
لندن – قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، اليوم الاثنين، إن حكومة بلاده “أعادت ضبط” نهجها تجاه فلسطين و”إسرائيل”، متعهدًا بسياسة خارجية أكثر تقدمية وفاعلية، وبمواصلة اتخاذ إجراءات ضد المستوطنات في الضفة الغربية.
وفي كلمة أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال في مدينة ليفربول، قال ميليباند إن السبيل الوحيد للسلام هو حل الدولتين، بحيث يتمتع الفلسطينيون والإسرائيليون بالحرية والكرامة وحق تقرير المصير.
وأضاف أن حكومة بلاده ستظل مدركة لما وصفها بالتهديدات التي تواجه “إسرائيل”، لكنه شدد على أن ذلك “لا يمكن أن يبرر المعاناة التي تسببت فيها حكومة نتنياهو في غزة والضفة الغربية”، واصفًا هذه المعاناة بأنها “وصمة عار في ضمير العالم”.
“كنتم على حق“
ووجّه ميليباند رسالة إلى ملايين الأشخاص في بريطانيا وخارجها ممن عبّروا عن غضبهم إزاء معاناة الشعب الفلسطيني، قائلًا: “نحن نسمعكم، ولقد كنتم على حق”.
وقال إن حزب العمال، تحت قيادة رئيس الوزراء آندي بيرنهام، “أعاد ضبط” نهجه تجاه فلسطين و”إسرائيل”، مضيفًا: “نندد بالتطهير العرقي الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية، ونشير بوضوح إلى الأدلة الدالة على ارتكاب جرائم حرب في غزة”.
Foreign Secretary Ed Miliband: ‘I want to say to the millions of people in this country and indeed elsewhere, who have been moved and outraged by the plight of the Palestinian people. We hear you. You were right’https://t.co/jjI7yFVsAf
???? Sky 501, Virgin 602 pic.twitter.com/3HMZaPN37T
— Sky News (@SkyNews)
كما قال إن الحكومة البريطانية “تستنكر الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لفلسطين”، مؤكدًا أن بلاده ستترجم مواقفها إلى إجراءات عملية.
وأوضح: “سنحظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات غير القانونية، وسنعطّل خطوط الإمداد والتمويل والخدمات البريطانية التي تدعم تلك المستوطنات”.
وشدد ميليباند على رفض ما وصفه بمحاولات القضاء على حل الدولتين، قائلًا إن حزب العمال والحكومة “لن يسمحوا بنجاح” هذه المحاولات.
إجراءات بريطانية ضد المستوطنات
وحظي حديث ميليباند بشأن فلسطين وحل الدولتين بتصفيق حار من المشاركين في مؤتمر حزب العمال، فيما دافع عن الإجراءات التي اتخذتها حكومته ضد المستوطنات في الضفة الغربية.
وكانت بريطانيا قد أعلنت في 8 أيلول/سبتمبر الماضي حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب إجراءات تستهدف أفرادًا وشركات تقدم خدمات في مجالات البناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات بما يساهم في توسيع المستوطنات.
وقالت الحكومة البريطانية حينها إن العقوبات تستهدف النشاط الاستيطاني والتوسع الاستيطاني، وليس التجارة مع الاحتلال، مؤكدة استمرار دعمها للتجارة مع “إسرائيل” في إطار موقفها المعلن بشأن حل الدولتين.
وجاءت الإجراءات البريطانية ضمن تحرك دولي أوسع؛ إذ أعلنت بريطانيا إلى جانب فرنسا وكندا ودول أوروبية أخرى نيتها فرض قيود على تجارة منتجات المستوطنات، في وقت أكدت فيه تلك الدول أن التوسع الاستيطاني يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية ضمن حل الدولتين.
وفي خطابه، قال ميليباند إن قرار بريطانيا التحرك ضد المستوطنات ساهم في دفع دول أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة، معتبرًا أن العمل مع دول أخرى يمثل جزءًا من النهج الجديد الذي تتبناه حكومته في السياسة الخارجية.
وأكد أن بريطانيا ترى أن حماية حل الدولتين تتطلب مواجهة التوسع الاستيطاني، في وقت تتصاعد فيه الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والضغوط على التجمعات الفلسطينية.
