في إطار الجهود لمواجهة تصاعد الجريمة والعنف في إسرائيل، أعلنت شرطة لواء الساحل أنها نفذت حملة مداهمات فجر اليوم في مدينة الخضيرة، أسفرت عن اعتقال مشتبه به متورط في سلسلة من الأحداث الإجرامية، من بينها إلقاء قنابل يدوية خلال الفترة الأخيرة في المدينة.
وبحسب بيان الشرطة، فقد داهمت القوات عدة شقق سكنية يشتبه بأنها استخدمت لتنفيذ نشاطات إجرامية، وضبطت مواد يُعتقد أنها مرتبطة بأعمال عنف وابتزاز تُعرف محليًا باسم “الخاوة”، وهي ظاهرة باتت تنتشر بشكل مقلق في مختلف المناطق، وتطال تجارًا وأصحاب مصالح تحت التهديد والعنف.
تأتي هذه الحملة ضمن سلسلة عمليات أمنية متواصلة تهدف إلى كبح موجة الجريمة التي تشهدها مدن وبلدات البلاد، وخاصة في المجتمع العربي، حيث باتت حوادث إطلاق النار، التفجيرات، والابتزاز المالي مشهدًا شبه يومي.
ورغم التصريحات الحكومية المتكررة حول “خطة وطنية لمكافحة الجريمة”، يشير مراقبون إلى أن الوضع لا يزال مقلقًا، مع استمرار اتساع دائرة العنف وغياب الردع الحقيقي. في المقابل، تتهم أصوات عربية وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالتقاعس والانشغال بالتحريض وهدم البيوت العربية بدل التركيز على تفكيك عصابات الجريمة المنظمة التي تهدد حياة المواطنين وأمنهم.
إن انتشار ظاهرة “الخاوة” في إسرائيل يعكس أزمة ثقة متفاقمة بين المواطنين والشرطة، ويؤكد أن الجريمة لم تعد مجرد مشكلة محلية، بل خطر وطني يستوجب معالجة جدية وعادلة، بعيدًا عن الشعارات والسياسات الانتقائية.





