهزيمة» لقراءة طوفان الأقصى.

فالطوفان لم يبدأ الصراع، كما أن الحرب التي أعقبته لم تنهه. وقبل السابع من أكتوبر كان الاحتلال قائمًا، والاستيطان يتوسع، والحصار مستمرًا، والسيطرة على الأرض تتقدم. وبعده تعرضت غزة لدمار غير مسبوق، واستعادت إسرائيل قدرًا واسعًا من المبادرة العسكرية، لكنها لم تُنهِ المقاومة ولم تحقق حسمًا نهائيًا في مستقبل القطاع.

وفي الضفة، تكشف الأرقام أن مسار التوسع الاستيطاني لم يتوقف خلال سنوات الحرب، بل سجلت عدة مؤشرات ارتفاعًا لافتًا، خصوصًا في إقامة البؤر والمخططات الاستيطانية.

وفي ملف الأسرى، أنتجت الحرب نتيجة مختلفة؛ إذ تحولت ورقة الأسر إلى مسار تفاوضي أسفر عن تحرير 3,985 أسيرًا فلسطينيًا خلال ثلاث صفقات.

وعلى المستوى الدولي، أعاد الطوفان والحرب فلسطين إلى مساحة واسعة من المجال العام العالمي، من الشوارع والجامعات إلى الشركات والأسواق والبرلمانات، من دون أن يتحول ذلك حتى الآن إلى انقلاب مماثل في سياسات القوى الكبرى.

لهذا، فإن الأثر الأوضح للطوفان ليس أنه قلب ميزان القوة، لأن ذلك لم يحدث، ولا أنه فشل لأن إسرائيل استطاعت إيقاع دمار هائل في غزة.

الأدق أنه كسر ترتيبات كانت تبدو مستقرة، وأعاد فتح ملفات ظن الاحتلال أنه قادر على إدارتها بالقوة وحدها، ثم دخل الفلسطينيون بعده حربًا هائلة لإعادة تعريف ما يمكن أن يترتب على هذا الكسر.

وبذلك يصبح السؤال بعد ثلاث سنوات أقل تعلقًا بالحكم على حدث واحد، وأكثر ارتباطًا بما إذا كان هذا الحدث قد غيّر قواعد الصراع.

الإجابة حتى الآن مركبة: تغيّرت صورة المنظومة الأمنية الإسرائيلية، وتحولت ورقة الأسرى إلى قوة تفاوضية، واتسع الحضور العالمي للقضية الفلسطينية، لكن الاحتلال لم ينتهِ، والاستيطان لم يتوقف، وميزان القوة لم ينقلب.

ومن هنا، فإن طوفان الأقصى يُقرأ بوصفه محطة مفصلية في صراع لم يُحسم بعد، لا خاتمة له ولا اختصارًا لكل ما سبقه أو ما سيأتي بعده.








قد يعجبك ايضا

إصابة فلسطينية باعتداء مستوطنين.. وإجراءات إسرائيلية تعزل بيت أمر

بالجرافات.. الاحتلال يبدأ هدم نصب الشهداء في الضفة

الصفحة غير موجودة

طوفان الأقصى.. كتاب يكشف أسرار صفقة الأسرى

عام على وقف إطلاق النار في غزة.. 1467 شهيدًا و5355 خرقًا إسرائيليًا

شارك هذا المقال
فيسبوك Twitter بريد الكتروني Print
المقال السابق ترمب: لا نعتقد أن حادثة الطاعون في مختبر بروسيا مرتبطة بسلاح بيولوجي
المقال التالي بعد إثارة الجدل.. السفارة السورية بالقاهرة تحذف منشورا بشأن إجازة 6 أكتوبر وتستبدله بآخر بعد إثارة الجدل.. السفارة السورية بالقاهرة تحذف منشورا بشأن إجازة 6 أكتوبر وتستبدله بآخر
اكتب تعليق

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار مثيرة

امرأة شابة تعاني من حروق أثناء محاولتها تحويل الماء الساخن إلى ثلج
اخبار مثيرة من حول العالم
الحرب الجمركية بين الولايات المتحدة والصين تتسبب في ارتفاع مبيعات فرشاة ترامب للمرحاض
اخبار مثيرة من حول العالم
الأطباء يوثقون حالة نادرة لمتلازمة سقوط الرأس الناجمة عن تعاطي المخدرات
اخبار مثيرة من حول العالم
رجل يحاول إنشاء نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لكلب متوفى، وينتهي به الأمر بوحش شائك
اخبار مثيرة من حول العالم

أخبار ساخنة

القضاء التونسي يحكم بعدم سماع دعوى حل جمعية «الخط»
الشرق الاوسط
فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء
اخبار عالمية الاخبار
ترمب يكشف علامة بدلته التجارية في تجمع انتخابي… كم سعرها؟ وأين صنعت؟
اخبار عالمية الاخبار
ترمب: لا نعتقد أن حادثة الطاعون في مختبر بروسيا مرتبطة بسلاح بيولوجي
اخبار عالمية الاخبار

أخبار اقتصادية

مخزونات النفط الأميركية تهبط بأكثر من المتوقع
اقتصاد
العراق يخفّض الدينار… والمواطن يتحمل تكلفة الضغوط المالية
اقتصاد
السوق السعودية تتراجع 0.45 % وسط تداولات بقيمة 2.9 مليار ريال
اقتصاد

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

مشوار الاخباريمشوار الاخباري
مشوار... نافذتك إلى العالم.
Welcome Back!

Sign in to your account

Lost your password?