في نظام “نت همشباط” المفتوح لوسائل الإعلام ظهرت تطورات جديدة في قضية رجل الأعمال من الشمال الذي أُدين بجرائم احتيال مالي، واشتكى من تعرضه للابتزاز من قبل منظمة الجريمة التابعة لبكري.
الحديث يدور عن ملف ابتزاز ضد منظمة بكري وآخرين، ولا علاقة له بقضية بلدية الناصرة.
من بين المشتبه بهم في هذا الملف بجرائم الابتزاز، تبييض الأموال والرشوة، وكل ذلك ضمن إطار منظمة إجرامية:
- زعيم التنظيم سمير بكري،
- عضو التنظيم كايد ريان،
- عضو التنظيم محمد ريان،
- ساهر أبو ناجي (54 عاماً)،
- ونجلاه شاهد أبو ناجي (28 عاماً) والدكتور تامر أبو ناجي (32 عاماً) خريج دراسة الطب في الخارج.
رجل الأعمال الذي اشتكى من الابتزاز أُدين قبل عدة سنوات بجرائم احتيال ونصب متطورة بمبالغ عشرات ملايين الدولارات من شركات تجارية في دول أجنبية عبر عمليات احتيال إلكتروني، وذلك ضمن منظمة إجرامية دولية جذورها في إسرائيل. وقد قضى عقوبة سجن قصيرة في إسرائيل استمرت نحو عام واحد فقط في تلك القضية.
وبعد مرور عدة سنوات، توجه في السنة الأخيرة إلى الشرطة واشتكى من تعرضه لابتزاز مالي مشترك من منظمة بكري ومن أفراد من عائلة أبو ناجي من الناصرة.
الشرطة تعتبر رجل الأعمال شاهد ادعاء و”ضحية”، لكنه ليس شاهد دولة (حيث تم تجنيد شاهد الدولة ضد بكري في ملف ابتزاز بلدية الناصرة).
خلال عام 2025 غادر بكري إسرائيل لقضاء إجازة طويلة في دول البلقان. ونُشر في “بوستا” في شهر يوليو الماضي أنه اعتُقل مع كمية صغيرة من الحشيش في مونتينيغرو، الدولة الواقعة بين كرواتيا وكوسوفو.
وبحسب تفاصيل أولية من الشكوى، يدعي رجل الأعمال أنه التقى في تلك الفترة في مطعم بكوسوفو مع سمير بكري وكايد ريان، وهناك بدأت سلسلة الابتزاز.
ويدعي أن بكري اشتبه في تعاونه مع جهات مرتبطة بعدوه ناصر حريري في مشاريع تجارية مختلفة، وكان ذلك أحد دوافع ابتزازه.
وبحسب أقواله، أوضح له بكري وريان خلال اللقاءات: “إذا كنت مع حريري فأنت ميت، أو ستدفع لنا”.

وتقول الشرطة إن المشتكي قدم “تعزيزات خارجية لشهادته”، بما في ذلك أدلة مباشرة مزعومة من اللقاء، وشارك بالفعل في مواجهة مع سمير بكري قال له خلالها: “أنت ابتززتني وهددتني عبر مكالمة فيديو”.
كما يدعي رجل الأعمال أن بكري وريان طالباه بدفع دين يقارب 15 مليون شيكل أو نقل ملكية عقار بقيمة مماثلة إليهما.
وتشير تحقيقات الشرطة إلى أن بداية التعقيد حدثت عندما سلّم رجل الأعمال شيكات للتحصيل لدى محل صرافة في سخنين، لكن عند موعد الاستحقاق ارتدت الشيكات من البنك، وانتقل الدين من محل الصرافة إلى تحصيله عبر منظمة بكري.
لقاء بسمة طبعون
لاحقاً، وفق محققي الوحدة المركزية في الشمال، انضم أفراد من عائلة أبو ناجي إلى قضية الابتزاز.
وتقول الشرطة إنه تم ضبط فيديو يوثق لقاء في نوفمبر 2025 بين رجل الأعمال وساهر وتامر وشاهد أبو ناجي (أو بعضهم) في ساحة سيارات في بسمة طبعون المرتبطة بالعائلة، وهي معقل لمنظمة سمير بكري.
محامو الدفاع عن أفراد عائلة أبو ناجي ينفون أي صلة لهم بمنظمة إجرامية أو بعمليات ابتزاز، ويقولون إن رجل الأعمال عمل في مرحلة معينة كعميل للشرطة وبمبادرة فريق التحقيق أدخل أفراد العائلة إلى لقاء مفبرك.
توثيق لقاء في دبي
في المقابل، مدير محل الصرافة في سخنين الذي كان رجل الأعمال مديناً له بالمال يدعي أن رجل الأعمال عمل كعميل شرطة ووثق سراً لقاءً معه في دبي في نوفمبر الماضي.
ويقول رجل الأعمال إن المشتبه معتز عالم، الذي كان في دبي، هو المالك الفعلي لمحل الصرافة.
وتقول الشرطة إن محل الصرافة كان بمثابة “بنك خصم شيكات” لمنظمة بكري.
وخلال جلسة تمديد اعتقاله هذا الأسبوع في محكمة الناصرة، أكد ممثل الشرطة لأول مرة أن معتز عالم اعتُقل في دبي في ديسمبر بناءً على طلب الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع اعتقالات أفراد منظمة بكري في إسرائيل.
وفي 23 يناير، وبعد أسابيع من الاعتقال في دبي، تم ترحيله إلى إسرائيل دون إجراءات تسليم رسمية، بالتنسيق بين شرطة دبي والشرطة الإسرائيلية.
كما تم اعتقال شخصين آخرين عملوا في محل الصرافة، إضافة إلى المالك المسجل عبد القادر جنايم، المشتبه بأنه كان واجهة فقط. ويشتبه في تورطهم بجرائم تبييض أموال.
جميع المشتبه بهم ينفون التهم الموجهة إليهم، وتم تمديد اعتقالهم حتى 2–3 فبراير.
قضايا سابقة لعائلة أبو ناجي
في الماضي، كانت عائلة أبو ناجي تدير محل صرافة كبيراً في يافة الناصرة مسجلاً باسم تامر أبو ناجي. وتم سحب رخصته عام 2021 بسبب معلومات استخبارية عن تورط شاهد أبو ناجي في نزاعات، وكذلك بعد حادث إطلاق نار على محل الصرافة عام 2020.
وفي 2022 ضُبط في منزل شاهد أبو ناجي أكثر من 1.5 مليون شيكل نقداً و1600 شيك بقيمة 14 مليون شيكل.
وفي 2023 اعتُقل شاهد أبو ناجي بشبهة ابتزاز أحد زبائن محل الصرافة، وأُدين لاحقاً وقضى 28 شهراً في السجن.
أما شقيقه تامر فلا يملك سجلاً جنائياً، لكنه يعاني من إصابة دائمة في ساقه نتيجة حادث إطلاق النار السابق. وبحسب محاميه، أنهى دراسة الطب في الخارج وكان يستعد لبدء فترة التدريب قبل اعتقاله.
في هذه المرحلة، تشير المعطيات إلى أن اللقاءات التي وثقها شاهد الادعاء قبل الاعتقالات العلنية تدل على مستوى عالٍ من التنسيق بين الشرطة الإسرائيلية وسلطات دبي، وتشكل بعداً دولياً إضافياً للتحقيق ضد منظمة الجريمة التي سيطرت على الناصرة.


