
ترجمة عبرية – شبكة قُدس: حذر رئيس وزراء الاحتلال الأسبق نفتالي بينيت، من أن جيش الاحتلال يواجه “خطر الانهيار” بسبب النقص الحاد في أعداد الجنود، محملًا حكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية استمرار أزمة التجنيد، ولا سيما في ظل الخلاف المتصاعد بشأن تجنيد اليهود الحريديم.
وقال بينيت، زعيم تحالف “معا” المعارض، في تصريحات نقلتها القناة 12 العبرية، إن هناك تحذيرات أمنية استراتيجية خطيرة، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال لا يملك العدد الكافي من الجنود للتعامل مع جميع التهديدات التي تتحدث عنها حكومة نتنياهو.
وأضاف أن “جولات الحروب الطويلة إلى هذا الحد تستنزف الجنود وتضر بدرجة جاهزيتهم العملياتية”، موضحًا أن نقص القوات يدفع جيش الاحتلال أحيانًا إلى ترك مواقع سبق أن سيطر عليها، بسبب عدم قدرته على توفير أعداد كافية من الجنود للإبقاء عليها.
وانتقد بينيت ما وصفه بدعم حكومة الاحتلال لـ”التهرب من الخدمة العسكرية”، قائلًا إن من يصوت للائتلاف الداعم لهذا التوجه “يصوت بشكل مباشر ضد جنود الجيش”.
وتساءل: “يحذر نتنياهو الآن من أن أعداءنا يخططون لشن هجوم، لكن طالما أنه يواصل تشجيع التهرب الجماعي من الخدمة العسكرية والتسبب في انهيار الجيش فمن الذي سيقاتلهم بالضبط؟”.
وفي منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، قال بينيت إن المسؤول عن امتناع نحو 120 ألف مستوطن حريدي عن التجنيد ليس أفراد هذه الطائفة، وإنما “حكومة إسرائيل”.
وتأتي تصريحات بينيت بعد تحذير نتنياهو من احتمال تعرض الاحتلال لهجوم قبيل انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وقال نتنياهو الثلاثاء، خلال زيارة لقاعدة “تل نوف” الجوية وسط فلسطين المحتلة، إن هناك مؤشرات على أن “أعداء إسرائيل سيحاولون مهاجمتها قبل الانتخابات”، من دون أن يحدد الجهة التي قد تنفذ الهجوم أو طبيعة المؤشرات التي استند إليها، في تصريح قال محللون إسرائيليون عنه إن نتنياهو يخطط لافتعال حدث أمني لتأجيل الانتخابات.
ولا تعد تحذيرات بينيت بشأن أزمة القوى البشرية جديدة، إذ أقر جيش الاحتلال في آذار/مارس الماضي بأن نقص الجنود وصل إلى مستوى وصفه المتحدث باسمه إيفي دفرين بأنه “لا يطاق”.
وقال دفرين في 31 آذار/مارس إن الجيش يعاني نقصًا يتراوح بين 12 ألفًا و15 ألف جندي، داعيًا إلى سن قانون يتيح تجنيد مزيد من العناصر، في إشارة إلى ضرورة إدخال شرائح جديدة إلى الخدمة، وفي مقدمتها الحريديم.
كما حذر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير في وقت سابق من احتمال انهيار جيش الاحتلال إذا لم تتم معالجة أزمة النقص في أعداد الجنود، في ظل اتساع نطاق العمليات العسكرية وتعدد الجبهات.
وتتواصل احتجاجات الحريديم ضد الخدمة العسكرية منذ قرار محكمة الاحتلال العليا في 25 حزيران/يونيو 2024 بإلزامهم بالتجنيد، ووقف المساعدات المالية عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة.
ويعارض كبار الحاخامات الحريديم التجنيد، ويدعون أتباعهم إلى رفض أوامر الاستدعاء، في حين تصر المعارضة الإسرائيلية على ضرورة توسيع نطاق التجنيد لمعالجة النقص في صفوف جيش الاحتلال.
