الأبناء زينة الحياة الدنيا، وأمانة غالية في أعناق الوالدين، وشكر هذه النعمة يكون بتوجيههم نحو مراقي الإيمان والاستقامة، وغرس “تعظيم الله” في قلوبهم؛ فهو حصنهم المنيع من الشبهات والشهوات، وسبيلهم القويم لمحاسن الأخلاق والمعاملات.. وتتحمل الأسرة المسؤولية المحورية في هذا البناء الإيماني؛ امتثالاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}(التحريم:6)، وتأكيداً للتوجيه النبوي: (كُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عن رعيته). وتنطلق هذه الرؤية في أصلها من مشكاة السيرة النبوية؛ إذ تجسد سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومواقفه مع الصغار والكبار، وأحاديثه الشريفة ـ بنصوصها المباشرة ودلالاتها المُسْتَنْبَطة ـ أحكم المناهج لتنشئة جيل يُعظم خالقه سبحانه.. وإذ كان هذا الواجب حتمياً، فإنه في واقعنا المعاصر أشد إلحاحاً؛ أمام تدفق الأفكار الدخيلة عبر الفضاء الرقمي المفتوح، ليكون تعظيم الله هو النور الهادي للناشئة؛ وليكونوا صالحين في أنفسهم، ولبناتٍ صالحة في مجتمعهم.. ولتحقيق هذا المقصد، ثمة أدوات تربوية تُعين الأسرة في مسيرتها، من أبرزها:
أولًا: غرس تعظيم الله من خلال آياته ومخلوقاته ونعمه
